ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

هل تستطيع حكومة بن كيران هزم الفساد؟

المصدر:  | 17 فبراير 2012 | أخبار 24 ساعة, الأولى, سياسة |

رشيد مدني – ماروك بريس

هل تستطيع حكومة بن كيران هزم الفساد؟

هذا سؤال يطرحه كل متتبع للشأن المغربي، خصوصا أن آمالا كبرى معقودة على هذه الحكومة لمحاربة الفساد أولا لأنه العدو الأكبر للتنمية، و بعد ذلك إصلاح الإختلالات الأخرى.

انتخاب هذه الحكومة جاء في إطار الربيع الديموقراطي الذي اشتعلت فيه الأجساد و سقت فيها الدماء الأرض و لا تزال، من أجل محاربة الفساد و المفسدين و تحقيق الكرامة الإنسانية من خلال إزاحة من يتحكم في أرزاق البلاد والعباد وتحقيق و لو جزء يسير من الديمقراطية و العدالة.

منذ انتخاب هذه الحكومة، و التي يترأسها حزب العدالة و التنمية، بدأ الكل، سواء الذين صوتوا أو الذين لم يذهبوا إلى صناديق الإقتراع لسبب من الأسباب، يترقب ما هي الخطوات العملية والمباشرة التي ستتخذ من أجل إعطاء المواطن إشارات قوية تعبر عن مدى جدية هذه الحكومة في محاربة الفساد و إعادة الثقة المفقودة، و تجاوز الخطابات النظرية و الشعارات التي مل من الاستماع إليها طيلة عقود لم تسمنه يوما أو تغنيه من جوع، بل أبعدته من السياسة و ما يرتبط بها.

الآن بعد أن فتحت العديد من الملفات، خصوصا تلك التي جاءت في تقارير المجلس الأعلى للحسابات ووضعت جانبا كملف المطارات الذي يتابع فيه مديره السابق عبد الحنين بن علو في حالة اعتقال، أو ملف القرض العقاري و السياحي أو ملفات أخرى أزكمت رائحتها الأنوف، وأحيلت الآن على القضاء وأخرى تنتظر دورها، يمكن القول بأن الحكومة وضعت أولى الخطوات في الطريق الصحيح من أجل إعادة بناء الثقة، و التي هي أساس كل تعاقد، و بعد هذا سيأتي الدور لحل المشاكل الأخرى المرتبطة بالجانب الإقتصادي و الإجتماعي…وغيرها من القطاعات التي تعرف طبعا مشاكل عويصة.

لما ستكون المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة وصديقة حميمة لها، لن نرى الكثير من أصحاب “الشكارات” يوزعون المال في الانتخابات لشراء الأصوات التي تعبد لهم الطريق للوصول إلى المال العام، لان هذا الأخير سيكون آنذاك مرا لن يقترب إليه أحد، ولن يتقدم إلى المسؤولية إلا من تدفعه الغيرة على البلد و ليس الطمع.

الحرب بدأت على الفساد، و لكن هل سيبقى المفسدون مكتوفي الأيدي في انتظار الذبح، ربما أو طبعا لا، و سيعدون العدة لمحاربة أي إصلاح يضر بمصالحهم أو بفسادهم، و سيحاولون ما أمكن إيقاف العجلة كما كانوا يفعلون دائما، وهم أدرى بالفساد و طرقه أكثر من غيرهم. إذن فالسؤال مشروع: هل هذه الحكومة قادرة فعلا على محاربة الفساد و كسر شوكته أم هذا الغول أكبر من أن يهزم؟

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “هل تستطيع حكومة بن كيران هزم الفساد؟”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب