ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

المرجو من حكومة العدالة والتنمية…

المصدر:  | 5 يناير 2012 | الأولى, سياسة |

رشيد مدني – ماروك بريس

بعد انتخابات الخامس و العشرين من نونبر، و التي أعطت لحزب العدالة و التنمية الصدارة، بدا حماس كبير لدى الكثيرين, حتى من كانوا لا يهتمون بالسياسة إلى وقت قريب. و بعد تعيين ع . الإله بن كيران، أمين عام الحزب، رئيسا للحكومة، أصبح اسمه لا يكاد يفارق أحاديث الناس اليومية، و أصبح نجما استثنائيا استأثر باهتمام الناس العاديين قبل اهتمام وسائل الإعلام والمهتمين بالشأن السياسي، و هرول الناس بشكل كثيف وراء السياسة ومستجداتها منذ إعلان النتائج، و هذا طبعا أتى في نطاق الربيع الديموقراطي، حيث أصبحوا مدمنين على متابعة أخبار الثورات في البلدان المجاورة و المشاهد المثيرة التي رافقت ذلك، و التي انتهى بعضها بإسقاط  رؤساء وأنظمة. و بالطبع تابعوا مظاهرات حركة 20 فبراير، التي انطلقت بعد ذلك بالمغرب، و التي عجلت بتعديل الدستور وإجراء الإنتخابات قبل موعدها، و حملت الإسلاميين إلى المقدمة، كما هو الشأن في البلدان الأخرى.

الآن، بعد الإعلان رسميا عن تشكيل الحكومة الجديدة، وتسلم الوزراء الجدد مفاتيح حقائبهم من سابقيهم، انتهت فترة التشويق و الإثارة، و حان وقت الجد، و انتهت فترة التصريحات و المقارعات السياسية الخطابية، و انتهت فترة الإشارات و اللمز و الغمز بين الأحزاب، و حان وقت العمل.

الكثيرون يعتبرون حكومة بن كيران صمام أمان ، و قنطرة ستحملنا إلى بر التغيير من دون دماء، و هذا يحمل هذه الحكومة، خصوصا حزب العدالة و التنمية، مسؤولية جسيمة يجب أن يتحملها كاملة. و لكي تعود الطمأنينة، ويتصالح الناس مع الوطن، و السياسة، و يسترجعون ثقتهم في الأحزاب، هذا كفيل بمدى قدرة الحزب عن فتح ملفات الفساد الكبرى، و بكل شفافية، و يحاكَـــم المتورطون بدون لف و لا دوران، و هذا يعتبر من بين الأولويات، تأتي حتى قبل التنمية، لأن محاربة الفساد بشكل عام، وفساد الكبار على وجه الخصوص، يحد من نزيف المال العام، و المال من بين أسس التنمية، و الأخيرة هي مفتاح الاستقرار الاجتماعي. و بعد هذا كله، يأتي إصلاح القطاعات الحيوية، التي تمس حياة الفرد بشكل مباشر، كالتعليم، و لصحة، والشغل ….و غيرها.

إن استطاعوا أن يكسروا أغلال الفساد والمفسدين، و يدفعونهم بقوة كي يرفعوا أيديهم عن مكابح التغيير، وهذا طبعا ليس بالأمر الهين، فهذا سيحسب لهم و ليس لنا إلا أن نصفق لهم، أما إن فشلوا في ذلك، فالمطلوب منهم فقط، هو و ضع المفاتيح و ترك الساحة فارغة لمن سيملؤها.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المرجو من حكومة العدالة والتنمية…”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب