ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

بوستة يكشف أسباب فشل مشروع التناوب اﻷول عام 1993

المصدر:  | 7 أبريل 2013 | الأولى, سياسة |

217578mhamedbousetta217578.png

لكم . كوم – أماط امحمد بوستة النقاب عن أسباب فشل المفاوضات مع الملك الراحل الحسن الثاني لتشكيل حكومة تناوب في بداية تسعينات القرن الماضي في حوار نشر في العدد اﻷخير من مجلة “زمان” المتخصصة في التاريخ . وقال بوستة إن الحسن الثاني اقترح عليه قيادة حكومة تناوب مكونة من أحزاب “الكتلة الديمقراطية” وقتئد أثناء لقائهما بعد مضي بضعة أشهر على اﻻنتخابات التشريعية لسنة 1993، التي كان بوستة قد هاجم التزوير الذي تعرضت له في تدخل بالبرلمان حمل فيه الوزير اﻷول آنذاك كريم العمراني ووزير الداخلية إدريس البصري بالسير بالبلاد نحو الكارثة.

وأضاف بوستة، في الحوار الذي أجراه معه كل من حسن أوريد وعبد الله الترابي، أنه كان مترددا ﻷن شروط تكوين حكومة قوية ومسؤولة مدعومة من طرف أغلبية برلمانية قوية لم تكن متوفرة غير أن الحسن الثاني وعده بأغلبية برلمانية مريحة لمدة خمس سنوات وبعدم عرقلة عملها من طرف أي حزب . وفيما يتعلق بوزير الداخلية إدريس البصري ، فقد روى امحمد بوستة لمحاوريه ما دار بينه وبين الحسن الثاني بشأن تقسيم الداخلية إلى وزارتين: وزارة للجماعات المحلية يتوﻻها إدريس البصري ووزارة لﻹدارة الترابية يوضع على رأسها من يقترحه الوزير اﻷول، كما اقترح الحسن الثاني أن يستمر إدريس البصري في الحكومة لمدة ستة أشهر فقط وينظر في أمره بعد ذلك.

وقال بوستة أنه اعترض على مشاركة البصري في الحكومة ﻷنه ﻻيعقل أن يشرك في الحكومة التي يقودها الرجل الذي اتهمه أمام الملأ، تحت قبة البرلمان، بممارسة التزوير في اﻻنتخابات وبإيصال البلاد إلى الباب المسدود والكارثة وطلب تعيينه في أي مسؤولية أخرى خارج الحكومة.

وأكد امحمد بوستة أن هذا الرفض الصريح ﻹدريس البصري كان وراء صدور بلاغ الديوان الملكي الذي أعلن عن فشل الحوار مع الكتلة الديمقراطية وعن إنهاء تكليف بوستة بتكوين حكومة تناوب وأيضا ترقية إدريس البصري إلى وزير دولة .

وحمل امحمد بوستة صديق الملك ومستشاره أحمد رضا اكديرة مسؤولية كبيرة في هذا الفشل، ﻷن الرجل كان ضد تولي الوطنيين، وباﻷخص حزب اﻻستقلال لمسؤولية تشكيل حكومة للتناوب ومعه كل أولئك الدين كانوا ينظرون بتوجس لحدوث مثل هدا التطور بالمغرب .

وفيما يتعلق بحالة اﻻستثناء التي فرضها الحسن الثاني في منتصف ستينات القرن الماضي وإلى بداية السبعينيات، قال بوستة إن هدا القرار يلفه غموض إلى اﻵن، فالسبب المعلن لفرضها هو التخوف على استقرار المؤسسات بعد ملتمس الرقابة الذي تقدم به حزب اﻻستقلال واﻻتحاد الوطني للقوات الشعبية ضد الحكومة سنة 1964، لكن هذا التخوف لم يكن له ما يبرره في الواقع، حسب بوستة. بل إن اﻷمور كانت تسير في اتجاه يتجاوب مع تطلعات حزبي الحركة الوطنية، حيث كان في جدول اﻷعمال تعريب ومغربة القضاء وتأميم “مجموعة ماص” الصحفية الموروثة عن فترة اﻻستعمار (مجموعة ماروك سوار حاليا) والشروع في الإصلاح الزراعي وتحديد الملكية الزراعية. وهذا ما كان مزعجا لمصالح قائمة في المغرب في ذلك الوقت. وكان الحسن الثاني، حسب رأي بوستة، قد شرع كذلك في حوار مع اﻷحزاب السياسية، ومنها اﻻتحاد الوطني للقوات الشعبية والحركة الشعبية بقيادة كل من عبد الكريم الخطيب والمحجوبي أحرضان، ولم يكن معروفا ما إذا كان بصدد التهيئ للعودة إلى ووضعية عادية أم كان هدفه آخر ؟ واستطرد بوستة قائلا إن اغتيال المهدي بنبركة جاء ليسمم العلاقات بين الملك والوطنيين . مما جعل حالة اﻻستثناء تستمر لمدة طويلة. وجعل ثقل بعض ضباط الجيش يكبر وعلى رأسهم محمد أوفقير .

وكشف بوستة النقاب عن طلب الجنرال أوفقير، من الحسن الثاني الترخيص له باغتيال علال الفاسي مقترحا أن ينجز هذه المهمة شخصيا بعدما هاجم الزعيم، أثناء جنازة عبد الخالق الطريس، أولئك الدين يتحملون مسؤولية التخلي عن اﻷراضي المغربية وشعر أوفقير أنه مستهدف، وأضاف بوستة أن مجلسا وزاريا عقد وتداول في هذه النقطة بشكل حصري لكن الوزير اﻷول وقتئد أحمد بنهيمة ووزراء آخرين عملوا على ثني الجنرال عن فكرته .

وقال بوستة إن المعطيات المتوفر اليوم تبين أن أوفقير كان يعد لﻻنقلاب على الحسن الثاني منذ ذلك الوقت وأنه أجرى في هذا اﻹطار اتصاﻻت سرية مع ضباط جزائريين هدفه القضاء على الوجود العربي واﻹسلامي في المغرب. واستشهد في اﻹطار بمذكرات الرئيس الجزائري اﻷسبق الشادلي بنجديد التي تحدثت عن اتصاﻻت ﻷوفقير مع ضباط جزائريين وفرنسيين ﻹعادة تشكيل الشمال اﻹفريقي

الحوار غطى قضايا أخرى مهمة تمتد من مفاوضات “إيكس ليبان” ، مرورا بانشقاق اﻻتحاد الوطني عن حزب اﻻستقلال والمسيرة الخضراء والعلاقات المغربية الجزائري ..، وصوﻻ إلى حكومة عبد الإله بنكيران.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “بوستة يكشف أسباب فشل مشروع التناوب اﻷول عام 1993”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب