ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

تعليق على حدث: الدستور المسكين

المصدر:  | 7 مارس 2013 | الأولى, سياسة |

20053120130307191900200531.png

تعليق على حدث – أشرف الملك محمد السادس يوم الثلاثاء 5 مارس بفاس على حفل انطلاق “المخطط الوطني للتكفل بالمستعجلات الطبية”. بهذه المناسبة قام وزير الصحة الحسين الوردي بتقديم عرض أمام الملك يتضمن على الخصوص الخطوط العريضة لهذا المخطط والمحاور الرئيسية لإعادة هيكلة مسالك المستعجلات الطبية.

إلا أن اللافت للانتباه في عرض الوزير هو الورقة الأولى التي ضمنها المرجعيات الأساسية كما يتبين من الصورة أدناه:

لقد وضع الوزير أربعة مرجعيات هي :

التوجيهات الملكية السامية خطاب 20 غشت 2012 : “يتعين توفير الظروف الملائمة للولوج إلى السكن والصحة ومختلف خدمات القرب.”

الدستور الجديد: الولوج للعلاج حق دستوري الفصل 31

البرنامج الحكومي

أولوية وزارة الصحة لسنة 2013

هنا، نلاحظ أن التوجيهات الملكية أخذت المرتبة الأولى وأخذ الدستور المرتبة الثانية مما يطرح مسألة مبدئية: هل يُعقل أن تأتي المرجعية الدستورية في المرتبة الثانية في دولة المؤسسات التي يجب أن يكون للدستور فيها – على علاته ونواقصه – المرتبة العليا كوثيقة مرجعية أسمى من غيرها دون استثناء، حيث يخضع لها الجميع بما فيهم رئيس الدولة ؟ أم أن هذا الترتيب يكشف أن مفهوم دولة الأشخاص لا زال يطغى على مفهوم دولة المؤسسات رغم الخطابات الرنانة وما أكثرها ؟

هل معنى ذلك أن هذا المخطط لم يكن سيرى النور أصلا لولا التوجيهات الملكية رغما عن الدستور ورغما عن البرنامج الحكومي الذي التزمت به الحكومة (نظريا) أمام نواب الأمة (نظريا أيضا) ؟

أما كلمة الوزير أثناء العرض فقد ابتدأت هكذا : “تنفيذا لتعليمات جلالتكم السامية الرامية إلى توسيع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ومكافحة كل أشكال الفقر والإقصاء، وترسيخ التضامن بين الأجيال، لي عظيم الشرف يا مولاي أن أتقدم أمام مقامكم الجليل بعرض المحاور الرئيسية للمخطط الوطني للتكفل بالمستعجلات الطبية….”

خطاب الوزير هنا واضح حيث لا يعتبر نفسه وكذلك وزارته إلا منفذين للتعليمات السامية. ما الذي تغير إذن إن كان المسؤول السياسي القادم من حزب سياسي يتضاءل طواعية ليصبح موظفا ينفذ التعليمات ؟

ثم يضيف الوزير على نفس المنوال: “وعملا بتوجيهات جلالتكم النيرة والهادفة إلى التكريس الفعلي للحق في الولوج للعلاج عملت الحكومة على وضع الآليات الضرورية لإنجاح هذا البرنامج باعتباره من بين الأولويات التي وردت في برنامجها…”. ماذا يحصل لو أن البرنامج الحكومي لم يطابق التوجيهات النيرة بل ما الجدوى أصلا من برنامج حكومي ؟ لماذا لا تكتفي الحكومة بالتوجيهات النيرة فقط ما دامت هذه التوجيهات تعلو ولا يُعلى عليها ؟

وقبل ختام كلمته ردد الوزير العبارات الآتية من نفس القاموس الذي عفا عنه الزمن :” تلكم يا مولاي أهم الخطوط العريضة للمخطط الوطني للتكفل بالمستعجلات الطبية، وبفضل الله ورعايتكم السامية وتوجيهاتكم السديدة سيمكن هذا المخطط من توفير خدمات استعجالية في مستوى تطلعات المواطنين…”.

على كل حال نتمنى أن ينجح المخطط في إنقاذ أرواح المواطنين والتخفيف على الخصوص من تداعيات حوادث السير، وأن يتوفر المغرب على منظومة للمستعجلات الطبية في مستوى جيد، ما دام تطوير الخطاب السياسي والتخلي عن التملق والتذلل وبناء دولة المؤسسات لا تبدو أمورا مستعجلة.

تعليق: أحمد ابن الصديق

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “تعليق على حدث: الدستور المسكين”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب