ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

بمناسبة الجلسة الثانية لمحاكمة المتورطين في أحداث اكديم إيزيك… المشهد البشع الذي تعجز الجزائر والبوليساريو عن تبريره (فيديو)

المصدر:  | 7 فبراير 2013 | الأخبار, الأولى |

182036kifach0006182036.png

كيفاش

لم تصطدم البوليساريو والجزائر بحاجز “عدم التصديق” مثلما اصطدمتا وهما تحاولان تسويق روايتهما بخصوص أحداث اكديم إيزيك، في ضواحي العيون، قبل أكثر من عامين.
الغلاف الحقوقي، الذي طالما استعمله الانفصاليون، ومن يمشي على طرحهم، لم يجد سندا هذه المرة، خصوصا أمام المشاهد البشعة التي التقطتها الكاميرا، وأمام الحصيلة الثقيلة للأرواح في صفوف القوات العمومية، التي لم تطلق رصاصة واحدة، والفاعل طبعا عناصر ملثمة اتضح فيما بعد، بما لا يدع مجالا للشك، أن ولاءها الأول هو لجبهة الانفصاليين، وهو ما جعل هؤلاء في وضعية حرج أمام المنتظم الدولي.
ورغم ذلك، البوليساريو، صاحبة الجبهة القاصحة، تحاول أن تسوق، مع محاكمة المتورطين في هذا الملف، على أن الأمر يتعلق بمحاكمة سياسية.
وجدير بالذكر أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” سبق وأكدت حصيلة الضحايا التي أعلنتها السلطات المغربية، وكذبت بذلك ادعاءات البوليساريو، وأثبتت أن مطالب سكان مخيم كديم إزيك كانت “ذات طابع اجتماعي”. وسبق بمدير “هيومن رايتس ووتش” المكلف بحالات الطوارئ، بيتر بوكايرت، أن أكد، في مقابلة مع القناة التلفزية الإسبانية العمومية، عقب خمسة أيام قضاها في مدينة العيون، أنه “حتى الآن ليس لدينا أي دليل على أن عدد الوفيات مرتفع كما تدعي (البوليساريو)، لقد تمكنا من تأكيد وفاة شخصين من بين المدنيين، ولم نصادف أي عائلات تبحث عن مفقودين، ولهذا لدينا شكوك حول هذه الحصيلة ولا نعرف من أين تم استقاء هذه المعطيات”. وأكد بوكايرت أيضا أن “منظمات حقوق الإنسان المحلية في العيون، والتي “كنا على اتصال بها، لم تؤكد لـ(هيومن رايتس ووتش) هذه الادعاءات، “حيث أجرينا محادثات معها في أكثر من مناسبة”.
وبالعودة إلى الأحداث التي شهدتها مدينة العيون، أكد المسؤول في منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنه “من النادر أن نجد حالة من العنف الشديد، مع إحراق بنايات عمومية، وقيام أشخاص مدنيين بقتل أفراد من قوات الأمن بشكل عنيف”، والذين، يضيف بوكايرت، “لم يكونوا مسلحين”. كما أشار إلى أنه “تم إخراج عدد كبير من أفراد الأمن من سياراتهم” قبل أن يتم قتلهم من طرف مثيري الشغب.
وبالنسبة إلى الوضع في مخيم كديم إزيك، أكد بوكايرت حينها أن السلطات المغربية “واصلت مفاوضات موسعة مع تنسيقية المخيم من أجل التوصل إلى اتفاق”، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة رفضت اتفاقا مبدئيا كان الطرفان توصلا إليه.
هذا وتحاول البوليساريو أن تطعن في شرعية محاكمة المتورطين أمام محكمة عسكرية، فيما القانون المغربي واضح في هذا الباب، حيث ينص ظهير 1956 على مثول كل شخص، مهما كانت صفته، أمام المحكمة العسكرية في حالة ارتكابته فعلا إجراميا في حق عناصر عسكرية.
كما سبق للجنة تقصي الحقائق التي تشكلت بعد الأحداث أن أشارت إلى أن “لجوء جزء من ساكنة مدينة العيون إلى أسلوب الاحتجاج السلمي كان في منطلقه بريئا. »، منددة بـ”الأساليب الوحشية من قتل وذبح وتمثيل حقير بجثث الضحايا، وتطالب بأن تأخذ العدالة مجراها عقابا للجناة”، داعية إلى “ضرورة المساهمة في تعويض المتضررين من الساكنة والتجار والمستثمرين الذين تعرضت ممتلكاتهم للتخريب”.

من توصيات لجنة تقصي الحقائق حول أحداث مخيم «اكديم إيزيك» والعيون

ـ انطلاقا من والمعطيات التي تجمعت لديها وهي تباشر مهامها سواء على الصعيد المركزي أو في أماكن الأحداث، وأخذا بالاستنتاجات التي توفرت لديها سواء من خلال الشهادات أو الوثائق المحصل عليها وتحليل مضامينها وتجلياتها.
ـ واستئناسا بخلاصات تقارير المنظمات الحقوقية المغربية والدولية والتقارير الإعلامية والحقوقية الأخرى وقد اشتغلت على نفس الأحداث .
ومن أجل المساهمة في تحسين الحكامة الترابية بالأقاليم الجنوبية تماشيا مع التوجهات الكبرى التي عبر عنها الخطاب الملكي ل 6 نونبر 2010، والتي وضعت خارطة طريق للإصلاحات، ولسياسة ترابية جديدة هادفة إلى إدماج حقيقي ومنتج للساكنة في المسار التنموي للبلاد .
فإن لجنة تتقصي الحقائق :
1 ـ تؤكد بدءا أن لجوء جزء من ساكنة مدينة العيون إلى أسلوب الاحتجاج السلمي وعن طريق المخيمات كان في منطلقه بريئا وبأهداف اجتماعية صرفة مؤداها ان جزء من الساكنة وقد تعرضوا للحيف الاجتماعي طيلة سنوات، يطالبون الاستفادة من السكن، والتشغيل، وما يعتبرونه امتيازا من قبيل بطائق الإنعاش الوطني .
وأن هذه المطالب المشروعة والسلمية سرعان ما تم الالتفاف عليها في صفقة مخطط لها بين مجرمين، وذوي سوابق، ومجموعة من الإرهابيين ذات توجه انفصالي مدعمة من قبل الجزائر لتحويلها إلى حدث يستهدف وحدة المغرب وزعزعة استقراره.
2 ـ إن لجنة تقصي الحقائق المشكلة من قبل مجلس النواب وهي تترحم على أرواح الشهداء الثلاثة عشر من أفراد القوات العمومية الذين ذهبوا غدرا ضحية الأحداث الأليمة وضمنهم اثنين من المدنيين، إذ تثمن عدم استعمال الذخيرة الحية في تفكيك مخيم « اكديم إيزيك” حفاظا على أرواح المدنيين فإنها تسجل في ذات الوقت عدم اتخاذ احتياطات أكبر لضمان السلامة البدنية وضمان الحق في الحياة بالتساوي فيما يتعلق بحماية أرواح أفراد القوات العمومية، وتندد بالأساليب الوحشية من قتل وذبح وتمثيل حقير بجثث الضحايا، وتطالب بأن تأخذ العدالة مجراها عقابا للجناة .
3 ـ إن لجنة تقصي الحقائق ـ أيا كانت طبيعة الاحتجاجات الاجتماعية ـ تعتبر أن إقامة تجمع سكاني للخيام بهذا الحجم وبشكل عشوائي عمل مخالف لمقتضيات القوانين الجاري بها العمل، وان السماح باستمرار المخيم وتوسعه على مدى حوالي الشهر يعتبر خطأ إداريا، واجتماعيا، وسياسيا، يتعين فتح تحقيق بشأنه لتحديد المسؤوليات .
4 ـ إن اللجنة تذكر بخلفيات وأسباب الفعل الاحتجاجي ومضاعفاته الأمنية والاجتماعية والنفسية وتحذر في ذات الوقت بكون أي استغلال سياسي من أي جهة كانت على حساب قضية مقدسة كالوحدة الترابية يعتبر مرفوضا سياسيا وأخلاقيا ويستحق التحقيق والإدانة بكل قوة .
5 ـ إن اللجنة وقد تأكدت من عدم حدوث أية وفيات خارج ما أعلن عنه رسميا، استنادا لبعض الشهادات لتسجل حدوث تجاوزات محدودة أثناء عمليات البحث والمداهمة في ملاحقة المشتبه فيهم مما يستوجب إيلاء الشكايات المسجلة في الموضوع كامل ما تستحقه من عناية حتى يأخذ القضاء مجراه الطبيعي في إجلاء الحقيقة وتحديد المسؤوليات .
6 ـ إن اللجنة وقد وقفت على الخسائر المادية الجسيمة التي لحقت بالممتلكات لتسجل عدم اقتناعها بتوفر التغطية الأمنية بالعدد الكافي بالعيون المدينة طيلة صبيحة يوم ثامن نونبر وإلى حدود الساعات الأولى من بعد ظهر نفس اليوم، وتطالب بتعميق البحث والتحقيق في هذه النقطة .
7 ـ إن اللجنة وهي تشجب كل محاولة لاستغلال أحداث الشغب لزرع بدور التفرقة بين سكان المنطقة وقد شكلت بعض الاعتداءات أفعالا انتقائية، لترى أن واجب التضامن الوطني يستوجب المصالحة ونبد التفرقة وتكريس قيم المواطنة والوحدة لقطع الطريق أمام خصوم وحدتنا الترابية .وتوصي اللجنة بضرورة المساهمة في تعويض المتضررين من الساكنة والتجار والمستثمرين الذين تعرضت ممتلكاتهم للتخريب .
8 ـ إن اللجنة وقد اطلعت على مجموعة خروقات في مجالات، السكن، وتدبير الأملاك المخزنية والمحافظة العقارية والإنعاش الوطني، وامتيازات الصيد البحري، وجميع المواد الاستهلاكية المدعمة الخاصة بجهة العيون بوجدور والساقية الحمراء . لتوصي بفتح تحقيق حول هذه القطاعات لتحديد المسؤوليات .
9 ـ إن لجنة التقصي وقد عمقت البحث حول أبعاد وخلفيات ظاهرة الاحتجاجات الاجتماعية بالمنطقة إذ تثمن عاليا الجهد الذي بذلته بلادنا على مدى خمس وثلاثين سنة عبر تخصيص إمكانيات غير مسبوقة للعملية التنموية بالأقاليم الجنوبية، لتوصي بضرورة مراجعة التوجه التنموي وأسلوب الحكامة المحلية بما يستجيب للحاجيات الجديدة في أفق إدماج عملي للطاقات البشرية الواعدة بالمنطقة وتشجيع استثنائي للاستثمار الخاص من أجل نجاعة تنموية محلية تجعل هدفا لها القضاء على الفوارق والاتكالية، واقتصاد الريع، وفي هذا الإطار توصي اللجنة بضرورة مراجعة النظام الضريبي المعتمد في الأقاليم الجنوبية من أجل عقلنته وسن سياسة تحفيزية حقيقية للاستثمار .
10 ـ إن اللجنة وقد سجلت محدودية التأطير السياسي والحزبي بما لا يتلاءم وحاجيات وخصوصيات المنطقة . لترى أن هذه الأحداث تشكل فرصة لمختلف الأطراف لتقييم أدائها وتؤكد في ذات الوقت على خطورة توظيف النعرات القبلية باعتبارها مؤججا للفتنة يعصف بقيم المواطنة وأسس العمل الديمقراطي .
11 ـ إن اللجنة وقد استمعت للسيد وزير الخارجية والتعاون بخصوص الإفرازات الدبلوماسية لحادث مخيم « اكديم إيزيك « لتسجل بكل أسف تسرع بعض الأوساط في اتخاذ قرارات جائرة في حق المغرب دون الاطلاع حتى على المعطيات الحقيقية ، وتحمل مسؤولية التقصير للدبلوماسية المغربية بالدرجة الأولى وبشكل مواز لباقي المؤسسات التي يعطيها الدستور حق تمثيل المواطنين ,
12 ـ إن اللجنة وهي تعمق البحث حول مدى التجاوزات التي قد تكون حدثت ومدى تقيد السلطات باحترام الضوابط والقوانين ومرجعيات حقوق الإنسان لتثير انتباه المنظمات الدولية لخطورة ما وقع، حيث تم الالتفاف على مطالب اجتماعية لحساب أجندة سياسية خارجية هدفها التفجير العنيف في اتجاه التدويل وإدامة المخيم مما يبرز بجلاء التوظيف الواضح لموضوع حقوق الإنسان في قضية أساسها معاكسة الجزائر للمغرب في وحدته الترابية وليكون ضاغطا في كل محطة تفاوضات،وللأسف تستغل سجلات حقوق الإنسان بعيدا عن أخلاقيات ومستلزمات النضال الحقوقي ، وإلا كيف يستصاغ ، تحالف من ذوي النزعة الانفصالية مع عصابة من الإرهابيين وذوي السوابق والمهربين ليقوموا بعمليات ذبح وقتل و اعتداءات على ممتلكات أبرياء في عملية وحشية لم تقيم أي وزن لحقوق الإنسان .
13 ـ إن لجنة تقصي الحقائق وقد اطمأنت لتفسيرات السيد وزير الاتصال ـ الناطق الرسمي باسم الحكومة ـ بكون عمليات إبعاد بعض الأجانب الذين انتحلوا صفة صحفي هي عملية محدودة وتمت في إطار ما تسمح به القوانين الوطنية وأنها همت فقط هؤلاء الأشخاص والذين لا يخفون انخراطهم في المشروع الانفصالي بخلفيات مجهولة ، لتؤكد أن الأصل هو حرية التعبير والحق في الوصول إلى الخبر . وتدعو وزارة الاتصال والسلطات العمومية إلى الحرص على احترام هذا المبدأ … وفي ذات الوقت فإن اللجنة تندد بالأسلوب اللاخلاقي واللامهني الذي نهجته بعض وسائل الإعلام وخاصة الإسبانية باستعمال أساليب التحريف من قبيل استغلال صور أطفال غزة ضحايا العدوان الإسرائيلي على أنهم أطفال مخيمات صحراوية إضافة إلى صور فاضحة لجرائم الحق العام ندد بها الصحفيون المهنيون أنفسهم تضاف إلى الإدعاءات المغرضة التي تحدثت عن فئات القتلى والجرحى في أحداث العيون والتي أثبتت الوقائع زيفها (ملحق 12).
14 ـ ارتباطا بموضوع الإعلام والاتصال تسجل اللجنة مرة أخرى أنه كان على الإعلام الرسمي أن يكون في الموعد في موضوع خطير يهم وحدة الوطن حيث تعاملت وسائل الإعلام الرسمية مع أحداث المخيم ـ وكأنها حدث عادي وتوصي في هذا الصدد بإعادة النظر في السياسة الإعلامية الوطنية.


المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “بمناسبة الجلسة الثانية لمحاكمة المتورطين في أحداث اكديم إيزيك… المشهد البشع الذي تعجز الجزائر والبوليساريو عن تبريره (فيديو)”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب