ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

مراد فلاح : أغلبية لاعبي البطولة الوطنية ليسوا بمحترفين

المصدر:  | 30 مارس 2013 | رياضة |

2151103032013-09740215110.png

قال مراد فلاح، اللاعب السابق لشباب المسيرة والمغرب الفاسي والوداد الرياضي والجيش الملكي ووداد فاس والمنتخب الوطني، إن اعتزاله اللعب لم يكن رد فعل، وإنما كان قرارا فكر فيه منذ مدة. وأوضح فلاح أن “ظروفا خاصة” فرضت عليه الاعتزال، منها ضرورة التفرغ لرعاية ابنيه، لكنه لم يخف تضايقه من طريقة تعامل مدربه السويسري شارل روسي، قائلا إنها لم تعجبه وفيها بعض العنصرية. وتحدث فلاح، الذي قضى 20 سنة في الملاعب، عن رأيه في كرة القدم الوطنية، قائلا إنه من غير الممكن الآن إطلاق حكم على تجربة الاحتراف، بما أنها مازالت في بدايتها، داعيا مسيري الأندية إلى أن يكونوا محترفين، وأن يدبروا أنديتهم بطريقة مقاولاتية. واعتبر فلاح أن 20 في المائة فقط من لاعبي البطولة الوطنية محترفون، وأن “الباقي لا يأخذون من النجوم العالميين سوى الشهرة”، مضيفا أن “هذه الأفكار الخاطئة هي التي تؤثر على لاعبي اليوم”. وفي ما يلي نص الحوار:

 هل كان قرار اعتزالك رد فعل على شيء أو شخص ما ؟
 لا. لم يكن اعتزالي رد فعل، أو موقفا من شخص أو شيء ما، بل كنت أفكر فيه منذ فترة. صحيح لم يكن الوقت المناسب للاعتزال بالنسبة إلى الفريق، لكن ظروفا خاصة فرضت ذلك.

 مثل ماذا؟
 أبنائي كبروا، ووصلوا إلى مرحلة حساسة، وكان ضروريا أن أتفرغ لهم.

 لكن كان هناك خلاف مع المدرب شارل روسلي؟
 ليس لي خلاف مع المدرب من ناحية العمل ومن ناحية كرة القدم، لكن ثقافته لم تعجبي. أحسست أن فيها بعض العنصرية، وقلت إن من الأحسن أن أنسحب، لمن أجل مصلحتي، ومصلحة الفريق الذي في غنى عن أي  مشاكل.

 وماذا تفعل الآن؟ هل توقفت فعلا عن التداريب؟
 أتدرب بمفردي. لا يمكن بعد 20 سنة أن أتوقف فجأة.

 نجحت رياضيا واجتماعيا، رغم أنك لم تحترف كرة القدم في الخارج، بماذا تفسر ذلك، لعل اللاعبين الشباب يستفيدون من تجربتك؟
 لم أحرق المراحل. في الوقت الذي كنت محتاجا إلى التكوين تكونت جيدا في شباب المسيرة، وهنا أريد أن أشكر كثيرا الإطار الحسين بريغلي. فقد أفادني كثيرا، إذ منذ مغادرتي شباب المسيرة لم أصادف أي مشكلة مع أي مدرب، تقنيا وتكتيكيا وعلى صعيد التعامل. أتأسف كثيرا لمصير ذلك الفريق. استفدت كثيرا في تلك المرحلة، وكذلك انتقالي إلى المغرب الفاسي قبل الوداد، فتجربة المغرب الفاسي كانت ضرورية ومفيدة، إذ لما خرجت منها كنت مؤهلا للعب في أي فريق.

 هل تعتقد أن اللاعبين الحاليين يدبرون مسارهم بالطريقة المناسبة؟
 الظروف اختلفت عما كنا عليه. الآن أفضل، لكن للأسف لاعبو اليوم يريدون أن يحققوا عدة أشياء في كرة القدم بسرعة، ودون أن يضحوا بأشياء من حياتهم الخاصة.

 ماذا تقصد بالضبط؟
 حياة الرياضي تختلف كثيرا عن حياة الإنسان العادي. ولاعب كرة القدم مطالب بتجنب السهر، وبالحرص على الانتظام في الوجبات الغذائية الخاصة، والابتعاد عن التدخين والكحول وحياة اللهو، وإلا فلن يتعدى مساره عشر سنوات.

 وكيف يمكن التغلب على هذا، هل يستطيع المدرب أن يصحح أفكار  لاعبيه؟ أم أن الأمر أكبر منه، وله علاقة بمحيط اللاعب وطفولته وتربيته وغيرها؟
 في المغرب، اللاعب يكون محظوظا إذا التقى مدربا جيدا، ومحيطا جيدا يساعده ويحميه، وهناك أيضا مدرب محظوظ يلتقي لاعبين لديهم الاستعداد للتضحية بحياتهم الخاصة.

 هل لدينا في المغرب هذا النوع من المدربين والمؤطرين؟
 هناك أطر في المستوى، ففي 1996 صادفت إطارا في المستوى كما قلت هو الحسين بريغلي، فلماذا لا اليوم، خصوصا في ظل تطور برامج التكوين كبرنامج الكونفدرالية الإفريقية للمدربين. وأنا اطلعت على عدة أشياء في هذا البرنامج، وأكيد أنها ستفيد المدربين واللاعبين.

 من هم المدربون الذين أثروا أكثر في مسارك؟
 يمكن أن أقول لك، إني تدربت في الأندية التي لعبت لها على يد 30 مدربا، لكن بريغلي كان يقوم بعمل كبير، رغم قلة الإمكانات. وبعد تلك المرحلة وجدت أن لاعبين يأتون إلى الأندية الكبيرة دون أن يعرفوا التكتيك والتنشيط وغيرها، وهذه أمور كنا نعرفها في الفئات الصغرى بشباب المسيرة مع الحسن بريغلي، الذي كان يناقش معنا كل التفاصيل، التي تهم الحياة وكرة القدم الحقيقية.

 هل بسبب ذلك لم تعد البطولة الوطنية تقدم لاعبين جيدين؟
 هناك فعلا ضعف في التكوين. من قبل حققنا نتائج جيدة مع لاعبين انطلقوا من البطولة الوطنية، واليوم نقول إن البطولة لا تعطي لاعبين، إذن هناك مشكلة في التكوين والتأطير، فلاعبون كثر في البطولة الوطنية لا يعتنون بأنفسهم، وغير محترفين، ولا يعرفون معنى الاحتراف، ولا يعرفون كيف يسيرون حياتهم. هناك جرائم يقترفها اللاعبون، سواء في حق حياتهم الخاصة أو في علاقتهم مع أنديتهم. أعتقد من خلال تجربتي أن 20 في المائة فقط من اللاعبين محترفون، والباقي لا يأخذون من النجوم العالميين سوى الشهرة، هذه الأفكار الخاطئة هي التي تؤثر على لاعبي اليوم.

 الآن بعد الاعتزال، هل ستتجه إلى التدريب أم التحليل التلفزيوني؟
 أنا لدي مبدأ، إذا كنت سأكون محللا سأكون محللا فعلا. لا أريد أن أجمع بين شيئين لا يلتقيان في نظري، أنا الآن في طور التكوين. لا أستعجل الأمور، أمامي خمس أو ست سنوات.

 وفي ماذا تفكر بالضبط؟
 أفكر كثيرا في مهمة المدير الرياضي. بحكم الخصاص الذي تعانيه الأندية في هذا الجانب. ليس كل لاعب اعتزل يصبح مدربا بالضرورة. يعجبني الجانب الإداري في الرياضة، لكن المشكلة أن كل لاعب يعتزل إما أن  يختفي نهائيا أو يصبح مدربا.

 هل تعتقد أن الكرة الوطنية تسير في طريق صحيح نحو الاحتراف؟
 لا يمكننا أن نحكم على الاحتراف الآن. هذه تجربة بدأناها، وقبل سنتين فقط بدأنا نرى بعض المواكبة، من طرف الحكومة والجامعة. هناك مشكل أن الأندية غير قادرة على مواكبة هذا التوجه. أغلب الأندية الكبرى تواجه مشاكل مالية. الاحتراف هو كيف تدبر الإمكانيات، والذين يسيرون الأندية عليهم أن يعرفوا ماذا يريدون بطريقة مقاولاتية.

 صحيح يتحمل رشيد الطاوسي المسؤولية وحده في حصل للمنتخب الوطني؟
 في نظري، المنتخب الوطني بدون ناخب منذ ذهاب إيريك غيرتس. لا يمكن لناخب وطني أن يسقط في هذا الفراغ والضعف الذي سقط فيه المنتخب حاليا. أعتقد أن على الطاوسي أن يتحلى بالشجاعة ويستقيل، فهو ابن البلد وعليه أن يفكر في مصلحة بلده، حتى يكون للجامعة الوقت الكافي لإيجاد مدرب يمكنه أن يقوم بالعمل الذي ينقص المنتخب.

 لكن المنتخب الوطني لم ينجح مع مدربين آخرين من قبل؟
 فعلا، لكن هل كانوا كلهم جيدين؟ ولماذا حقق الزاكي نتائج جيدة؟

 وأين أخطأ الطاوسي في نظرك؟
 لم يعرف كيف يسير المجموعة ويختار العناصر المناسبة. المدرب المحترف، مثلا، لا ينتقد لاعبيه في وسائل الإعلام. عندما يسوء الوضع يبقى اللاعبون ويذهب المدرب.

 تقصد الاستقالة؟
 الاستقالة، وفي أقرب وقت، فإعداد منتخب يحتاج وقتا طويلا. من غير المنطقي أن ننتظر حتى نهاية عقد المدرب في شتنبر المقبل، بل يجب استثمار المباريات المقبلة لإعداد منتخب لسنة 2015.

هبة سبور

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “مراد فلاح : أغلبية لاعبي البطولة الوطنية ليسوا بمحترفين”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب