ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

رسالة الجمهور للفهري

المصدر:  | 17 أكتوبر 2012 | رياضة |

17102012-47379.jpg

رغم أن المنتخب الوطني لكرة القدم، نجح في تحقيق التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم، فإن فئات كبيرة من الجمهور الذي حضر بكثافة لمراكش لمساندة «الأسود» في مباراتهم أمام منتخب الموزمبيق، لم يترددوا في رفع اللافتات، وفي الاحتجاج، وفي المطالبة برحيل رئيس الجامعة علي الفاسي الفهري، بل إن مذيع الملعب، كلما تلفظ باسم الجامعة، كان الصفير «يجتاح» الملعب.

موقف جمهور الكرة الذي جاء إلى الملعب كان بليغا، فهو بات مدركا أن مشكلة الكرة المغربية ليست في المدربين، أو في تغييرهم المتواصل، ولكنها في طريقة التسيير المتبعة في الجامعة، وفي إصرار مسؤوليها على مراكمة الأخطاء، ومعاودة تكرارها دون الاستفادة منها والعمل على إصلاحها، لذلك، فقد كانت رسالة هذا الجمهور واضحة، وهو يطالب بتغيير جذري، ثم وهو يضع الأصبع على الجرح، ويكشف كم أهدرت الجامعة من الوقت والمال الذي كان من الممكن استغلاله على نحو جيد، وأن يتم وضع المنتخب الوطني والكرة المغربية على الطريق الصحيح.

إن الفرحة العارمة التي اجتاحت الشوارع المغربية بعد التأهل إلى كأس إفريقيا على حساب منتخب الموزمبيق، هي أكبر دليل على أن جامعة علي الفاسي الفهري أوصلت المنتخب الوطني إلى الحضيض، بل وجعلت من التأهل إلى العرس القاري إنجازا يستحق الاحتفال وأن يخرج آلاف المغاربة إلى الشوارع، وهم في قمة الفرح، علما أنه إلى وقت قريب لم يكن التأهل في حد ذاته إنجازا.

وإذا كان الطوسي ولاعبوه نجحوا في انتزاع التأهل، وتذويب فارق هدفي مباراة الذهاب بمابوتو، فإن نجاحه في هذه المهمة، يكشف في الوقت نفسه فشل الجامعة التي ظلت دائما تراهن على المدرب الأجنبي، وتمنحه جميع الصلاحيات وتوفر له الإمكانيات، قبل أن يتبين أن رهانها خاسر، وتعود بالتالي مكرهة لتسلم قيادة المنتخب لمدرب مغربي.

إن التأهل إلى كأس إفريقيا مهم، فمن العار ألا يكون المنتخب الوطني حاضرا في هذه الكأس القارية، لكن المغاربة يريدون أن يكون المنتخب الوطني دائما في القمة، وأن يصنع لهم لحظات الفرح باستمرار وليس بشكل عابر، وهذا الأمر لن يتم إلا إذا دخل هواء الديمقراطية إلى الجامعة، وأصبح الرئيس ينتخب لبرنامجه، وليس لأن جهات تريده أن يكون مسؤولا عن جامعة الرياضة الشعبية الأولى في المغرب، والإصلاح الكروي لن يتم كذلك، ومنتسبون إلى الجامعة حولوها إلى «ريع» ويستفيدون من مصروف الجيب ومن السفريات ومن الصفقات ما ظهر منها وما بطن، ويقررون وينفذون دون أن تكون لهم الصفة لفعل ذلك.

مبروك للمنتخب، أما التهنئة الأكبر فهي عندما يتم طرد الاستبداد من الجامعة. 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “رسالة الجمهور للفهري”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب