ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

فرائض رمضان في القرن 21

المصدر:  | 12 يوليو 2014 | رأي |

4542971272014-d1e76454297.png

محمد الوهابي

لم تنزل من فوق سبع سماوات ، ولم يجدها أحد في السنة المطهرة ، ولكن يقال إذا تكرر تقرر، والقرار هوأمر يصدره صاحب النفوذ ثم يقوم الأخرون بتنفيذه ،
هذا ما أصبحنا نشاهده – في بلدي على الأقل-وربما في كل البلدان (العربية) ، فرائض رمضانية جديدة ، وتصرفات ما أنزل الله بها من سلطان قبل هذا.أهمها، النوم والسب والشتم ، أما القتال في الشوارع قبيل الإفطار فإنه من شروط استجابة الدعاء(عن فرائض القرن 21 احدثكم)…
يبدأ الصائم يومه بنوم بعد صلاة الفجر، أشدهم إمانا يستيقظ مع أذان الظهر ، أما البقية فسيأتي الدور عليهم لاحقا… يستيقظ من أجل تلبية الصلاة، لا يضيعها ، ربما لأنه لم يصلي العام بأكمله ،لذلك فهو حريص على صلوات رمضان ،لو كانت الحسنة ب12 أمثالها لفهمنا ما يصبو إليه ، أوربما هو نوع من النفاق الديني ، بعد ذلك يعود إلى بيته ، كل الأشغال في انتظاره ، ولكنه ينشغل بالتلفاز أو الحاسوب، الأفلام أو الفيسبوك ، المسلسلات أو الشات ، الخيارات عديدة والمختار واحد ، قبيل المغرب بلحظات يخرج إلى الأزقة المجاورة حتى يمر الوقت أسرع من الضوء ، اثناء ذلك يصطدم بزمرة استيقظت قبل قليل ، وهم الأن يسبون ويشتمون بعضهم ، أما البعض الأخر فهو يتشاجر مع المارة ،و غالبا ما يكونون من هؤلاء الذين استيقظوا ظهرا ، عذر هذا وذاك ” إني صائم ” …حقا إنهم يطبقون الفرائض بحذافيرها.
بعد الإفطار عندهم، وبعد صلاة التراويح عندنا ، أرى شعائر رمضانية من نوع أخر يختلط فيها الحابل بالنابل ، فأصبح بين فرح وحزن ،فرحي يكون عندما أرى شاب وشابة وكأنهم في شهر العسل ، فأتسآل ، هل ارتفعت نسب الزواج ؟ حتى تزوج الشباب والمراهقون…ربما خصوصا، أني لم أتجول في الشوارع منذ مدة ، أما حزني فيكون بعد نزولي للتجول بعد عدة أيام ، أرى نفس المشهد مع اختلاف في الأشخاص ، فزوج فلانة أصبح زوج لأخرى وزوجة فلان تزوجت بأخر…فأعجب حقا ، هل شهدت المدينة طلاقا جماعيا تلاه زواج جماعي مباشر، ولكن أعود لأطمأن نفسي فهذه إحدى الشعائر الأساسية في رمضاننا.
البعض يظن أن كل شيء مباح بعد الإفطار،(وكأن جل ما كان يفعله قبل ذلك يندرج في اطار الحلال البين) ، الكثير من التعاليم انحرفت عن مسارها، الكل يقوم الليل ، ولكن تغير موضوع القيام ، أفضلنا حالا يقوم الليل إما على الحاسوب أو التلفاز ، أما -الملتزمون بكل التعاليم- فابحثوا عنهم بين الكؤوس المرصفة في احدى الحانات -المتواجدة بكثرة- بطبيعة الحال ليس من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل بالمشاركة الفعالة في كل الأنشطة ، وقد ينظم نشاطات مشابهة في ليال أخرى إذا أتيحت له الفرصة.
حقا هذا ما أصبحنا نعيشه في رمضان ، ذهبت أجواء التدبر والخشوع والتسامح ، وسادت أجواء النفاق والغضب والظلم ، مم أثر على سيرورة الأمة ونهضتها، قد نعود إلى سابق مجدنا إذا عاد رمضان كما كان و أصبحت كل السنة رمضانا بالنسبة لنا.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “فرائض رمضان في القرن 21”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب