ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

حوات لهبة بريس: الاقتطاع من أجور المضربين قرار شجاع

المصدر:  | 5 أبريل 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

216953542013-bc3aa216953.png

المغرب أصبح وجهة مفضلة للمستثمرين العرب من أجل استثمار أموالهم وحماية ودائعهم البنكية بفضل الاستقرار السياسي والمالي الذي يعيشه البلد

 

أجرى الحوار: شفيق الودغيري

 

أكد إدريس حوات؛ رئيس الجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات، أن المغرب الآن صار الوجهة المفضلة للمستثمرين العرب من أجل استثمار أموالهم وحماية ودائعهم البنكية بفضل الاستقرار السياسي والمالي الذي يعيشه البلد باعتراف الجميع، خاصة بعد الدرس الذي تلقاه المستثمرون جراء الأزمة الاقتصادية التي ضربت أمريكا منذ 4 سنوات، وما تعيشه أوربا اليوم من مشاكل مالية أثر بشكل مباشر على اقتصاديات بلدانها.


حوات طالب بخلق فريق داخل مجلس المستشارين يدافع عن المهنة والمهنيين، مُعيبا انصهار مستشاري الغرف المهنية داخل الأحزاب السياسية، ما دفع بكثير من رجال الأعمال إلى العزوف عن الغرف الذي بات التعاطي معها سياسيا أكثر منه اقتصاديا.


رئيس الجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات ثمن مجهودات الحكومة في رغبتها للتصدي للملفات المستعصية، واصفا قرارها القاضي باقتطاع أجور المضربين بالجريء الذي يخدم الاقتصاد الوطني، مُطالبا وزارة الداخلية بإعادة النظر في نمط التسجيل في اللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية.

 

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

 

* ما هو الدور المنوط بالجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات من أجل المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني؟ وأين تتجلى وظيفتها في التنسيق ما بين الغرف الوطنية؟

** الجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات ليست مؤسسات عمومية، وإنما جمعية فقط، أنشأها رؤساء الغرف لترتيب أعمالهم على الصعيدين الوطني والدولي، بالاهتمام بمشاكل 28 غرفة بالمغرب، ولربط الاتصالات الدولية، حيث إن الجامعة عضو باتحاد الغرف العربية التي تضم جميع الدول العربية العضو في المنظمة العربية، كما أن الجامعة عضو باتحاد العمل العربي ولها تمثيلية داخل المكتب، والجامعة عضو كذلك بغرف التجارة المشتركة التي تضم جميع دول العالم، وكذا الغرفة الدولية للتجارة والصناعة.. والجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات تلعب دورا اقتصاديا ودبلوماسيا موازيا، من خلال ربط الاتصال بالغرف الدولية، ما يجعلها حاضرة دوما في جميع الأنشطة الاقتصادية العربية والأوربية والدولية.

 

* تمر غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب بمنعطف حاسم بالنسبة لمستقبلها وتواجه عدة عراقيل من قبيل ضعف الإمكانيات المادية والبشرية، ومن عوامل أخرى أدت إلى ضعف تموقعها داخل محيطها الاقتصادي. ما هي الحلول التي ترونها كفيلة بإعادة الثقة في هذه المؤسسات؟ وهل القانون الجديد الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا يجيب على هاته التساؤلات؟

** يتجلى ضعف الغرف أساسا في تسييس عملها، خصوصا بعد إحداث المشرع للغرفة الثانية بالبرلمان، وإعطائه حقا لأعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات بتمثيل المهنيين بمجلس المستشارين، حيث أصبحت الغرف مطية ووسيلة وطريقا للوصول إلى قبة البرلمان، وهو ما أدى بعديد من رجال الأعمال إلى العزوف عن الغرف، إذ بات التعاطي معها سياسيا أكثر منه اقتصاديا، ومن جهة ثانية، تتوفر غرف التجارة والصناعة والخدمات على 24 مستشارا برلمانيا منتخبا بطريقة غير مباشرة من بين الأعضاء الممثلين للغرف، إلا أنهم مباشرة بعد وصولهم للبرلمان ينصهرون داخل الأحزاب السياسية، عكس ممثلي المأجورين الذين يحافظون على فرقهم ومجموعاتهم، كما أن الدستور المغربي أشار إلى أن الأحزاب السياسية تمثل المواطنين، والنقابات تمثل العمال والمأجورين، والغرف المهنية تمثل المهنيين، ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح لماذا لا تخلق الغرف فريقا يدافع عن المهنة والمهنيين؟ وهو المشكل ذاته الذي تعانيه غرف الفلاحة وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري.. أما فيما يتعلق بالموارد البشرية، فإن غرف التجارة والصناعة والخدمات تتوفر على فائض كبير من الأطر لا يتوفر أغلبهم على المواصفات المطلوبة، وهو ما كرسته الحكومة خلال السنتين الأخيرتين بقرارها القاضي بتوظيف حملة الشواهد العليا بطريقة مباشرة معتبرة الغرف المهنية مؤسسات عمومية، حيث عمدت الحكومة إلى توزيع 200 حاصلا على الشهادات لا يفعلون شيئا كما أن تكوينهم لا يناسب احتياجات الغرف، وهو ما يشكل عبئا ثقيلا على ميزانيتها.

 

* نعلم أنكم عضو في مكتب مجلس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية وهي مؤسسة تعنى بقضايا التنمية في الأقطار العربية. ما هي في نظركم الآليات اللازمة لخلق منطقة عربية تجارية كبرى؟

** هذا سؤال وجيه، فقد اتفقت كل الغرف العربية بعد سلسلة من اللقاءات ابتدأت منذ 4 سنوات من الكويت، ثم مصر وكان آخرها في الرياض تلاه مباشرة لقاء قمة، على سبل خلق نوع من التنشيط الاقتصادي بين الدول العربية، وشهد آخر مؤتمر عربي للقادة العرب المنعقد بالرياض اتخاذ قرار يقضي بتوحيد التبادل الاقتصادي بين الدول العربية في أفق سنة 2015، أي بعد سنتين من الآن، مع طرح عدد من المشاكل والمعيقات التي ينبغي تفاديها، إلا أن ذلك كله يبقى رهينا بقرار سياسي من لدن الحكومات العربية، بإقرار حرية التنقل بالنسبة لرجال الأعمال، وخلق قنوات للنقل المباشر للسلع بين الدول العربية، التي تضطر للمرور عبر أوربا، وإنشاء خطوط جوية مباشرة، حتى يتسنى للدول العربية تكوين أكبر قوة اقتصادية في العالم باستثمار المشترك اللغوي، علما أن اقتصادياتها تتكامل ولا تحتاج سوى لنضج القرار السياسي.

 

* ما هي أهم المؤهلات التي يوفرها المغرب لجلب الاستثمارات الخارجية؟

** أول تلك المؤهلات يتجلى في الاستقرار السياسي الذي يعيشه المغرب، كما أن البلد يعرف تطورا ويعيش في أمن سياسي واجتماعي معتبر، ويجتاز الأزمة الاقتصادية العالمية بذكاء كبير، هذا بالإضافة إلى هامش الحريات الذي بدأ يتسع مع الدستور الجديد وكذلك الإرادة الملكية والحكومية والشعبية للسمو بالمغرب لأرقى وأعلى المراتب إن شاء الله، وتبقى الثقة المتبادلة بين الملك وشعبه هي جواز السفر الأول الذي نعتمد عليه.. باقي الأمور يبقى تدبيرها بسيطا، ويمكن في هذا الباب تقديم اقتراحات لتعديل بعض القوانين.. والآن عدد من المستثمرين العرب أخذوا درسا كبيرا نتيجة لما وقع بأمريكا منذ 4 سنوات وما وقع في أوربا من مشاكل مالية، ما جعلهم يفكرون بجدية في تغيير وجهة استثمار أموالهم ووضع ودائعهم البنكية، وتبقى الدولة الوحيدة من بين الدول العربية التي توفر التسهيلات والاستقرار السياسي والمالي هي المغرب باعتراف الجميع، إلا أننا مطالبون إزاء ذلك بتصفية مناخ الأعمال وتذويب بعض المشاكل العالقة، مع الإشارة إلى أن هناك لجنة وطنية برئاسة رئيس الحكومة تتحرك لجلب الاستثمارات الأجنبية، ولنا ثقة وأمل كبير بأن تتحسن الأمور في المستقبل.

                                                                                              

* ما هي أهم المخططات القطاعية التي تحظى بالأولوية بالنسبة للجامعة؟

** نواجه مشكلا كبيرا فيما يخص التجارة غير المهيكلة في بعض المدن كالتهريب الذي ينخر اقتصاد البلد، خصوصا وأن المغرب انفتح على العالم ويسمح لجميع المستوردين أن يجلبوا ما شاؤوا من سلع، فغرق المغرب بالمواد المستوردة عوض التفكير في تصنيعها، وتبقى هيكلة التجارة وعصرنتها وتحويل ما نستورده إلى صناعة محلية كفيل بالنهوض باقتصاد البلد، خصوصا وأن للمغاربة تكوين مهني يواكب عملية العصرنة، إضافة إلى قطاع الخدمات الذي يعرف بدوره مسارا متميزا نظرا لكلفة الوظائف.

 

* ما طبيعة العلاقة التي تجمع جامعة الغرف بالاتحاد العام لمقاولات المغرب؟

** البعض يريد أن يخلق نوعا من التنافر والتصادم، إلا أن العلاقة تبقى طبيعية رغم وجود بعض الحساسيات التي يجب تفاديها لأن مغربنا واحد، علينا ألا ندافع على اقتصاد الدار البيضاء فقط، فالجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات مؤسسة تحت وصاية وعليها قيود وتخضع لضوابط، متواجدون في 28 مدينة ولدينا أزيد من 800 إطار وموظف، ونتوفر تقريبا على 800 ألف منخرط بطريقة مباشرة، نعمل على تكريس سياسة القرب والتخصص في مجالات الاشتغال، عكس الاتحاد العام لمقاولات المغرب الذي يعيش نوعا من التحرر سواء على مستوى الميزانية أو القرارات وكذلك العلاقات.. نعيش على إيقاع الاحتفال بمرور 100 سنة على إنشاء أول غرفة للتجارة والصناعة بالمغرب بإنجازات كبيرة وبعطاء متميز، إلا أننا لا نمثل كل المهن المغربية، شأننا في ذلك شأن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبالتالي المفروض فينا أن نتكامل، وأن نواكب جميعا حركية الاقتصاد التي ينهجها المغرب.

 

* ما تقييمكم لتجربة 15 شهر من عمر الحكومة الحالية؟

** صعب تقييم التجربة، لكن أحسست أن هناك رغبة للتصدي لجميع الملفات المستعصية، واتخاذ قرارات شجاعة، من قبيل القرار الجريء القاضي بالاقتطاع من أجور المضربين الذي نثمنه، لأنه قرار صائب وصالح للاقتصاد.. بالمقابل نجد قرارات أخرى خلقت موجة من الانتقادات والملاحظات حول أولوياتها، لكننا نعتبرها تدخل في إطار مسار سياسي بين أحزاب المعارضة والأغلبية، ونحن لا نريد الخوض في هذا البوليميك، ما يهمنا هو النتيجة التي تخدم اقتصاد بلدنا.

 

* ما الرسالة التي تودون توجيهها للحكومة عموما ولوزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة على وجه الخصوص؟

** رسالة واضحة وجهناها ولا بأس بالتذكير بها، معلوم أن الغرف المهنية هي غرف دستورية، لكن ما نصبو إليه هو تغيير القانون الانتخابي، فقد طالبنا بعد الموافقة على القانون الأساسي بتقوية المهام الاستشارية من خلال إشراك الغرف في تدبير المرافق العمومية على المستوى المحلي والجهوي كأسواق الجملة والمحطات الطرقية وغيرها، وخلق مشاريع ذات النفع الاقتصادي وتنظيم المعارض، واعتماد طريقة جديدة لانتخاب المكتب باعتماد الاقتراع المباشر، ونعتبر أن مدونة الانتخابات هي المساهمة في خلق عدد من المشاكل التي تضعف وتخلق نوعا من الارتباك داخل الغرف، حيث تعتبر وزارة الداخلية منتخبي الغرف المهنية كمنتخبي الجماعات المحلية، وهذا أمر غير صحيح، فبالنسبة لوزارة الداخلية يكفي تحيين اللوائح الانتخابية، إلا أن طبيعة انتخابات الغرف تقتضي تدقيقا خاصا، حيث تتحدث الأرقام والإحصائيات عن تغيير مهنة الشخص بمتوسط 8 سنوات، كما أن انتخابات الغرف تتم حسب القوة الاقتصادية للمنشأة الصناعية، إذ يمكن أن تمنح لشركة واحدة 10 أو 15 صوتا بناء على قوتها داخل المحيط الاقتصادي، ومن بين الأمور التي تحتاج للمراجعة كذلك، إعادة النظر في نمط التسجيل في اللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف، حيث تعمد وزارة الداخلية على تسجيل مسيري الشركات بأسمائهم الذاتية عوض اسم الشركة التي يمثلونها، إذ يمكن للمعني بالأمر أن يغادر الشركة بيد أنه يبقى مسجلا في تلك اللوائح، اقترحنا في هذا الإطار خلق لائحتين، تضم الأولى أسماء الأشخاص الذاتيين كالتجار والصناع والخدماتيين، وأخرى تشمل أسماء الأشخاص المعنويين ممثلي الشركات، ويبقى الصوت خاصا بالشركة، وطالبنا بتصفية اللوائح بعد التوصل بلوائح السجلات التجارية ولوائح شهادات البراءة (Patente)، حيث وقفنا على مجموعة من الأسماء لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالتجارة ولا بالصناعة ولا بصنف الخدمات.

 

* لو كنتم وزيرا وصيا على هذا القطاع، ما هو أول قرار أو إجراء كنتم ستتخذونه للنهوض بالأوضاع الاقتصادية للمغرب؟

** أولا أنا لست وزيرا.. ولكن من موقعنا نساهم ونساعد في تنمية اقتصاد البلد، فالمغرب الآن يستورد أكثر مما يصدر، لأنه فتح أبوابه كما ينص على ذلك قانون المنظمة العالمية للتجارة، غير أن %90 من الدول التي تربطنا بها علاقات تجارية يصب صندوق الموازنة في صالحها، اللهم بعض الدول القليلة التي نصدر إليها الفوسفاط، علينا أن نعمل على نقص استيراد بعض المواد الثانوية وتشجيع صناعتها محليا.. أجرينا مؤخرا دراسة خفيفة همت إحدى المحلات التجارية من المساحات الكبرى بمدينة وجدة، فوجدنا أن هذا المحل يضم 12 ألف مادة معروضة، لا تساهم الجهة الشرقية سوى بـ20 مادة، فيما لا تتعدى مساهمة المغرب ككل بـ4000 مادة، بمعنى أننا نستورد 8000 نوع من السلع، وبالنظر لتلك المواد المستوردة نجد أنها سهلة التصنيع محليا، وهذا يكبدنا خسائر كبيرة علما على أننا نتوفر على شباب مؤهل وعلى شعب مستهلك، وبذلك سنخفض من حجم الاستيراد وسنخلق مؤسسات صغيرة لشبابنا مع توفير مناصب الشغل.. يبقى على الحكومة الاجتهاد في جلب استثمارات أجنبية كبرى والتي من شأنها توفير العمل عن طريق شركات المناولة، لكن ما يُلاحظ في هذه الشركات الكبرى تركيزها فقط على محور الدار البيضاء، القنيطرة وطنجة، إذ يجب تعميمها على جميع المدن ليستفيد منها الجميع تفاديا للهجرة من جهة لأخرى، وحتى نخلق نوعا من التوازن بين الجهات.

 

* كلمة أخيرة..

** جد مسرور أن أكون ضيفا على هبة بريس، وأثمن العمل الذي تقومون به، وعلينا جميعا أن نتحد لمصلحة بلدنا، كما يجب أن نشمر على سواعدنا جميعا خدمة لبلدنا ولمصلحته..

 

وفيما يلي الشريط الكامل للحوار



المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حوات لهبة بريس: الاقتطاع من أجور المضربين قرار شجاع”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب