ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

العثماني .. عضوية المغرب في أي منظمة لن تكون على حساب وحدته وسيادته الوطنية

المصدر:  | 3 أبريل 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

216222342013-c9d8c216222.png

هبة بريس و م ع

-  أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد سعد الدين العثماني أن عضوية المغرب في أي منظمة لن يكون أبدا على حساب وحدته الوطنية وسيادته على كافة أراضيه.

وقال السيد سعد الدين العثماني في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء٬ إن “المملكة المغربية كانت من بين الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية٬ وهي تعتز بانتمائها الإفريقي٬ لكن عضويتها في أي منظمة لن تكون أبدا على حساب وحدتها الوطنية وسيادتها على كافة أراضيها”.

وأضاف في تعليقه على التصريحات التي أدلى بها العديد من المراقبين بمناسبة الجولة الإفريقية الأخيرة لجلالة الملك والتي أكدوا فيها أن غياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي يمثل خسارة كبرى لإفريقيا وشددوا على ضرورة عودته إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي٬ إن المغرب تلقى بكل تقدير دعوات الكثير من الأصدقاء للالتحاق بالاتحاد الإفريقي إلى جانب إخوانه٬ “لكن لا يمكن ذلك والكيان الوهمي يعتبر عضوا فيه”.

وأكد في هذا السياق أن رؤساء الدول التي زارها جلالة الملك٬ أكدوا على أهمية عودة المملكة المغربية إلى الأسرة الكبيرة للاتحاد الإفريقي٬ وأعربوا عن التزامهم بالعمل في هذا الاتجاه٬ كما أشادوا بالدور الذي يلعبه المغرب٬ من خلال عضويته بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة٬ لفائدة الاستقرار واستتباب السلم والأمن في العالم وخاصة في إفريقيا.

وأضاف أن الجولة الملكية الإفريقية التي شملت كلا من السينغال والغابون والكوت ديفوار شكلت مناسبة جددت خلالها الدول الإفريقية الثلاث تأييدها لقضية الوحدة الترابية للمملكة وللمقترح المغربي الرامي إلى إنهاء هذا النزاع المفتعل? من خلال منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية.

وقال في هذا الصدد “حرص القادة الأفارقة على تجديد دعمهم القوي والدائم لمغربية الصحراء وللوحدة الترابية للمملكة المغربية٬ وأكدوا أن الحل السلمي والدائم لهذا النزاع الإقليمي لا يمكن أن يتم إلا على أساس المبادرة المغربية الرامية إلى منح جهة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة المغربية٬ وأن هذه المبادرة تشكل السبيل الأمثل للتسوية السلمية والدائمة لهذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

واعتبر من جهة أخرى أن الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون الثنائي التي تم توقيعها خلال زيارات جلالة الملك لهذه البلدان “تشكل نموذجا للتعاون جنوب-جنوب٬ ولشراكة نموذجية على مستوى القارة الإفريقية”.

وأضاف أن هذا التوجه “هو توجه مستمر للعلاقات الخارجية للمملكة٬ وخصوصا أن السياسة الإفريقية للمغرب هي سياسة راسخة وقوية٬ تراكمت إنجازاتها عبر السنوات٬ من خلال الزيارات المتعددة لجلالة الملك لإفريقيا في العشر سنوات الأخيرة. فهذه الزيارة هي السادسة مثلا للسينغال. إننا أمام توجه واضح يعتز بالانتماء الإفريقي وبالشراكة الإفريقية”.

وقال إن هذه الجولة الملكية تمثل كذلك استمرارا لانخراط المملكة المغربية في القضايا الإفريقية? من خلال مساعدة البلدان الإفريقية في تحقيق نمائها في العديد من المجالات? سواء في تعزيز بنيتها التحتية أو إقامة العديد من المنجزات في المجال الصحي والتكنولوجي والتجاري وغيرها? إلى جانب انخراطها في المساهمة في بناء أمن واستقرار المنطقة الإفريقية.

وذكر السيد سعد الدين العثماني بأن المغرب وقع في العشرية الأخيرة على أزيد من 500 اتفاق سياسي واقتصادي وتقني مع أكثر من 40 بلدا إفريقيا٬ وعمل على نقل التجربة المغربية بشأن إعادة بناء المؤسسات السياسية والانتقال الديمقراطي إلى الدول الإفريقية الراغبة في ذلك٬ فضلا عن المشاركة الفعالة في حفظ السلام من خلال تواجد أفراد القوات المسلحة الملكية في جل عمليات حفظ السلام الأممية في إفريقيا.

كما أن المغرب – يضيف السيد سعد الدين العثماني – أعطى بعدا جديدا٬ للتعاون جنوب-جنوب٬ من خلال مساهمته في تكوين الأطر والطلبة الأفارقة? حيث استقبل أكثر من ثمانية آلاف طالب بالمؤسسات العليا من بينهم 6500 يستفيدون من منح تقدمها الحكومة المغربية وينحدرون من 42 دولة.

وأكد أن من شأن الاتفاقيات٬ التي وقعت خلال الجولة الملكية٬ إعطاء دفعة قوية للشراكة القائمة بين المغرب وهذه البلدان? وإضفاء دينامية جديدة على المبادلات الثنائية وخلق الوسائل الضرورية للتحفيز الاقتصادي وتعزيز المكتسبات والبحث عن القطاعات الواعدة في إطار شراكة اقتصادية يمكن أن تشكل نموذجا يحتذى به.

ولذلك٬ يؤكد السيد سعد الدين العثماني٬ فإن الجولة الإفريقية لجلالة الملك محمد السادس هي جولة تاريخية كانت ناجحة بكل المقاييس٬ وساهمت في الرفع من مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية المتميزة التي تربط المغرب بهذه البلدان.

وأضاف أن المغرب يولي أهمية قصوى في سياسته الخارجية لانتمائه الإفريقي٬ ولإعطاء دفعة قوية للتعاون جنوب- جنوب٬ مضيفا أن الزيارة الملكية إلى عدد من دول إفريقيا في هذه الظرفية بالذات٬ جاءت لتؤكد من جديد العمق الاستراتيجي للقارة الإفريقية بالنسبة للمغرب٬ وضرورة الرفع من مستوى التعاون مع بلدانها ليصل إلى مستوى شراكة حقيقية فاعلة وتضامنية٬ والارتقاء به إلى شراكة إستراتيجية تعود بالنفع على الجانبين وتساهم في النهوض بالمبادلات الاقتصادية والتجارية.

وأكد أن المملكة المغربية اعتمدت بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك٬ مقاربة جديدة مبنية على التضامن ودعم مسار التنمية البشرية المستدامة٬ وتفعيل آليات التعاون بما في ذلك اللجان المشتركة٬ وتنفيذ مقتضيات الاتفاقيات الثنائية٬ وتشجيع القطاع الخاص المغربي على التصدير والاستثمار في مجموعة من الدول الإفريقية٬ مشيرا إلى أن المغرب يتواجد بشكل ملحوظ على الساحة الإفريقية من خلال مشاركة عدة مؤسسات من القطاعين العام والخاص في رأسمال المؤسسات الوطنية لهذه الدول.

وذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون بأن زيارات جلالة الملك للسينغال والكوت ديفوار والغابون حققت نتائج عملية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية على مستوى القارة٬ لاسيما من خلال التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية مع كل منها في المجالات التنموية والعلمية والتقنية الاقتصادية والأمنية٬ والتي تشكل أرضية لتنمية اقتصادية واجتماعية ذات قيمة مضافة.

وبخصوص مدى مساهمة النتائج التي أسفرت عنها هذه الجولة في تعميق الحضور المغربي في إفريقيا٬ وخصوصا على مستوى التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا التي تنتمي إليه البلدان الثلاثة التي شملتها الجولة الملكية٬ شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون على أن المغرب أعطى باستمرار الأولوية لعلاقته بدول غرب إفريقيا٬ وللتجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا.

وقال في هذا الصدد “لقد زرت شخصيا هذه الدول بتوجيه من جلالة الملك لدعم جهودها لحل أزمة مالي٬ وللتشاور في القضايا الجهوية. إن المغرب ينظر إلى هذا التجمع كإطار أمثل لحل أمثال تلك الأزمات٬ في إطار تعاون مع دول الاتحاد المغاربي. وهذا يعطي رؤية واضحة للعلاقات الإقليمية واحتراما للدور الذي تقوم به كل الأطراف”.

وبخصوص الدلالة الرمزية للجولة الملكية٬ قال إن هذه الجولة أكدت من خلال استقبال جلالة الملك٬ لشخصيات دينية وروحية٬ العمق الديني والروحي الذي يجمع بين المغرب ودول غرب إفريقيا منذ فجر الإسلام والمتمثلة في وحدة العقيدة ووحدة المذهب.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “العثماني .. عضوية المغرب في أي منظمة لن تكون على حساب وحدته وسيادته الوطنية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب