ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

حملات “جسدي ملك ربي” تفسد دعوات التعري العلمانية المغاربية

المصدر:  | 28 مارس 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

2138342832013-4e67c213834.png

      رشيد أكشار هبة بريس

    لم تكن هذه هي الصور التي  كانت تأملها و تنتظرها أخوات أمينة و مريم التونسيَّتين و لا المصرية علياء مهدي سادنة الملَّة و الطريقة، حين أعلنَّ بدون خجل و لا و وجل عن افتتاح باب التسجيل للراغبات في إظهار صدروهن و عوراتهن على صفحات الفايسبوك و مواقع التعري العالمية، التي تُغذيها و تمولها جهات أجنبية معروفة الأهداف. فبعد الصور المعدودة جدا للمتعريات العربيات الأربع، تقاطرت عشرات صور المحجبات و غير المحجبات من شتى الدول العربية و الإسلامية المعبرة عن رفض هذا السلوك “البهيمي” الذي تجاوزته الحضارات و استقذرته جميع المفاهيم الانسانية حتى في قلب الدول الراعية للحرية الجنسية و الانفتاح الفكري.

    إذا تمحورت شعارات اليساريَّات صاحبات الكتابات الصدرية حول اعتبار الجسد ملكا شخصيا لا حق لأحد في توظيفه سياسيا أو دينيا، أو اعتباره ملكا جماعيا خاضعا لأحكام الدين الرسمي للبلد و للأعراف الأخلاقية المتوارثة أبا عن جد، فإن أخريات يشكلن السواد الأعظم في المغرب خاصة و دول شمال أفريقيا عامة، قد تكفلن بالرد على مغالطات هؤلاء المتأثرات بدعوات منظمة “فيمين” العالمية الداعية إلى التعري كوسيلة احتجاجية في مواجهة ما يسمى “التطرف الإسلامي”.

   بدون سابق اتفاق أو تنسيق، أمطرت عشرات النسوة صفحات الفيسبوك بصورهن و هن حاملات يافطات تشترك عبارة “جسدي ملك لربي” في تأكيد لعقيدة ملكية الجسد الآدمي لله، و كونه مجرد أمانة في عنق الإنسان ينبغي عليه صيانته، ردا على اللواتي يريْن مطلق الحرية في التصرف في أجسادهن، سواء بالتعري أو إجهاض الأجنة، و غيرها من أنواع الإعتداءات البدينة السائدة بين ضحايا التفسخ الفكري، و اللاهثات وراء سراب التقدمية و التحرر.

    هبة بريس التقت الشابة التونسية (و.ز)،  التي تدير صفحة “جسدي ليس ملكي”، و التي  حازت على حوالي ألف إعجاب في يومين من افتتاحها. حيث أفادت ن ” أغلب نساء تونس مستاءات من تصرف أمينة و من معها” و أن النساء التونسيات محافظات في الأغلب، عكس ما يحاول الإعلام التونسي “المنحاز” تصويره للرأي العام الدولي، خاصة ما بعد مرحلة بنعلي. كما أضافت أن الإقبال على الحجاب بعد الثورة و التحلل من قيود الرقابة الأمنية العلمانية السابقة، كان أحد أهم الأسباب التي دفعت ببقايا النظام البائد إلى القيام بمثل هذه الحملات السائرة في الاتجاه المعاكس.

   من جهته أكد مسؤول صفحة “نصرة الإسلام في تونس” في حوار مع هبة بريس أن حادثة تعري أمينة كانت ردة فعل علمانية يسارية على “تأكد إسلام تونس أبا عن جد” و أضاف أن أصل القضية يعود إلى طلب علمانيات تونسيات رخصة للقيام بمسيرة بالصدور العارية، على غرار ما هو منتشر ببعض دول أوروربا، إلا أن عدم ترخيص وزيرة المرأة لهذه المسيرة؛ دفع بهؤلاء “الشاذات” إلى القيام بمبادرات شخصية فايسبوكية لحشد الدعم الذي لم و لن  يأتي. ليضيف أن والد إحداهن و هي “أمينة” قد كوفئت بصفعة من والدها الذي استشاط غضبا من تصرفها، و الذي أودعها مستشفى للأمراض العقلية لاحقا كما أفادت مواقع تابعة للمتعريات. و اختتم محاورنا كلمة برسالة موجهة إلى الشعب المغربي و خاصة نساءه بضرورة أخذ الحيطة و الحذر، و عدم الانسياق و الانجرار إلى مخططات هدفها في نهاية المطاف “الشماتة بالعرب و المسلمين”  محذرا من الوقوع في هذا الفخ.

   صفحات أخرى تساءلت عن مدى صدق العلمانيات في اتهام الإسلام بالتضييق على الحريات و فرض الحجاب على المسلمات، في ظل قوانين و عادات في جميع الديانات الأخرى تلزم المرأة بالتحجب و الرجل باللحية و لو من باب الاستحباب.

   من جهته، بادر مغني الراب “الشيخ سار” مدير صفحة “مغاربة و نفتخر” إلى إطلاق حملة مضادة لحملة “فيمن المغرب” الداعية للتعري، و الذي استجابت لدعوته العديد من النساء اللواتي التقطن صورا مع لافتات تحمل عبارة “جسدي ملك لربي”، و التي حظيت بتجاوب مكثف إلى حد الساعة.

   من جهة أخرى، بادرت العديد من المنظمات الأجنبية المجتمعية إلى إطلاق حملات تحسيسية و توعوية بكل من إيطاليا و فرنسا حول مخاطر التفكك المجتمعي و الفساد الأخلاقي الذي تشكله أنشطة متعريات “فيمين”، من خلال التعريف بمفهوم الحرية الفردية في حدود عدم تعديه إلى حرية الآخر. كما شاركت قوات أمنية بهذه الدول قبل أيام في تفكيك تظاهرة للعاريات باستعمال الغاز المسيل للدموع و اعتقال المسؤولات عن الحملة و التي لم تشفع لهن لوحات تحمل شعار فرنسا (حرية، مساواة، إخاء).

   كما قامت مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية أواخر العام الماضي بسن قانون “حظر التعري” في الأماكن العامة و التظاهر بذلك، لتزج في السجن بالعديد من ناشطات هذا “الخبل” كما وصفه أحد الدعاة، و ينص هذا القانون على حظر إبراز المؤخرات و الأعضاء التناسلية في الأماكن العامة لمن هم فوق سن الخامسة! مقابل غرامة مالية قد تصل إلى 500 دولار حالة العودة مخالفة القانون. كما قال رئيس بلدية المدينة باي تو بريكرز آنذاك أن مسألة التعري “تتجاوز بكثير مسألة حرية التعبير”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حملات “جسدي ملك ربي” تفسد دعوات التعري العلمانية المغاربية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب