ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

سلفيون يدشنون حملتهم الثانية في التبرع بالدم

المصدر:  | 25 مارس 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

2112582532013-c6890211258.png

    رشيد أكشار : هبة بريس

   باشرت العديد من دور القرآن السلفية بالمغرب على مدار السنة الماضية و مستهل هذه السنة العديد من الأنشطة الاجتماعية، التي استهدفت من خلالها صلة الرحم ببقية أبناء الوطن في مناطق نائية و معزولة، بسبب الظروف المناخية و ضعف البنى التحتية. حملات اتسمت بتقديم مساعدات عينية مباشرة لمنكوبي الأحوال الجوية شديدة البرودة، و كذا العديد من الأسر الفقيرة بالقرى النائية بالعديد من مناطق المغرب.

   يعود مجموعة من السلفيين اليوم للإسهام ضمن الحملة الوطنية للتبرع بالدم التي أعلن انطلاقها الملك محمد السادس بمعية أفراد من الأسرة الملكية و شخصيات حكومية و سياسية، قصد إغناء رفوف أبناك الدم بالمغرب، تلبية للطلبات المتزايدة على هذه المادة الحيوية داخل المستشفيات و مراكز العلاج.

   هبة بريس التقت بالسيد نور الدين درواش الكاتب العام لجمعية الإمام مالك للدعوة و الإرشاد  و المدرس بها أيضا،  ورئيس لجنة الإشراف على حملة التبرع التي نظمتها جمعيته بتنسيق مع مركز تحاقن الدم بالإقليم، و أجرت معه الحوار التالي:

نور الدين درواش أثناء الفحوصات


1- يتابع الكثير من القراء أنشطة دور القرآن، التي عاد بعضها إلى ممارسة وظيفته الدعوية بعد مدة من الفتور بسبب إغلاقها من قبل السلطات. إلا أن مرحلتها الجديدة حملت جديدا على مستوى أنشطتها نسجل منه اهتمام رواد هذه الجمعيات و مسيريها بالعمل الاجتماعي. في أي سياق يمكن تصنيف هذا المستجد؟

  الواقع أن أغلب الجمعيات المشرفة على دور القرآن، كانت لها مشاركات مشرفة في المجال الاجتماعي، و لعل الجديد الذي جعل هذا الأمر باديا وواضحا في الآونة الأخيرة هو الانفتاح على الإعلام الذي فرض نفسه عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي…

   لا ينفي هذا وجود جمعيات كانت ترى أن العناية بالمجال التربوي التعليمي أولى من العناية بغيره، خاصة في ظل وجود جمعيات متخصصة في الأعمال الاجتماعية، لكن مع إكراهات الحياة واتساع الطبقة التي ترزح تحت سقف الفقر المذقع ، وبخاصة في الآونة الأخيرة مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، كان لابد لهذه الجمعيات المنتمية لهذا الوطن، والمتشبعة بحبه والحرص عليه؛ أن يكون لها نصيب من انشغالات هذا الشعب واهتماماته، وهذا سعي إلى الشمولية، وهو لا يعيق الهدف التربوي والتعلمي ولا يزاحمه ولا يؤثر عليه.

  وفي هذه الشمولية تمثلٌ بحياة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم القائل:”بلغوا عني ولو آية” والقائل في الوقت نفسه:”اتقوا النار ولو بشق تمرة”.

2- بعد حملة “لننعم جميعا بالدفء” التي أنفق خلالها السلفيون من أموالهم و أوقاتهم من إيصال المعونة للساكنة الجبلية التي انقطعت دونها السبل بعدة مناطق، يعود السلفيون اليوم خلال حملة التبرع بالدم للتوقيع من جديد على نشاط اجتماعي آخر له أكثر من مغزى، كيف كانت فكرة التبرع بالدم في سياق الحملة الوطنية بهذا الخصوص؟

  سبق لنا في  “جمعية الإمام مالك للدعوة والإرشاد” بمدينة الجديدة تنظيم حملة في رمضان، وقد عرفت إقبالا منقطع النظير، وتنظيما غير مسبوق كما عبر  عنه الطاقم الطبي المشرف، والإخوة في فرع الهلال الأحمر المغربي بالجديدة وكثير من المراقبين، حيث انطلقت بعد صلاة العشاء مباشرة ولم يوقفها إلا قربُ طلوع الفجر، إذ تم الاعتذار لمن لم نستطع تلبية رغبته في التبرع في تلك الحملة.

  وفي حينها تم الاتفاق مع الدكتور المشرف على مركز تحاقن الدم بمدينة الجديدة على تنظيم حملات متواصلة لعلنا نسهم في تغطية جزء صغير من الخصاص الذي تعرفه بنوك الدم في ربوع الوطن.

  ولما أطلق جلالة الملك هذه الحملة الأولى من نوعها، رأينا الفرصة مواتية، أولا وفاء بالوعد الذي وعدنا به مركز التحاقن، وثانيا استجابة لهذه المبادرة الملكية وانخراطا فيها.

  ونحن إن شاء الله عازمون على المضي قدما في هذا المجال، وذلك بتوقيع شراكة يتم بموجبها تأمين عدد شهري من المتبرعين للمركز من المنخرطين في الجمعية ومن الرواد والمحبين.

فاصل الصلاة أثناء الحملة

 

3- هل يعني هذا أنكم كـ”سلفيين” لاترون إشكالا شرعيا في جواز تحاقن الدم ونقله من شخص لآخر على غرار الجدل القائم في التبرع بالأعضاء؟

التبرع بالدم أمر نازل وحادث مع تطور الطب والعلم، وهو من أعظم القربات، بل يدخل في قوله تعالى”ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”.

وهو أمر مشروع لم يعترِه أبدا إشكال، لأنه يدخل في باب الاضطرار الملجئ إليه. فالمجامع الفقهية العالمية على جوازه، بل استحبابه. أما التبرع بالأعضاء فيجوز بشروط وقيود ليس هذا مجال التفصيل فيها.

4-  هذه الحملة خاصة بالسلفيين فقط،، أقصد المتبرعين؟

  قبل الإجابة عن سؤالك، أوضح أننا في جمعيتنا لا نفرق بين سلفي وغير سلفي، فنحن نتعاون على الخير مع كل أحد، وهذه الحملة من الأمثلة والشواهد، فقد شارك فيها كثير من الشباب و الأفراد، بعضهم يرتاد دور القرآن التابعة لجمعيتنا لحفظ القرآن وحضور الأنشطة، وبعضهم لم يسبق له أن دخلها. وهذا الأمر نفسه قمنا به في حملة “لا تنس إخوانك” الخاصة بجمع الملابس المستعملة، فقد نشرنا الإعلانات وتلقينا إسهامات عينية كبيرة من أناس محبين للخير لا صلة لنا بهم.

   وفي التوزيع أيضا ليس عندنا هذا المعيار فبالنسبة للملابس المستعملة تم توزيعها في مناطق نائية بإيمينتانوت بالتعاون مع “جمعية اليسر” الصديقة.

   وفي مشروع “كسوة ومؤونة اليتيم” التي نظمناها في رمضان، أكاد أجزم بأنه لم يكن من المستفيدين ولا منخرط واحد بالجمعية، فقد استهدفنا بالكسوة والمؤونة أكثر من مائتي يتيم (ينتظمون في حوالي مائة أسرة). ويتوزعون على أرجاء المدينة، ونسبة الثلث منهم من الأبناء –غير الشرعيين- الذين أدعو من منبر هبة برس كل الفاعلين والمحسنين إلى الالتفات لهم والعناية بهم والإحسان إليهم، وعدم مقاطعتهم  أو مؤاخذنهم بجريرة لم يقترفوها، وذنب لم يرتكبوه.

متبرع سلفي

5- كيف كان التجاوب مع حملتكم، و كيف تقيمونها تنظيميا؟

  أما التجاوب فكان أكثر من السابق، حيث أستطعنا تلبية الرغبة في التبرع لـ (98) متبرعا، وتم الاعتذار لعشرات المتبرعين لوجود مانع من الموانع الطبية التي تحول دون هذه الرغبة، فما تم الاعتذار لحوالي (200) الذين حضروا أو اتصلوا بالهاتف لانتهاء الوقت المحدد وتعب الطاقم الطبي المشرف.

أما التنظيم، فلعل جمعيتنا تحتل الصدارة على صعيد المدينة، لكننا نطمح دائما الى التطوير والرقي.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “سلفيون يدشنون حملتهم الثانية في التبرع بالدم”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب