ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

المركز المغربي لحقوق الإنسان يدين “الاستحواذ التعسفي” على أراضي المدينة الخضراء

المصدر:  | 16 مارس 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

2066541632013-3d20d206654.png

      رشيد اكشار : هبة بريس

  عاد ملف الأراضي البنكريرية المنزوعة ملكيتها من أهلها منذ السبعينات بغرض استغلالها في استخراج الفوسفاط إلى واجهة الأحداث، و ذلك بعد أن تبنى المركز المغربي لحقوق الإنسان هذا الملف الذي سبق لهبة بريس أن عرفت بتفاصيله في موضوع سابق، حيث تبيّن أن إجراءات نزع الملكية التي بنى عليها المكتب الشريف للفوسفاط قرار تفويته اليوم هذه الأرض لملاكين عقّاريين غير صحيحة، حيث ينص القانون على إعادة الأراضي منزوعة الملكية إلى مالكيها الأصليين إذا لم تستغل في الأغراض التي من أجلها انتزعت من أصحابها.

  يَذكر ضحايا هذا “الاستحواذ التّعسفي” كما وصفه بيان للمركز المذكور أن أراضيهم انتُزعت منهم حينها مقابل 0.25 درهما للمتر المربع الواحد، لتجد اليوم طريقها إلى مشروع “المدينة الخضراء” بعيدا عن مجال الفوسفاط مقابل مبلغ كبير جدا للمتر الواحد، و هو ما أثار حفيظة “ورثة بن الضراوي” الذين سبق و أن أكدوا أنهم ليسوا ضد المدينة التي دشنها الملك محمد السادس سابقا كأكبر مدينة من نوعها في أفريقيا، مطالبين فقط بالاستفادة من استغلال هذه الأراضي و إشراكهم في بعض أرباح هذه التحويل.

  أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان بيانًا يستنكر من خلاله ما سماه بـ”الاستحواذ التّعسفي” على أراضي هاته العوائل التي وجدت نفسها بدون مصدر دخل بعد أن كانت في السابق تستغلّ تلك الأراضي فلاحيا رغم تملُّكها قانونيا من طرف مكتب الفوسفاط. كما سجّل “إدانته لإجراءات نزع الملكية التي اتّسمت بالحيف و الجُور في حق المواطنين المغلوبين على أمرهم”، متهما الجهة المعنية بالنزع بـ”تفقير مالكي تلك الأراضي” الذي اعتبرته “انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان” و “فشلا ذريعا في تدبير الشأن العام”.

  في ختام البيان عبر المركز عن “تضامنه مع المواطنين المتضررين” و مطالبته للحكومة المغربية بفتح تحقيق في “عملية التفويت” و اتخاذ إجراءات في حقّ المتورطين في تلك “الصفقات المشبوهة” و “إنصاف المالكين الأصليين”.


  و فيما يلي نص البيان:

بيان

  المركز المغربي لحقوق الإنسان يطالب الحكومة المغربية بفتح تحقيق حول نزع ملكية أراضي مواطنين بابن جرير بغرض المنفعة العامة، بمقابل زهيد، في حين تم تفويتها لإقامة مقار شركات وفلل وعمارات، ويطالب بإنصاف المتضررين من التلاعب بالقوانين لتحقيق مصالح فئوية على حساب المواطنين البسطاء

  توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان بتظلمات وشكاوى مجموعة من المواطنين المعروفين باسم “ورثة بن الضراوي” بابن جرير، يطالبون بإنصافهم جراء نزع أراضيهم منهم قبل ثلاثة عقود (منذ السبعينات) من طرف إدارة المكتب الوطني للفوسفاط، بدعوى المنفعة العامة،   مقابل0,25 درهم للمتر المربع. إلا أنه في الآونة الأخيرة، تبين بأن هذه الأراضي برمجت لاحتضان مشاريع استثمارية ( شركات ، فيلات وعمارات… ) في إطار مشروع بناء المدينة الخضراء بابن جرير.

  وحيث أن هذه المشاريع التي تعتزم السلطات العمومية إقامتها لا علاقة لها بالمنفعة العامة، لا من قريب ولا من بعيد، كما ورد في المراسم المتعلقة بنزع الملكية لهذه الأراضي المنشورة في الجريدة الرسمية، والتي بموجبها تم نزع ملكية الأراضي من المواطنين السالفي الذكر.

  وحيث أن نزع أراضي السكان منذ ذلك الوقت أدى إلى تهجير وتشريد عدد من العائلات والأسر، حيث اضطرت عوائل كثيرة إلى الهجرة من ديارها إلى مدن أخرى بحثا هن العمل، لأن مصدر رزقهم كان يعتمد على الزراعة وتربية الماشية بتلك الأراضي. ولم يعد لهم الحق بعد ذلك من الولوج إلى أراضيهم،

  ومن خلال المعطيات التي توصل بها المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبر فرعه الإقليمي بابن جرير، فإن المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان يسجل ما يلي :

  • استنكاره الشديد لأسلوب الاستحواذ التعسفي على أملاك المواطنين بذريعة المنفعة العامة، وإعادة توزيعها لفائدة أشخاص آخرين بأثمنة خيالية،

  • إدانته لإجراءات نزع الملكية، التي تتسم بالحيف والجور في حق المواطنين، المغلوبين على أمرهم، خاصة في مثل هذه الحالات، حيث يتضح تفويتها لأهداف تجارية، تنطوي على تحقيق مصالح فئوية، لا تمت إلى المصلحة العامة بأية صلة،

  • اعتباره نزع ملكية الأراضي من المواطنين المالكين الشرعيين في المنطقة، السبب المباشر في تعريضهم للفقر والتشريد والتهجير، وهو ما يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان، وفشلا ذريعا في تدبير الشأن العام،

وعليه، يعلن المركز المغربي لحقوق الإنسان للرأي العام ما يلي :

  • تضامنه المطلق مع المواطنين المتضررين من مسطرة نزع الملكية، التي حرمتهم من مصدر عيشهم، ومن بيئتهم الطبيعية، التي نشأوا فيها، دون أن تتحقق لهم المصلحة العامة التي بررت بها مسطرة نزع الملكية،

  • مطالبته الحكومة المغربية بفتح تحقيق في عملية تفويت الأراضي للخواص، بعدما تم نزعها من مالكيها بالقوة، وفق قانون نزع الملكية بغرض المنفعة العامة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتورطين في هذه الصفقات المشبوهة،

  • مطالبته الحكومة المغربية بضرورة إنصاف المواطنين، ملاك تلك الأراضي التي انتزعت منهم، من خلال الجلوس معهم على طاولة الحوار، والبحث في السبل الكفيلة بإنصافهم، بما يؤمن لهم استرجاع حقوقهم المسلوبة ظلما.

حرر بالرباط في 10/3/2013

المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المركز المغربي لحقوق الإنسان يدين “الاستحواذ التعسفي” على أراضي المدينة الخضراء”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب