ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

أي مستقبل ينتظر الأغلبية الحكومية؟

المصدر:  | 15 مارس 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

2064321532013-9fb3c206432.png

المطالبة بتعديل حكومي، وتنسيق المواقف بين أحزاب داخل الائتلاف على حساب أحزاب أخرى داخل المربع الحاكم، ورشق بالاتهامات بين ذات الأحزاب، أهم سمات عمر التجربة الحكومية الحالية

شفيق الودغيري – هبة بريس

فصل جديد من مسلسل المد والجزر الذي تشهده مكونات الأغلبية الحكومية، هو ما نعيشه هذه الفترة، والتي سيكون له تأثير، لا محالة، على القادم من أيام وشهور. لم تمر سنة على تشكيل حكومة عبد الإله ابن كيران، حتى صرنا نسمع عن محاولات لضرب “التجربة الفريدة” وإفشال مسار الإصلاح والاستقرار الذي بدأ مع ولادة دستور جديد حمل الكثير من الآمال، وتصاعدت التصريحات والتصريحات المضادة من هذا الطرف أو ذاك وجلها تنهل من قاموس الأشباح وحدائق الحيوانات، كالعفاريت والتماسيح والضفادع الصماء…

طبيعي أن تكون لأي تجربة حكومية معارضة “قوية”، وهو ما ينبئ ببداية عهد ديمقراطي يعيشه المغرب، مكرسا لمفهوم الاستثناء. لكن الشاذ هو أن نشهد معارضة من داخل الائتلاف الحاكم، معارضة باتت أكثر شراسة، حين أخرجها حميد شباط؛ الأمين العام لحزب الاستقلال إلى العلن بمذكرته الشهيرة ذات الـ26 صفحة المرفوعة إلى زعماء الأغلبية، تزامنا مع مرور 100 يوم على انتخابه على رأس حزب الميزان، تلك المذكرة التي تشبثت بمطلب التعديل الحكومي على اعتباره أمرا عاديا في مختلف ديمقراطيات العالم، كما أن الحكومات المغربية المتعاقبة عرفت تعديلات كثيرة بشكل انسيابي، مبررة هذا المطلب بضعف أداء الحكومة، وتعويض الأقطاب الحكومية بالوزيعة، حيث يعمل كل قطاع بشكل منفرد، وكأنه حكومة لوحده، كما طالبت نفس المذكرة بدعم وجود العنصر النسوي في الحكومة، على أساس 20 في المائة من التمثيلية، مع رفض استمرار ما سمته تشتيت بعض القطاعات، كالمالية، “إذ ليس من المنطقي أن تظل مشتتة بين حزبين”، في إشارة ضمنية إلى رغبة شباط في حيازة وزارة المالية لحزبه وإبعاد الوزير المنتدب إدريس الأزمي الإدريسي.

إحجام حزب العدالة والتنمية على تقديم مرشحين ودعمه لحزب التقدم والاشتراكية في الانتخابات الجزئية التي شهدتها عدد من الدوائر الانتخابية يوم 28 فبراير المنصرم، على حساب باقي الأحزاب الأخرى وخاصة المشكلة للمربع الحاكم، زاد من حدة التأويلات والغمز واللمز، حيث اعتبرها البعض بداية لاصطفافات جديدة، في أفق تشكيل أقطاب سياسية لمواجهة المعارضة الداخلية والخارجية، وربما استعدادا للانتخابات الجماعية التي يرجح أن يعرفها المغرب سنة 2015، فيما رأى البعض الآخر أن الأمر لا يعدو أن يكون تحالفا مرحليا يهدف إلى استرجاع حزب التقدم والاشتراكية لفريقه النيابي.

حامي الدين: نتوقع تأكيد ثقة الشعب المغربي في الفريق الحكومي الحالي.

عبد العلي حامي الدين؛ عضو الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية، اعتبر أن أمر دعم مرشحي حزب الكتاب يتعلق بشكل من أشكال التضامن بين أحزاب الأغلبية، أما فيما يتعلق بحزب العدالة والتنمية فقد اتخذت أمانته العامة قرارا بالترشح في دائرتين من أصل خمسة بينما قررت دعم حزب التقدم والاشتراكية في دائرتين لاعتبارات متعددة أبرزها تعزيز صفوف الأغلبية البرلمانية بتوفر فريق التقدم والاشتراكية على فريق برلماني بمجلس النواب، كما أن أثر هذا الأمر على باقي مكونات الائتلاف الحاكم إيجابي مادام تقوية فريق من الأغلبية سينعكس بشكل طبيعي على التحالف الحكومي ككل وسيساهم في الرفع من أداء الأغلبية، وأي مقعد حصله أي حزب من أحزاب الأغلبية سيعتبر تأكيدا لثقة الشعب في التجربة الحكومية الحالية، متوقعا أن تؤكد أي استحقاقات انتخابية ثقة الشعب المغربي في الفريق الحكومي الحالي وأن تسجل دعما جديدا لمشاريع الإصلاح المرفوعة في المرحلة الراهنة.

شباط: لا يُعقل ألا يكون لحزب كبير له تاريخ عريق كحزب التقدم والاشتراكية فريق برلماني.

الأمين العام لحزب الاستقلال؛ حميد شباط، أكد أن قضية التنسيق بين حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، ليس وليد اليوم، بل كان التحضير له منذ شهور، وذلك بُغية تمكين حزب الكتاب من فريق برلماني، معيبا على الأغلبية ككل عدم تنسيق المواقف في هذا الاتجاه للوصول إلى توافق تقديم مرشح وحيد باسم الأحزاب الأربعة الحاكمة، مضيفا أنه لا يُعقل ألا يكون لحزب كبير له تاريخ عريق كحزب التقدم والاشتراكية فريق برلماني، وهذا شيء لا يرضي حزب الاستقلال.

حداد: ليس للانتخابات الجزئية الأخيرة كبير الأثر على تغيير الخريطة السياسية.

لحسن حداد؛ عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، اعتبر هذا الدعم اختيارا يُلزم حزب العدالة والتنمية، مساهمة منه في تمكين رفاق بنعبد الله من الحفاظ على فريقهم البرلماني بالغرفة الأولى، وهو لا يُعتبر تخندقا أو اصطفافا داخل الأغلبية الحكومية، خاصة وأن الدوائر المعنية محدودة، وليس لها كبير الأثر على تغيير الخريطة السياسية. وفيما يتعلق بما نشرته جريدة العلم متهمة عامل إقليم سيدي قاسم بعدم الحياد ودعم مرشح حزب السنبلة، وهو الحزب الذي ينتمي إليه العامل، رد حداد أن ذات الجريدة سارعت إلى تكذيب الخبر، نافيا في ذات السياق أي صراع أو سوء تفاهم بين حزبه وحزب الاستقلال وهو ما يؤكده دعم الأخير لمرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة مولاي يعقوب، بعدما عمد إلى سحب ترشيحه، خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة.

الفكاك: التحالفات هي سياسة متغيرة ورهينة بمرحلة سياسية معينة في زمن سياسي معين في ظروف سياسية معينة.

بدوره سعيد الفكاك؛ عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ذكًر بمواقف حزبه التاريخية والتي تُلزمه ممارسة الأخلاق في العمل السياسي، معتبرا تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الكتاب أمر طبيعي بالنظر لكون الحزبين يتقاسمان تدبير شؤون البلاد، ومعروف عن أعضاء الحزب انضباطهم للقرارات القيادية، حيث اعتبر أن هذه ليست المرة الأولى التي يساند فيها حزب التقدم والاشتراكية أحزابا أخرى، فقد سبق له أن ساند حكومة عبد الرحمان اليوسفي وكذلك حكومة عباس الفاسي، وكان مساهما أساسيا في إنجاح تجربة الانتقال الديمقراطي خلال مرحلة حكومة التناوب، وتنسيقه مع حزب المصباح تكريس للانسجام العميق الذي يعرفه الحزبان رغم اختلاف الإديولوجيات، موضحا أن نتائج الانتخابات الجزئية غير ذات قيمة عدديا، وتبقى قيمتها الكبرى رمزيتها من الناحية السياسية، لأنها تؤكد ثقة المواطنين في الحكومة وفي الأحزاب المشكلة لها، وفي الإصلاحات التي تقودها. الفكاك في تصريح لهبة بريس، قال أن هذا التحالف لا يعني اغتيال الكتلة الديمقراطية، حيث يمكن إحياؤها، لأن التحالفات، حسب ذات المتحدث، هي سياسة متغيرة ورهينة بمرحلة سياسية معينة في زمن سياسي معين في ظروف سياسية معينة…

المنار اسليمي: دعم الـPJD للـPPS رد للجميل وتعبير عن الوفاء ذي الطبيعة الإسلامية.

عبد الرحيم المنار اسليمي؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، اعتبر أن اختيار حزب العدالة والتنمية موقف الدعم لحزب التقدم والاشتراكية في انتخابات 28 فبراير الماضية، يحمل ثلاث إشارات سياسية: الأولى، بروتوكولية مرتبطة “برد الجميل” والتعبير عن “الوفاء ذي الطبيعة الإسلامية”، نظرا لمواقف المساندة التي أظهرها الحزب “الشيوعي القديم” إلى الإسلاميين. والإشارة الثانية، موجهة إلى باقي الأحزاب السياسية الموجودة في المعارضة، وهي في شكل رسالة بإمكانية تعايش الحزب الإسلامي مع كل التيارات والمرجعيات الموجودة ،وهي رسالة استباقية لكل تغييرات في التحالف متوقعة على المدى المتوسط. والإشارة الثالثة، وهي الأهم، تحمل رسالة أن حزب العدالة والتنمية لن يكون موضوع اختبار سياسي مرة أخرى بعد دوائر طنجة–أصيلا ومراكش، وهنا واضح أن الحزب نفسه أصبح يشك في قوته الانتخابية ويحس أن هناك تحولات جرت من حوله. فالأمر بالنسبة للدكتور اسليمي لا يتعلق باصطفاف جديد، بقدر ماهو “رد للجميل” ظاهريا يعبر في العمق عن غموض أصبح واضحا لدى حزب العدالة والتنمية في تقدير درجة قوته الانتخابية بعد أزيد من سنة قضاها في الحكومة. كما أن مثل هذه الإشارات السياسية، في اعتقاد اسليمي، لن تؤثر على التحالف الحكومي، والذي يبدو أنه يعود إلى “صوابه” وبات يستشعر فيه حزب الاستقلال خطورة إسقاط حكومة “بنكيران” على الأقل في السنة الجارية، فمطلب شباط بالتعديل الحكومي يبدو أنه لم يكن مدروسا بما فيه الكفاية وقد يحدث رجة داخل حزب الاستقلال نفسه أكثر من التأثير على التحالف الحكومي، يضيف عبد الرحيم المنار اسليمي.

أستاذ العلوم السياسية، في تصريح لهبة بريس، أوضح أن هروب حزب العدالة والتنمية من الاختبار الانتخابي لـ28 فبراير المنصرم، في ظرفية لا أحد يعرف فيها بالضبط موعد إجراء الانتخابات الجماعية، يزيد من هذا الغموض، فبعد الاختبارات والتمرينات السابقة للحزب في كل من طنجة-أصيلا ومراكش، يبدو أن الدولة لا تتوفر على معطيات ميدانية دقيقة حول قوة الأحزاب في الميدان قبل الانتخابات الجماعية، وبالمقابل فحزب العدالة والتنمية فهم ما يجري وبات يهرب من الاختبارات، وتأجيل الانتخابات إلى ما بعد 2013، في نظر الدكتور اسليمي، سيقوي حزب العدالة والتنمية لأنه أصلا ضعيف محليا على عكس الانتخابات التشريعية، وهو الآن ينتقل تدريجيا ليصبح ظاهرة قروية بعدما كان منتشرا فقط في الحواضر، دون أن ننسى أن موقعه في قيادة الحكومة سيقوده إلى جلب موارد بشرية انتخابية جديدة، وفي الواجهة الأخرى، دائما حسب نفس المتحدث، لا يُعتقد أن الأحزاب الأخرى مستعدة للانتخابات الجماعية باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة الذي لازال يحافظ على قوته، لأن أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي لازالت تجر وراءها مشاكل المؤتمرات التي عقدتها.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “أي مستقبل ينتظر الأغلبية الحكومية؟”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب