ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

خمسة وعشرونَ مواطنا مغربيا في ذمة الله و الدولة لم تحرك ساكنا

المصدر:  | 14 مارس 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

2051041432013-61891205104.png

عادل قرموطي هبة بريس

بعد عجزالدولة عن توفير السمك للمواطنيين رغم توفرها على وجهتين بحريتين، قرر الشباب المغاربة تقديم أنفسهم للأسماك كوجبة خفيفة بامتطائهم لقوارب الموت بحثا عن الحق الذي إفتقدوه في وطنهم، فأصبحت مغامرة “لحريك” إحدى أفضل هوايات المغاربة بعدما أصبحت تلقى إقبالا أكبر من الإقبال على رياضة كرة القدم، شيوخ و نساء و شباب في مقتبل العمر يرمون بأنفسهم في البحر هربا من الواقع الذي أصبحوا يعيشونه داخل وطنهم، وهم على علم أنهم على وشك مخاطرة قد لا يخرجون منها أحياء، و من منطق المثل المغربي “حتا مش ماكايهرب من دار العرس” فإن هؤلاء “الحراكة” لم يركبوا قوارب الموت حتى فقدوا الأمل في الحياة الكريمة داخل وطنهم الذي مزقته أنياب التماسيح و إستولت على خيراته العفاريت التي تعبر إلى الضفة الأخرى بطائراتها الخاصة.

حادثة دهسِ خفر السواحل الإسباني لقارب كان على متنه أربعة وعشرينَ مهاجرا سريا منحدرين من مدينة سيدي إفني و مهاجر من مدينة كلميم من بينهم ثلاثة قاصرين, التي لو وزعت خيراتها بالعدل على ساكنتها لما لجأو إلى الهروب منها في إتجاه دولة يقال أنها تواجه أزمة إقتصادية خانقة، مجرد دليل على أن أرخص الأشياء في نظر الدولة المغربية هم المواطنون الفقراء، لأنه لو كان للمغاربة فعلا قيمة لتحركت الجهات المعنية و لطالبت على الأقل بإجراء تحقيق في الموضوع، لكن بما أن الهجرة السرية في صالح دولتنا فلا مانع أن يقوم خفر السواحل الإسباني بقتل إخواننا في واضحة النهار ولا من يحرك ساكنا، لأن ديبلوماسية “الخرشف” المغربية منهمكة في أشغال أخرى أكثر أهمية من أرواح المغاربة.

ماذا لو أن دورية للشرطة المغربية دهست مواطنا إسبانيا؟ بطبيعة الحال فحكومتنا تعرف عواقب هذا الحادث جيدا لكن لا بأس أن نذكرها به حتى نوقظ ضميرها النائم إذا ما كان لها فعلا ضمير فتقوم بردة فعل تشعرنا من خلالها بدفئ الوطن الذي عهدنا تفضيله للأجنبي علينا، لو أن دورية للشرطة المغربية دهست مواطنا إسبانيا ستقوم الدنيا و لن تقعد حتى يعتذر المغرب رسميا، و يسجن رجال الشرطة و تعوض عائلة الضحية… و بينما يسهر الأمن المغربي على حمايتهم و حماية كلابهم و حيواناتهم يقوم أمنهم بقتل المغاربة دون شفقة و لا رحمة، وكأننا الوحدين بهذا العالم الذين خُلِقْنا لنُفتَرَس، يفترسنا الأجانب بوطننا، وخارجه.

سجل يا تاريخ و تذكر يا مغربي، أنه يوم الأربعاء 12 دجنبر من السنة الفارطة، إرتكب خفر السواحل الإسباني مجزرة في حق خمسة و عشرين مغربيا من بينهم ثلاثة قاصرين، راح ضحيتها سبعة قتلى عثر إلى حدود الساعة على واحد منهم، ثم ترحيل إثني عشر شخصا منهم إلى المغرب فيما لا يزال ثلاثة رهن الإعتقال بالسجون الإسبانية، كل هاته المعطيات و الدولة لم تحرك ساكنا، ولم تندد حتى بما إرتكبه الصليبيون في حق إخواننا المغاربة، وكأن شيئا لم يحدث، بطبيعة الحال فالسبب في كل هذا هو أن الضحايا مغاربة.


المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “خمسة وعشرونَ مواطنا مغربيا في ذمة الله و الدولة لم تحرك ساكنا”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب