ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

نهاية 2012 تعصف من جديد بـتوقعات “الفلكيين” … عبد العزيز الخطابي مثالا

المصدر:  | 1 يناير 2013 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

159985112013-6cbdb159985.png

    رشيد أكشار:هبة بريس

  عبد العزيز الخطابي أو “نوستراداموس العرب” كما يحلو للمبتلين بقراءاته المستقبلية أن يسموه، واحد من المشتغلين في مجال التوقعات الفلكية، و أحد أكثر الفلكيين العرب شهرة بسبب تسويق بعض وسائل الإعلام لبضاعته الفكرية في سوق السبق المستقبلي الزائف، من خلال كشفه عن غيبيات الأحداث و الشخصيات، تارة بلغة تغليب وقوع الحدث و تارة أخرى – و هي الأغلب – بلغة القطع اليقيني!

  الخطابي و كعادته بداية كل سنة يتقدم لجمهور الأبراج و الفلك و قراءة الكف و الفنجان بجديد ما ينتظرهم و ينتظر مدبري شأنهم السياسي و الاقتصادي. فلِإحدى المنابر الإعلامية المغربية كشف الخطابي مرة أخرى عن خلط عجيب بين “التوقع الفلكي” و بين “القراءة السياسية للأحداث” و التي يتقنها كل واحدٍ متابعٍ للشأن الوطني العام. غير أن صيغة الجزم التي يقدم بها هذا “الفلكي” توقعاته أضفت على خرجاته شيئا من الإثارة الآنية التي سيتضح مرة أخرى أنها آراء شخصية قد يُوافق عليها و قد يخالف و قد تصيب و قد لا تصيب.

     1-  عبد العزيز الخطابي يخاطبكم:

        - بنكيران أمام كتل من الثلج شهر 3 و 4 من العام القادم و تعديل حكومي يقيني …

        - الهمة سيهبط … الهمة سيكون في دائرة … الهمة سيحزن … !

        - العماري بين تيارين “روحي” و “مادي” و عليه أن يختار !

        - مريم بنصالح ستعيش أحلاما غير سعيدة في 2013 ..!

       - لشكر أمام البركان ! و سيحترق و هو يفكر في الاستوزار و سيواجه بمشاكل في الحزب لأن فيه معارضين له أكثر من المؤيدين ..!!

        - شباط كالفهد ! و سيغير الحقائب الوزارية و الخارطة السياسية ..!

        - الرميد ينتظره السقوط و الفشل … و قد كاد أن يكون “إماما” أو صوفيا ..!

  طبعا هذه ليست عناوين سلسلة قصص خيالية للأطفال، و لا هي عناوين أفلام القاعات السينمائية هذا الأسبوع، إنها توقعات الفلكي عبد العزيز الخطابي لسنة 2013 كما صرح بها لإحدى الجرائد الالكترونية يوم أمس .

إن تفنيذ مثل هذه التوقعات أو تصديقها لا يحتاج من المرء كثير استدلال أو استنباط بقدر ما يستدعي قراءة أولى فحسب، ليتضح وضوح الشمس في رابعة النهار أننا أمام شخص يسعى لإثارة الانتباه و شد العدسات إليه، فيما لا يحسن حكاية الواقع و تجسيده في قالب التوقعات الفلكية الذي يدعيه، أكثر مما يهدف إلى تقديم شيء مفيد لجمهوره. لأن أكثر ما ذكره هاهنا كان عناوين – و لا يزال – للصحف المغربية بمختلف أنواعها و توجهاتها، وكما قال احد المعلقين سابقا على بعض توقعاته، (هادشي كلنا عارفينو و كاين دابا نيت!)

        2- الخطابي “فلكي” أم “دجال” ؟

  بخصوص اعتبار عمله كهانة و رجما بالغيب، أجاب الخطابي عن هذا الأمر في حوار مع الشرق الأوسط قبل 8 سنوات بكونه قد درس صحيحي البخاري و مسلم و كتاب الموطأ، و لم يجد في هذه المراجع حسب قراءته ما يحرم “علم التنجيم”، لعدم صحة مقولة ” كذب المنجمون ولو صدقوا ” و الذي يظنه كثيرون حديثا. فيما لم يشر الخطابي إلى عشرات الأحاديث المحرّمة للتنجيم و الكهانة ضمن أحاديث المصادر التي زعم دراستها.

  و أضاف الخطابي ضمن احتجاجاته الشرعية تجويز الشيخ الشعراوي لهذا النوع من العلوم عندما أفتى بجواز قراءة الفنجان، هذه الفتوى التي فنذها موالون للشيخ و بعض من طلبته حينها .

  في حين يرى جل العلماء أن علم التنجيم دجل و كهانة خالصة، محيلين إلى فتاوى سابقي العلماء من أمثال شيخ الاسلام إبن تيمية الذي ناظر منجمي عصره و فلكييه و دحض مزاعم تأثير الأبراج في الأحداث.

      3- إسرائيل تخطب ود الخطابي !

ادعاءات الخطابي فاقت توقعاته بكثير، ففي ذات الحوار زعم أنه تلقى دعوى من قناة فضائية إسرائيلية ناطقة بالعربية لتسيير برنامج على مدى أسبوع عدا يوم السبت، و ذلك نظير مبلغ 10 آلاف دولار للساعة الواحدة! ( 9 مليون سنتيم ) مبلغ أثار دهشة الصحفي “عمر جاري” الذي طلب من محاوره التثبت من المبلغ الذي بدا له مبالغا فيه جدا.

  الخطابي برر الدعوة الاسرائيلية لشخصه بكونه يتحرك في دائرة أمراء و مسؤولين عرب مرموقين طمعا في معلوماته حول هذه الشخصيات.

  يُذكر أن رجلا آخر “خارقا للعادة”! و هو المكي الصخيرات طلبت خدماته الشفائية دوائر إسرائيلية، فرفض !

      4- الخطابي يتحدى العلم !

  لم يقف الخطابي عند حد توقع ما سيحدث مستقبلا، بل إن الرجل يرى أن دراساته الفلكية أهلته لتفنيد حقائق علمية ثابتة بدراسات و وسائل علمية دقيقة. فثقب الأوزون يفيد الخطابي لا حقيقة لوجوده حسب الدراسات الفلكية التي أنجزهاَ، في مقال له نشر بجريدة صوت الوطن.

      5- الخطابي و المسؤولون المغاربة

  يتحدث بعض منتقدي هذا الرجل عن نوع من “التزلف الفلكي” المصطنع إن صح التعبير، من خلال رسم صورة مستقبلية جميلة لمن يرجو مكانتهم، و ذلك بسبب “العياقة” التي يتناول بها أبراجهم فيما لا يأمل مستقبلا جميلا لذوي نفس البرج !

            1 – الخطابي و الملك:

  الملك محمد السادس واقعي، حذر، دقيق في عمله، يرفض التلهي، مشغول الفكر، ابتسامته مشحونة بالتفكير، قسماته هادئة و مسترخية، كفء صافي الذهن، وقت مله مقدس، صادق، حازم، وفي، يؤمن بالنظام، صديق، ودود، مخلص، وقاف عند الحق ، مسعف للمظلومين، قلبه من الذهب النقي، أكثر الناس تحسسا للواجب، إداري من الدرجة الممتازة، يُعتمد عليه، غير انطوائي، شخصيته “طبية”!، عقله منظم، دقيق الملاحظة، عند بلوغه سن الـ 50 سيحظى بوسام عالمي، هذه قراءة عبد العزيز الفلكية لشخصية الملك.

  ليتوجه بعد ذلك بنصيحته إلى الملك:

  انتبه إلى من حولك، و إلى صحتك، و إلى الألغام التي تحيط بك، و “احذر من اليمين و اليسار”! .

            2- الخطابي و رموز السياسة و الإعلام:

يرى صاحبنا أن ولعلو فاشل و سينتهي سياسيا عند بلوغ السبعين (ولد في 1942)، فيما سينعم الله رشيد نيني و عبد العزيز كوكاس بحقيبتين وزاريتين مستقبلا، بينما تشاءم كثيرا باليازغي حينما وصف بغير المحبِّ الخيرَ لغيره و الذي سينتهي في سن الـ 80 (باقي عندو عامين ألخّوت).

      6- الخطابي و التوقعات السابقة

    عودة بالذاكرة إلى ما قبل 5 سنوات، سنحاول رصد جل التوقعات السابقة لهذا الفلكي، و مدى صدقها ومطابقتها للواقع، في ظل ترجمة “مثالية” تصف الخطابي بالرجل الذي لا تخطئ توقعاته.

            1- توقعاته لسنة 2007:

        - بعد القبض عليه، توقع الخطابي لصدام أن مسموما جازما بذلك.

        - ألمانيا ستجد نفسها أمام أعمال إرهابية.

        - إغلاق قناة السويس بسبب حادث إرهابي كبير.

        - محاولة اغتيال بشار الأسد.

        - انقلاب عسكري في كوبا و تشاد و الفلبين و إيطاليا…!

        - المشاركة الانتخابية بالمغرب (2007) لن تتجاوز %37 .

        - تراجع شعبية حزب العدالة و خسارة الانتخابات و صعود حزب يساري.

   هذه جل توقعاته لسنة 2007، و طبعا لم يحدث منها شيء. فصدام مات مشنوقا كما هو معلوم، وألمانيا ظلت آمنة مطمئنة، و قناة السويس أكبر من أن تُغلق، وبشار لم يمسسه سوء، و الدول الأربع بقيت أنظمة مدنيّة، و العدالة و التنمية تأكّدت شعبيته و صدَم خصومه و حقق نتائج متقدمة و لم نسمع بحزب يساريٍّ صعد.

            2- توقعاته لسنة 2008:

        - ليبيا ستشهد انطلاقة سياسية و اقتصادية و ستصبح ورش البناء المقاولات الكبرى.

        - موت مفاجئ لأحد حكام شمال أفريقيا !

        - أزمة سياسية في بلد مغاربي و اضطرابات.

        - انبعاث اتحاد المغرب العربي

        - إرهاب و عنف في إيطاليا و ألمانيا و إنكلترا.

        - تعرض ديبلوماسيين ايطاليين لاعتداء في شمال أفريقيا.

        - تحطم محطة الفضاء الدولية.

        - تفجير ارهابي لناد ليلي بألمانيا.

        - هجوم ارهابي و تحطم طائرة يودي بحياة فرد من العائلة الملكية البريطانية.

        - عمل ارهابي في أمريكا بالغازات و المتفجرات.

        - تفجير ارهابي يستهدف “لاس فيغاس” .

        - هجوم صيني على سفينة و قاعدة أمريكية و على تايوان و مواجهة عسكرية !

        - هجوم أمريكي على سفينة روسية، و حل الأزمة سلميا !

        - أسوأ فيضان في أوروبا منذ 100 سنة.

        - أمواج بطول 300 متر !! تضرب سواحل غرب ألاسكا بسبب نيزك أو ما شابه !

        - ثورة بركان “فيزون” الايطالي الأسوأ منذ 79 سنة .

        - زلزال كبير لا مثيل له يضرب سياتل الأمريكية.

        - مشاهدة نيازك ضخمة فوق الولايات المتحدة و كندا.

  نجدّد القول أن هذه ليست لقطات من إفلام هوليود، بل هي تنبؤات الخطابي لسنة 2008 كما خص بها جريدة “صوت الوطن”، و طبعا لم يحدث شيء من ذلك، كسالف أخواتها.

            3- توقعاته لسنة 2009:

        - وفاة مجموعة من أمناء الأحزاب المغربية.

        - نهاية وشيكة لبوتفليقة أقصاها 2014، و حداد في الجزائر.

        - حرب فايروسات عالمية.

        - مغادرة الرئيس العراقي و تحسّن حال الشعب خليجيا و توحّده.

        - تغيير في أعضاء الفيفا و تحسن المنتخبات العربية عالميا.

        - غياب رؤساء عرب بأمر من الله .

        - محاولة اغتيال أوباما و أزمة قضائية له، و حرب اقتصادية أمريكية أوروبية.

        - وعكة صحية لعادل إمام يصعب عليه الخروج منها.

        - أزمة مالية و فنية لكاظم الساهر ….الخ

            4- توقعاته لسنة 2010:

        - وصول يقيني لمنتخب أفريقي إلى نصف نهاية كأس العالم 2010 !

        - رحيل أمناء أحزاب (سبق و توقع ذلك لـ 2009!)

        - وفاة قياديين في حزب الله اللبناني.

        - أزمة سياسية لإسرائيل مع الدول العظمى.

         – اغتيالات واشتباكات وتصفية حسابات بين الاسرائليين.

            5- توقعاته لسنة 2011:

        - محاولة اغتيال أوباما (سبق أن تكهن ذلك في 2009).

        - اضرابات و انتفاضات و انفجارات في الولايات المتحدة الأمريكية.

        - انهيار اقتصاد البرازيل و كولومبيا و الشيلي و البيرو.

        - اضطرابات في المغرب و اقتتال بين الإسلاميين و السلطة الجزائرية.

        - وفاة فنانين لبنانيين عجزة.

        - كوارث بيئية في الخليج و تحسن اقتصادي !

        - سيطرة إسرائيل على غزة.

        - اختناق اقتصادي في إسرائيل و مظاهرات و سياسية و اقتصادية.

        - مواجهة عسكرية بين الهند و باكستان

        - أخبار سيئة لعادل إمام (سبق و ادعى أنه سيمرض عام 2009) كاظم الساهر .

        - القذافي نجماً لعام 2011 (قُتل في 20/10/2011) !!!

        - وفاة قياديين لحزب الله اللبناني.

        - رحيل أمناء أحزاب مغربية (يقول هذا للمرة الثالثة بعد 2009 و 2010).

          6- توقعاته لسنة 2012:

        - كارثة ضخمة و أعاصير و فيضانات يوم 12/12/2012.

        - سقوط النظامين الاسرائيلي و الفلسطيني و تحرر فلسطين سياسيا و اقتصاديا.

        - ضائقة اقتصادية في المغرب و تغيير حكومي بيد ملكية.

        - وفاة عدد كبير من السياسيين و المسؤولين العسكريين المغاربة.

        - عدم تأهل المغرب إلى كأس إفريقيا للأمم.

        - موت مفاجئ لأحد حكام شمال أفريقيا.

        - هزيمة أوباما و خسارة الانتخابات!!

        - ظهور أسامة بن لادن من جديد !!!

  هذه جل توقعات الخطابي التي لم يحدث منها شيء، فيما تظل توقعاته الأخرى التي صدق بعضها عامة و اعتيادية لا تنم عن علم خاص لدى المشتغل بها، كتغيرات المناخ و اضطرابات سياسية لم يحدد نوعها و بلدها.

الجريدة العربية التي باتت منبرا لترويج هذه الأخبار، تقدمت بتوقعات جديدة من هذا الشخص لهذا العام يكرر من خلالها ما سبق أن زعمه، فيما لا تجد حرجا أن تدعي أن أغلب توقعاه تصدق، ضاربة الأمثلة بأحداث ما قبل 2002 لم يثبت أن تحدث عنها الخطابي كتبنٍّ منه لإضفاء المصداقية على علمه و عمله.

الخطابي و رغم كل ما بان من حاله، تحدث في مقال سابق عن “مشعوذين مغاربة” يسيئون لعلم الفلك و يسوقون الوهم و الكذب للمغاربة، من خلال جرائد سماها بـ”الصفراء”، ما يتعبر عبد العزيز علامة على “تدهور مستوى التفكير الموضوعي و العلمي في أوساط المجتمع المغربي”، موجها أسهم انتقاده إلى أسماء بعينها : رشيد الشرايبي و دليليح الحبيب و ولد الهلاب الادريسي و أبو ناصر عبد الكبير و ممد صاديق و غيرهم، معتبرا الجميع مجرد خبراء في الدجل و الشعوذة و الخداع و اللعب بمصائر اليائسين.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “نهاية 2012 تعصف من جديد بـتوقعات “الفلكيين” … عبد العزيز الخطابي مثالا”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب