ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الفزازي: قيمة تبرؤ والدي مني “صفر” و أشكو إلى الله من نزغ بيننا

المصدر:  | 28 ديسمبر 2012 | أخبار 24 ساعة, الأولى |

15762428122012-07f41157624.png

      رشيد أكشار:هبة بريس

  تجاوزت الأصوات المنتقدة للمسار الجديد الذي سلكه الشيخ محمد الفزازي عقب مغادرته لسجنه حد المعتاد في مثل هذه المسائل، فبعد سلسلة ردود من رفاق الشيخ الفزازي و إخوانه على منهجه السابق الذين اتهموه بالتخاذل و تمييع المنهج من خلال تبني رؤى فكرية جديدة لا تمت للفكر السلفي بصلة، نشر شباب من مدينة تطوان قبل 3 أيام شريط فيديو للقاء محمد بن الحسن الفزازي (الأب) بالمحدث المغربي الشهير الشيخ محمد بوخبزة التطواني، في معرض تذاكرهما لبعض المسائل الشرعية و بعض كتاباتهما.

  تضمن لقاء الفزازي (الأب) ببوخبزة لحظة حديث عن الفزازي الإبن و منهجه بعد مغادرته للسجن، حيث لم يتأن الأب في إعلان براءته من ابنه و من مسلكه الجديد قائلا لبوخبزة: “أنا الآن أشهدك الله أني بريء من ولدي” الأب الذي كان يتحدث بنبرة متلعثمة لم يقدم كثير تفسير لموقفه، مكتفيا بوصف ابنه “بكونه في الدرك الأسفل” رغم إقراره بعد ذلك بمكانته في العلم و الفقه وتفوقه عليه في ذلك.

  ذكّر الفزازي (الأب) بفضل ابنه واصفا إياه بأحد “أهل العلم” و أن “كتبه شاهدة عليه”، إلا أنه وفق الأب أيضا فقد” نكص على عقبيه” في إشارة إلى “ارتماء” الإبن في أحضان السياسة و السياسيين و مخالطة مخالفيه في الفكر و كثير من أجناس المجتمع الثقافي العربي و الاسلامي على حد تعليق بعض العارفين بأحوال الشيخين.

  الفزازي علق على صفحته الفايسبوكية مستغربا ما صدر عن والده من اتهام له بالنكوص، متسائلا عما إذا كان تراجعه عن تكفير أعلام الدعوة السلفية ( الألباني و ابن باز و العثيمين ) و التوبة من ذلك هو ما يريده والده بالنكوص؟ أم هو التوبة من سوء الأدب مع الحركات الاسلامية و تبديع شيوخها؟ ليوجّه في الختام الكلام لوالده عما “سيقوله لربه غدا” بسبب تشكيكه في عقيدة ابنه، و مضيفا أنه من المفارقة العجيبة أن يكون والده المتبرئ ضابطا احتياطيا في الجيش إلى الآن بحكم تقاعده،و مع ذلك ينتقد ابنه بسبب ولوج عالم السياسة ! ذاكرا أن والده رغم ما قاله فهو لا يزال محافظا على الصلاة وراءه و ملتزما بزيارته.

  اعترض معلقون على الفزازي الابن على طريقة تحويره للكلام، في محاولة منه رمي الكرة جهة الوالد، و تصوير الافتراضات التي قدمها الابن سلفا على أنها الحقيقة الكامنة وراء موقف الأب (التبرؤ)، ليوضحوا أن والده بنفسه لا يكفر لا الألباني ولا ابن باز و لا العثيمين … فكيف يسمي من يفعل ذلك ناكصا ؟!

  معروف أن الفزازي كان من أشهر المناظرين عن الفكر السلفي “الجهادي” المبني على الغلو في الحكم على الآخر و تكفير المجتمعات و الأفراد على حد سواء، خاصة فيما يتعلق بهجومه على علماء الدعوة السلفية الموسومة بـ”التقليدية” أو “العلمية”، بسبب شدة معارضة هذه الدعوة لما يسمى بـ”الفكر الجهادي” المبني على تجييش الشباب للقتال قبل تركيز المفهوم الصحيح للإسلام في نفوسهم.

  الفزازي و في تصريح خاص لهبة بريس قال أن خلافه مع والده “لا يضره” و أن مهما يكن سيبقى بارا بوالده و أنه لا يمكنه أن يرضيه بسخط الله. و بخصوص كون ولوج الابن عالم السياسة هو السبب فيما تكلم به الأب، قال الفزازي ضمن تصريحه أن “الوسيلة الوحيدة المتاحة للتدافع السلمي مع خصوم الإسلام العلمانيين هي تأسيس الأحزاب و الجمعيات و تأطير الناس و تحصينهم من الزيغ و الانحراف”.

  و عن الأيادي التي يمكن أن تكون و راء براءة الأب، صرح الفزازي لهبة بريس أن هذه الأيادي “معروفة بالأسماء و أنهم من المحسوبين على السلفية الجهادية بتطوان” .مضيفا – جواب على سؤال لهبة- أن قيمة هذا التبرئ “صفر”، مؤكدا أن الذي تأذى من هذا الفيديو هو الأب نفسه الذي أساء إليه من استغلوا كبر سنه (92 سنة) و استدرجوه لمثل هذا التبرؤ.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الفزازي: قيمة تبرؤ والدي مني “صفر” و أشكو إلى الله من نزغ بيننا”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب