ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

عزيز باكوش: الضريبة التي تؤديها المدرسة المغربية ستكون باهضة وخيالية بسبب الإعلام

المصدر:  | 21 سبتمبر 2012 | مجتمع |

2192012-03c69.jpg

  بعد نشرنا للجزء الأول من حوارنا مع الإعلامي و التربوي الوطني عزيز باكوش المتعلق بالجانب الإعلامي، ها نحن ذا نقدم لقراء هبة بريس الجزء الثاني من هذا الحوار و المتعلق بالجانب التربوي و نظرة باكوش للوضع التعليمي الراهن بالمغرب من خلال منصبه كمسؤول عن الإعلام و الاتصال بأكاديمية فاس بولمان.

لاشك أن عملكم كمكلف بالإعلام و الاتصال بأكاديمية فاس يتيح لكم نظرة شاملة حول الوضع التعليمي بالجهة بمختلف مراحله، هل من وصف تقيمي للوضع التربوي بهذه الجهة؟ و إلى أي حد يمكن إسقاط هذا الوضع على الوضع التعليمي العام بالمغرب؟

  نعم ثمة جهود معتبرة للفاعلين في هذا القطاع بالجهة واعتقد أن الوضع التعليمي بجهة فاس بولمان يتقدم وفي تقدم ملحوظ ، مرجعي في ذلك النتائج التي تحققها الجهة على مستوى الباكالوريا للسنة الثانية على التوالي، حيث احتلت المرتبة الثانية بعد جهة بوجدور الساقية الحمراء ، وتجدر الإشارة الى ان احتلال المرتبة الثانية من اصل 16 جهة يعد إنجازا حقيقيا يعتز به ، كما أن المشرفات والمشرفين على تدبير الشأن التربوي بأربع نيابات يستحقون كل الثناء فيما للهيئة التعليمية والاشراف الاداري والتربوي كل التقدير والاحترام على ما يبذلونه من جهود طيلة السنة ، لكن مع ذلك تظل امور كثيرة ومتعددة ذات الصلة بتدبير بعض المجالات والأقطاب في حاجة ماسة الى متابعة وتيقظ دائمين تثمينا للجهود و تعزيزا للمكتسبات خدمة للجهة وللمنظومة التربوية ككل

في مقالكم عن المؤشرات السبع لإفلاس المدرسة العمومية، يتبين للقارئ (من منظوركم التربوي) تركيزكم على ظواهر أخلاقية و إدارية سلبية تؤثر بلا شك على سيرورة العملية التربوية ببلادنا و صيرورتها إلى الأحسن، ألا ترون ( من (منظور إعلامي) أن أغلب هذه المؤشرات أو الظواهر ما هي إلا نتائج عكسية لظواهر أخرى على المستوى الرسمي من قبيل الإعلام الرسمي الموجه الذي لا يساعد لا الآباء و لا المدرسة على أداء رسالتها؟

  بكل تأكيد ، فإذا كان الإعلام الرسمي فاشلا بامتياز في تنوير المجتمع من خلال تقديم أعمال فنية وثقافية حقيقية تسعف الذاكرة على الخلق والإبداع فلابد أن تكون النتيجة هذه المؤشرات السبع وغيرها كثير جدا. فسلسلة ولد القايد مثلا لم تفلح في إنتاج جملة عربية سليمة طيلة حلقاتها عبر الشهر الفضيل ضمن طوفان من الاهتراءات والطفوليات المجانية . فكيف لهذا الطفل أن يتفاعل مع محيطه الداخلي والخارجي بشكل مقبول طالما رشف الكثير من اللغو والكلام الذي لا طائل من ورائه ، ولما كان هذا التكالب الذي تسهر عليه الدولة ثلاثي الأبعاد ، فإن الضريبة التي تؤديها المدرسة المغربية ستكون باهضة وخيالية ، الثمن وهو ما نراه اليوم وما تجسده المؤشرات السلبية المرصودة سواء داخل المدرسة أوتلك التي ترتبط بمحيطها الخارجي . لنسلم بداية أن التلفزيون لا يشتغل لوحده في صناعة المسخ وتدويره ، بل هناك الشارع الذي يتأثر بكيفية مباشرة بدوره ويلوك فقاعات ولد القايد وغيره ، فيتفاعل ويجتهد في ترسيخ الرصيد المكتسب وينفخ فيه سلبا أوإيجابا ، كما أن البيت الذي تدخله ذات اللمسات الخالية من كل ذوق ساعة الذروة لتكتسح الأسماء والمسميات ، لابد ان يعكس روح المعضلة ، ويستنبت أوجاعها ويتنفس مواجعها في القسم والشارع والمدرسة . والمحصلة حين يفشل التلفزيون في أداء دوره الحضاري تتأثر المدرسة بكيفية مباشرة بعد أن تكون قد تلقت حقنة سامة من البيت .ليظل التشخيص الحقيقي للوباء وإيجاد العلاج الشافي حلما بعيد المنال

من خلال عشرات مقالاتكم التقييمية للوضع التعليمي بجهة فاس-بولمان يلتمس القارئ جهودا معتبرة للفاعلين في هذا القطاع، لكن بالنظر في مقالات أخرى لكم عن ذات الجهة يُخيل للقارئ أن مؤشر النمو التربوي و التعليمي بهذه الجهة معقوف شيئا ما، ما سبب ( أو أسباب ) ذلك؟

  ترمزون إلى التناقض الطبيعي الذي يعتري صناعة الخبر التعليمي كعملة ذات وجهين ، أحب أن أوضح بهذا الخصوص ما يلي ، أن تعارض توجها تدبيريا ما ليس تماما أن تمارس مسؤولية التدبير المباشر له ، ما يعني الحياة برأسين حقيقة ، فتغطية نشاط تربوي انطلاقا من مهمة المسؤول الإعلامي الموظف بالأكاديمية يختلف تماما عن ذات التغطية لصحفي معتمد من طرف جريدة وطنية لأسباب تقنية محضة ، من هنا التناقض , فالمؤطر لورشة تربوية في إطار تنفيذ برنامج إصلاحي وطني ينشد الإصلاح وغالبا ما يكون صدره ضيقا أثناء الاستماع الى المشاكل والمعيقات ، من هنا يأتي مبدأ الاكتفاء بالإشارة والتلميح الى القضايا والاشكاليات المطروحة تربويا أثناء التغطية والتركيز على الآفاق الواعدة

  لكن بالنسبة لصحفي متحرر من ضغوط كثيرة من بينها الانتماء لذات المؤسسة سينطلق من الإشكاليات أولا في أسئلة واضحة وجريئة ومحرجة أحيانا ، وهو ما لا يتاح أمام موظف إداري تتلخص مهمته في إنجاز تقرير لنشاط رسمي في تقديرنا هذا ما يجعل مؤشر النمو التربوي والتعليمي بالجهة سليما وموضوعيا بالنسبة للراي العام التعليمي لكنه معقوف شيئا ما بالنسبة للإعلام والصحافة الجادة على نحوما

كيف تنظرون إلى القرارات الوزارية الأخيرة المُلغية لمجموعة مما كان يسمى بمكتسبات المدرسة المغربية (البرنامج الاستعجالي، بيداغوجيا الإدماج…الخ) ؟

  في تقديري لا وجود لكذا إلغاء ، ثمة تأجيل العمل بمقتضيات ما ، طبعا باتفاق مع المركزيات الأكثر تمثيلية هذا من ناحية ، من ناحية ثانية فإن امتصاص غضب الرأي العام عبر اتخاذ قرار ما من سمة السياسي الناجح وهو ما حصل فعلا ، في منطق الأشياء لا يعتبر إلغاء مذكرة إنجازا حقيقيا وإنما صنع بدائل إيجابية تحل محلها وتصلح العطب ، هذا هو الانجاز الحقيقي . نفس الرأي ينطبق على بيداغوجيا الإدماج والكتاب المدرسي والساعات الإضافية ….

كلمة لقرائكم عبر هبة بريس.

تحتل هبة بريس كيومية إلكترونية مغربية المرتبة 12 على مستوى التداول وطنيا ودوليا حسب محرك البحث أليكسا الذي يضع هسبريس في الرتبة الخامسة وكود المركز 40 ولكم 48 وهي مرتبة مشرفة لم تتأت إلا بالجهد الجهيد والمثابرة المستمرة لطاقم صحفي مواظب على التحديث وتزويد القارئ بالمادة الخبرية المتنوعة بالفورية والراهنية المطلوبة في المنقول الرقمي . وأعتقد ان العمل بالمقاييس المهنية المعتمدة بين الموقع وفريق عمله ستدفع لا محالة بهبة بريس إلى التقدم أكثر واحتلال مراتب متقدمة جدا وهو طموح مشروع بالنسبة لمنبر إعلامي متوثب وحداثي .

 

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “عزيز باكوش: الضريبة التي تؤديها المدرسة المغربية ستكون باهضة وخيالية بسبب الإعلام”

التعليقات مغلقة


الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب