ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

كتاب جديد يقتفي الآثار السلبية لجائحة كورونا على نفسية الأفراد

المصدر:  |  7 ديسمبر 2020 | الأولى | 0 مشاهدة

لم تخلف جائحة “كورونا” تداعيات على الجانب الاجتماعي والاقتصادي بالعالم فقط، بل طالت تداعياتها جميع المجالات والقطاعات، وأثرت بشكل جلي على نفسية الأفراد والمجتمع.

وبينما حاولت العديد من الدراسات الصادرة حديثا ملامسة تأثير هذه الجائحة على الوضعية الاقتصادية لبلدان العالم، بما فيها المغرب، وكذا تداعياتها على المجتمع، فإن أستاذي علم النفس عبد القادر أزداد وليلى الشرقاوي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالدار البيضاء، حاولا من خلال كتاب “سيكولوجية الخوف الفيروسي”، الذي صدر يوم السبت عن “دار الريان للطبع”، معالجة تأثير هذه الجائحة على الجانب النفسي للمواطن والمجتمع.

وحاول الباحِثَان من خلال هذا الكتاب، الصادر باللغتين العربية والفرنسية، الإبحار بالقارئ لمعرفة تأثيرات الأزمة الصحية على نفسية الإنسان وعلاقاته الاجتماعية، وكذا التأثيرات النفسية المختلفة لجائحة “كورونا”.

ويوضح عبد القادر أزداد أن الدافع وراء هذا المؤلف، الذي عزز الخزانة المغربية، كون الوضعية النفسية للمواطنين تأثرت مع ظهور الجائحة، وهذا راجع، بحسبه، إلى الطريقة التي يقدم بها هذا الوباء إعلاميا، وسرعة انتشاره، وكونه غير مرئي، وعبارة عن فيروس ميكروسكوبي يصيب الخلية وينتقل عبر اللمس أو الرذاذ.

وأضاف أزداد، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “طبيعة بعض المجتمعات، التي تقوم تقاليدها وعاداتها اليومية على التحية بالمصافحة والتقبيل والعناق المبالغ فيه أحيانا، عندما يتم في لحظة واحدة منع هذا السلوك لكونه مصدر الأذى وسبب انتشار العدوى، لا شك أن ذلك سيفرز خوفا جماعيا وليس فرديا فحسب. إذن فالتخوفات هي، في نظرنا، طبيعية وحتمية، هذا إذا أضفنا إليها البنية النفسية السابقة عن ظهور “كورونا”، التي تميزت في مجمل الأحيان بالهشاشة والضعف نتيجة الضغوطات الناجمة عن إحباطات مختلفة”.

وأضاف أزداد أن علم النفس أصبح ضروريا أثناء وبعد الوباء، مشيرا إلى أنه “إذا كانت الأمراض والأوبئة من الناحية البيولوجية والعضوية والطبية تنتهي بمجرد ما يشفى منها المصاب، فإن الأعطاب التي تخلفها في البنية النفسية للفرد لن تنتهي بسهولة، وقد تستمر عقودا طويلة أو مدى الحياة”.

ويرى الباحث أنه من الصعوبة معالجة الأزمة النفسية، التي تسبب فيها الفيروس، علاجا نهائيا وفي ظرف وجيز، “بل يمكن أن نتحدث عن مرحلة ما بعد “كورونا” من الزاوية السيكولوجية، أو ما يسمى في علم النفس بقلق ما بعد الصدمة، الذي سوف تخلفه الجائحة، ويعد هذا النوع من القلق، حسب علماء النفس، وحسب الدليل الإحصائي التشخيصي الخامس الصادر سنة 2013، سببا مباشرا في إفراز أعراض خاصة يصعب على الإنسان استيعابها، إذ تجعل من الفرد شخصا منعزلا فاقدا للشعور بالألفة، بل يعتريه إحساس بالخوف الشديد والتهديد والعجز”.

وأكد المتحدث نفسه أن المشاهد المرعبة والأحداث المؤلمة “سترافق كثيرا من الناس على اختلاف مستوياتهم في مرحلة ما بعد الصدمة، التي سيسببها “كورونا” بعد ذهابه، ويمكن القول أيضا إن قلق ما بعد الصدمة، المعروف اختصارا بـTSPT ، يتغير بشكل كبير حسب عوامل الخطر التي يصبح الأفراد عرضة لها”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “كتاب جديد يقتفي الآثار السلبية لجائحة كورونا على نفسية الأفراد”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب