ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

“الوصولات” توتر علاقة الداخلية بجمعيات حقوقية

المصدر:  |  24 فبراير 2020 | الأولى, مجتمع |

مازال التوتر مخيّما على العلاقة بين الجمعيات الحقوقية ووزارة الداخلية جراء عدم توصل فروع عدد من الجمعيات بوصولات إيداع ملفاتها القانونية، سواء المؤقتة أو النهائية، وهو ما يرى فيه الفاعلون الحقوقيون “عملا ممنهجا” لخنق أصوات الجمعيات المزعجة للسلطة.

هذا الطرح بالنسبة إلى محمد الزهاري، عضو العصبة المغربية لحقوق الإنسان، مسألة مؤكّدة وتحصيل حاصل، فعدم تمكين الجمعيات من الوصولات، في رأيه، ليس سوى “صورة من صور خنق الجمعيات الممانِعة التي تواجَه من طرف السلطة بالعسف على القانون”.

بدوره، يرى محمد النوحي، رئيس الهيئة للمغربية لحقوق الإنسان، أن هناك “استهدافا حقيقيا للجمعيات الحقوقية الجادة”، ويعضد موقفه بكون الدولة “تنهج سياسة الكيل بمكيالين في تعاملها مع الجمعيات؛ إذ تحفّ الجمعيات الموالية بكل أنواع الدعم، بينما تَحرم الجمعيات الجادة رغم أنها تشتغل في إطار المشروعية”.

وكانت سبْع هيئات حقوقية قد أطلقت مبادرة بالعاصمة الرباط سُميت “المبادرة الوطنية للدفاع عن الحق في التنظيم”، ردا على ما سمّته “الإصرار الممنهج لمصالح ولاية الرباط على حرمانها من وصولات الإيداع المؤقتة والوصولات النهائية”.

وتأسست المبادرة تحت شعار “لا للتعلميات نعم للسيادة”، ووضعت على عاتقها الاستمرار في الترافع من أجل تمكين الجمعيات التي يطالها المنع من الوصولات المؤقتة والنهائية من حقها القانوني، و”مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لحماية سيادة القانون”.

في هذا الإطار، قال محمد الزهاري، منسق المبادرة، في تصريح لهسبريس، إنّ الفصل الخامس من قانون تأسيس الجمعيات واضح؛ إذ يوجب على السلطات أن تسلّم الوصل المؤقت فورا للجمعية بعد إيداع ملفها لدى المصالح المعنية.

وندد الزهاري بتعامل السلطات مع الجمعيات الحقوقية، وقال: “إذا كان وزير الداخلية لم يعد يسعفه الفصل الخامس من قانون تأسيس الجمعيات لخنقها، فعليه أن يأتي بمشروع تعديلي، وحينذاك سنرجع إلى الوراء ونقول إننا في دولة استبدادية”.

وصدر قانون تأسيس الجمعيات سنة 2002. ورغم نواقصه، فقد اعتبرت الجمعيات الحقوقية آنذاك أنه “متقدم إلى حد ما”، وفق الزهاري الذي ذهب إلى القول إن الإدارة “تريد العودة إلى الوراء لكنها لا تجرؤ على الجهر بذلك، لذلك تلجأ إلى مثل هذه الأساليب لمحاصرة الجمعيات الممانعة المنتقدة للسياسات العمومية”.

وسبق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن انتقد، ضمنيا، حالات رفض تسليم وصولات الإيداع المؤقتة والنهائية للجمعيات، حيث استدلّ، في تقرير أنجزه حول حرية الجمعيات بالمغرب، باجتهاد القضاء المغربي الذي اعتبر عدم تسليم وصل الايداع المؤقت “قرارا مشوبا بعدم الشرعية”.

كما اعتبر القضاء الإداري المغربي، وفق قرار صادر عن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، بحسب ما جاء في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن رفض تسليم الوصل المؤقت يعتبر “خطأ مصلحيا يرتب مسؤولية على الدولة في شخص وزير العدل، وموجبا للتعويض”.

التوتر المخيم على علاقة الجمعيات الحقوقية “المزعجة” بالدولة ازداد حدّة بعد اتهام وزير الداخلية السابق، محمد حصاد، لجمعيات بتلقي الأموال من الخارج لخدمة أجندات أجنبية، وهي الاتهامات التي رفضتها الجمعيات المعنية، معتبرة إياها أداة لفرض الحصار عليها.

وقال محمد النوحي لهسبريس إن تصريحات وزير الداخلية السابق أعقبتها “حملة ممنهجة استهدفت الجمعيات الحقوقية التي تقدم صورةَ واقع حقوق الإنسان في المغرب على حقيقتها”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل ““الوصولات” توتر علاقة الداخلية بجمعيات حقوقية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب