ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

كوهين: الصّهيونية تدمّر اليهودية المغربية .. والنضال يحقّق الأمل

المصدر:  |  13 فبراير 2020 | غير مصنف |

951668Jacob-Cohen-258088471951668.png

في سياقٍ تَطْبَعُه ردود الفعل المناهضة لما تسمّى “صفقة القرن”، اعتبر الناشط الفرنسي المغربي المناهض للصّهيونية جاكوب كوهين أنّ خطاب “التسامح وكلنا أخوة وعشنا معا يهودا ومسلمين فخٌّ ممتاز ومن طرق الدّخول -الصّهيوني- إلى المغرب”.

واعتبر كوهين، في لقاء نظّم مساء الأربعاء بمقرّ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرّباط، أنشطة فنية من قبيل الأوركسترا الأندلسية الإسرائيلية، التي سبق أن حطّت رحالها بالمغرب، “وسيلة لنزع الدّفاعات”، كما تذكّر تذكار المحرقة الذي كان يبنى بمرّاكش قبل توقيفه، متسائلا: “لم لا يبنى نصب تذكاري للنكبة؟ فليست للمغرب علاقة بالهولوكوست”.

وبعدما فضّل بعض يساريّي فدرالية اليسار الديمقراطي عدم إلقائه محاضرة في نشاط مساند للقضيّة الفلسطينية، قال كوهين إنّ هناك أصداء تقول إنّه ينتمي إلى اليمين المتطرّف، علما أنّه لا ينتمي لأي حزب من اليمين أو اليسار، وإنّه في المرات القلائل التي صوت فيها كان صوته من نصيب لليسار الجذري أو الأحزاب المناصرة للبيئة.

وعزا الكاتب الفرنسي المغربي المعارض للصّهيونية ربطه باليمين المتطرّف إلى قربه من جمعية كان يديرها آلان سورال، وأنه كان صديقا لديودوني، وزاد قائلا إنّ “هاتين الشّخصيتين تشيطَنَان شيطنة دون إعطائهما فرصة الدفاع عن نفسيهما”.

وتحدّث جاكوب كوهين عن “الخطوط الحمراء الصّهيونية” المفروضة على “المناضلين المساندين للقضيّة الفلسطينية”، والتي تجعلهم يقولون لا لأنشطة يكون فيها رغم دفاعه عن فلسطين لسنوات، عكس طريقة عمل اللوبي الصّهيوني بفرنسا الذي ينسى كلّ الاختلافات ويتوحّد عندما يتعلّق الأمر بإسرائيل، ليمنع أمورا مثل اللقاءات المناهضة للصّهيونية.

وبعدما جدّد كوهين قول إنّ “شيطنة الآخر من عمل الصّهاينة”، وهو ما يدفع البعض في دول مثل فرنسا إلى إلغاء أنشطة خوفا من اتّهامهم بـ”معاداة السامية”، تساءل مستنكرا: “لكن في المغرب ممّ يخاف الناس؟ ووفق أي مبدأ؟.

وجوابا عن سؤال عن أسباب معاداته للصّهيونية، قال كاتب “ربيع السايان” إنّ “الصهيونية دمرت اليهودية المغربية، ودمّرت هذه الجماعة الرائعة”، وأضاف أنّه كيهودي مغربي رأى بعينه “هناك”، أي بدولة الاحتلال الإسرائيلي، كيف عومل اليهود المغاربة من طرف الصهاينة الأوروبيين، كما زاد أنّ من يساندون إسرائيل سيحاسبون بجرائمها مستقبَلا.

ويرى الكاتب أنّ “الصفقة” صورة عن ميزان القوة الحالي، واسترسل قائلا إنّها “أوضحت بجلاء أن أي حل آخر لم يكن متصوّرا، وأنّ كل الحديث الذي كان عنه أوهام، وأنّ السلطة الفلسطينية التي حلمت بدولة على حدود 1967 كانت تغذّي الأوهام”، ثم استدرك موضّحا: “ولا أظن أنهم آمنوا بذلك، وإلا فإنهم كانوا من شديدي الغباء…”.

وشدّد ابن مدينة مكناس على أنّه “لا يوجد تعايش ممكن ولا سلام والصهيونية موجودة”، وزاد شارحا: “في أحسن الأحوال سيكون الفلسطينيون في دولة شتات تحت سلطة أسيادهم الصهاينة”.

ويرى كوهين أنّه “يجب تدمير وهم السلطة الفلسطينية بأن هذا السلام ممكن الحدوث”، وأضاف: “يجب مساندة قوى المقاومة التي تُؤذَى من الصهاينة بقدر ما تؤذى من السلطة الفلسطينية، ويجب أن تعرفوا عدوكم بشكل جيد؛ فالصهيونية فرضت قاعدة من الأردن إلى المتوسط أنّه لا يمكن أن توجد قومية واحدة إلا اليهودية. وعدم التوقيع على صفقة القرن لا يهم، لأنهم سيستمرّون في إسقاط الأذكياء والقادرين على المقاومة حتى يبقى في الأخير من يقبل بها…”.

ومن بين فخاخ الخطاب الصّهيوني بالنسبة لجاكوب كوهين أنّ “الإسلام ليس جيدا إلا في السعودية التي معنا”، واسترسل مفصّلا بقوله: “رغم أنني لست مؤمنا -بدِين- فإنّي أؤمن بأنّ في بلد مثل المغرب، والبلدان الإسلامية، يمكن أن يكون الدّين عامل دمج وتوحيد، وإيجاد لأرضيات تواصل”، ثم زاد محذّرا: “أنتم أمام لوبي يريد تحطيم هويتكم وشخصيتكم وعليكم تحمل مسؤوليتكم”.

ويرى كوهين أنّ المغرب ربط مصيره بأمريكا وبالموساد الإسرائيلي منذ عام 1961، وأضاف أنّه يحتاج دعم أمريكا في ملفّ الصحراء، وفي مصيره الاقتصادي والسياسي، وأنّه يعرف أنّ المغاربة سيكون ردّ فعلهم سلبيا من التّطبيع العلني فينتظر مع تهييء التّربة.

وبعد ذكره أنّ أوروبا وأمريكا وإسرائيل لا تهتمّ على الإطلاق بـ”الرأي العام العربي”، شدّد كوهين على وجوب تأثير المساندين للقضيّة الفلسطينية عبر حملات تستمرّ شهورا في الرأي العام الأوروبي والأمريكي الذي تخاف منه إسرائيل لأنّه مكان المنتخِبين المستقلّين، بجعل أفكار بسيطة شعبيةً، مقدّما مثالا بـ”قضايا من ذهب” في هذا السياق لا يضيّع مثلها الجانب الإسرائيلي.

ونادى الكاتب المغربي الفرنسي بضرورة النّضال للحفاظ على الأمل، مضيفا: “الصهاينة أسياد العالم، لكن ماذَا عن الغد؟.. ورغم ما عليه العالم العربي اليوم يمكن أن يستيقظ غدا”، ثمّ أجمل قائلا: “هناك أمل دائما لكن يجب أن نعمل لنُحقّقه”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “كوهين: الصّهيونية تدمّر اليهودية المغربية .. والنضال يحقّق الأمل”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب