ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

السلطات تنهي كارثة بيئية بمنتزه سيدي بوعثمان

المصدر:  | 10 يناير 2020 | الأولى, جهات |

وضعت السلطات الإقليمية بعمالة الرحامنة حدا لنهاية معاناة المنتزه الغابوي لسيدي بوعثمان، الموجود على الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينتي الدار البيضاء ومراكش، من المياه الملوثة التي كانت تصدر عن شركات الحي الصناعي.

وأسفرت التدخلات التي قامت بها السلطات الإقليمية والمحلية بالرحامنة عن إنهاء مشكل عمّر لسنوات طويلة، وعاشت معه غابة سيدي بوعثمان وساكنة الدواوير المجاورة، خصوصا دوار الزيود المنتمي إلى جماعة الجبيلات، كارثة بيئية؛ فقد تسببت هذه المياه الملوثة، التي تحتوي على المواد الكيماوية، في قتل الأشجار، ناهيك على الروائح الكريهة التي تزكم أنوف المارة بالأحرى ساكنة الدوار المذكور.

وأقدم عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، يوم أمس الخميس، في إطار الاحتفال بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، على تدشين محطة لمعالجة المياه العادمة الصادرة عن شركات الحي الصناعي، والتي ستوقف مجاري المياه الملوثة والسامة في الحقول والغابة المجاورة له.

وأنشئت محطة تصفية المياه العادمة بالمنطقة الصناعية بتمويل من مؤسسة العمران بشراكة مع عمالة إقليم الرحامنة، بغلاف مالي يقدر بحوالي 61 مليون درهم، تحتوي على محطة للضخ ومحطة لمعالجة المياه العادمة، تمتد على مساحة 6000 متر مربع؛ وهو ما سيمكن من إعادة استعمال المياه المعالجة، سواء لأغراض فلاحية أو صناعية.

وحسب التوضيحات المقدمة من لدن المشرفين على هذه المحطة، فإنها تندرج في إطار وضع نظام للمحافظة على البيئة، يحد من التلوث الناجم عن التصفية المباشرة للمياه والتدفقات المستعملة صناعيا في الطبيعة؛ وهو الأمر الذي سيساهم بحسبهم في التطور الاقتصادي للمنطقة وتحسين جودة حياة الساكنة المجاورة للمنطقة الصناعية لسيدي بوعثمان.

ومن شأن هذه المحطة، التي عرفت تعثرات كبيرة في انطلاقتها منذ سنوات قبل تدخل العامل الحالي لوضع حد لها، أن تنقذ ساكنة المنطقة من غزو “شنيولة” لها والحد من معاناتها اليومية مع الروائح الكريهة المنبعثة من شركات الحي الصناعي، خصوصا أنه يحتوي على مصانع للجلد والصوف والنحاس والزجاج، وكلها منتجات تستعمل مواد كيماوية لغسلها، على الرغم من أن المنطقة لا تتوفر على شبكة تطهير ومحطة لمعالجة المياه العادمة الصناعية التي تنتشر في الوسط الطبيعي.

واعتبر الحبيب الموساوي، الفاعل الجمعوي والمستشار الجماعي عن دوار الزيود القريب من المحطة الجديدة، أن هذا المشروع من شأنه أن يعيد واجهة مدخل سيدي بوعثمان والمنتزه الغابوي إلى ما كانت عليه سابقا، خصوصا أن بقاءها على نفس الوضع كان سيعمق من معاناة الساكنة والغابة.

وشدد نائب رئيس جماعة الجبيلات، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “الساكنة بالدوار لا يمكن إلا أن تكون مع المصلحة العامة، ولا تطلب سوى استفادة أصحاب الأراضي من المياه التي ستتم معالجتها بحكم كونهم يعتمدون على الزراعة”.

ودعا الفاعل الجمعوي، ضمن تصريحه، السلطات المختصة إلى الاجتهاد في التقليل من الأضرار التي قد تؤثر على المواطنين في الجانب البيئي، خاصة في ظل وجود مقترح يتعلق بوضع مطرح للنفايات الصلبة غير بعيد عن هذه المحطة.

وشهد إنجاز هذه المحطة الضخمة تعثرا كبيرا، بعد مرورها من مراحل متعددة، ناهيك على احتجاج مواطنين وفعاليات جمعوية في وقت سابق على الأضرار الناجمة عن التلوث الذي تسببت فيه شركات الحي الصناعي، فضلا عن أن هذا الملف وصل حتى قبة البرلمان.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “السلطات تنهي كارثة بيئية بمنتزه سيدي بوعثمان”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب