ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

وجهة نظر قانونية في مقاطعة الرجاء لمباراة الجديدة

المصدر:  | 8 يناير 2020 | رأي |

إن المتتبع للغط الكبير الذي رافق قضية مقاطعة فريق الرجاء الرياضي لمباراة الدفاع الحسني الجديدي، يدرك بلا شك أساس تمسك مسؤولي الرجاء بضرورة تأجيل مباراتهم أو مقاطعتها، والعالم بتأويل النصوص القانونية يدرك تمام الإدراك لماذا تمسك فريق من حجم فريق الرجاء البيضاوي بالمقاطعة مجازفا بتاريخه وأمجاده، منتصرا لمبادئه وملبيا لرغبة جمهوره الوفي، فالقضية بالنسبة إلى برلمان الرجاء أصبحت مبدأ لا تراجع عنه، أمام وضوح النصوص القانونية والتي لا تقبل أكثر من تأويل.

فبالرجوع إلى المادة 16 من قانون المسابقات للجامعة الملكية لكرة القدم نجدها تعترف بمسابقة كأس العرب للأندية الأبطال أو ما يسمى بكأس محمد السادس في صيغتها لهذه السنة، وبالتالي فهي مسابقة رسمية معترف بها يسري في التعامل معها ما يسري في التعامل مع باقي المسابقات الواردة في تعداد المادة السالفة الذكر، ومثاله كأس العالم للأندية الأبطال، عصبة الأبطال الإفريقية وكأس “الكاف”، الكأس الممتازة إلخ…

زد على ما سبق أن مقتضيات المادة 21 من قانون المسابقات في فقرتها الثانية واضحة ولا تحتمل التأويل، إذ نصت على أنه: “في حالة إذا كان اللقاء للنادي في مسابقة خارجية خارج أرض الوطن، فإن اللقاء المؤجل يبرمج داخل أجل 3 أيام كاملة بعد تاريخ لقاء النادي خارجيا، كما جاء في الفقرة الثالثة على أنه ولضرورات البرمجة فإن اللقاءات المؤجلة يمكن تقديمها لكن شريطة احترام الآجال السابقة”، (أي أجل يومين كاملين بعد لقاء مسابقة خارجية لعبها النادي داخل المغرب، و3 أيام كاملة بعد لقاء في مسابقة خارجية لعبها النادي خارج أرض الوطن)، وهو أمر غير موجود في نازلة مقاطعة فريق الرجاء البيضاوي للقاء الدفاع الحسني الجديدي، إذ لم تحترم لجنة البرمجة أجل 3 أيام كاملة، فحلول هذا الأجل بعد لقاء الفريق بمولودية الجزائر هو يوم الأربعاء 8 يناير 2020، ونظرا لأن فريق الرجاء ملتزم بلعب لقاء في عصبة الأبطال الإفريقية مع فريق شبيبة القبائل الجزائري فإنه يستحيل استحالة مطلقة أن يتم برمجة لقائه مع الدفاع الحسني الجديدي وسط مباراتيه خارج أرض الوطن – بالجزائر – لعدم توفر الآجال القانونية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 21 من قانون المسابقات (5 أيام بين لقاءين خارج أرض الوطن).

أما في ما يخص دفع العصبة الاحترافية بموافقة الكاتب العام لنادي الرجاء الرياضي على لعب اللقاء بتاريخ 07 يناير 2020 فإنه أمر يفتقد إلى الأساس القانوني السليم، إذ أن مقتضيات المادة 21 من قانون المسابقات واضحة، وجاءت بقاعدة آمرة لا يمكن الاتفاق على خلافها، فمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة المذكورة واضحة ولا تحتمل التأويل إذ جاء فيها كما سبق وأشرنا لذلك أعلاه، “أنه ولضرورات البرمجة فإن اللقاءات المؤجلة يمكن تقديمها لكن شريطة احترام الآجال السابقة”، وبالتالي فإن محضر الاجتماع المتمسك به – وإن افترضنا موافقة الكاتب العام للرجاء على لعب المباراة – فإنه والعدم سواء لمخالفته لقاعدة قانونية آمرة، لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، فكل اتفاق خلافا لمقتضيات المادة 21 من قانون المسابقات يعد باطلا.

كما أنه وحسب بلاغ نادي الرجاء البيضاوي، فإن العصبة الاحترافية أصدرت قرارين متناقضين يقضي أحدهما بلعب اللقاء بتاريخ 07 فبراير 2020، فيما يقضي الثاني بضرورة لعب اللقاء بتاريخ 07 يناير 2020، وهنا لا مجال للتمسك بوجود خطأ مطبعي، لأن المسلم به أن التناقض يقتضي إعادة النظر في القرارين، ولفريق الرجاء البيضاوي التمسك بالقرار الذي يخدم مصلحته ما دامت العصبة الاحترافية لكرة القدم لم تشر في قرارها الثاني لما يفيد إلغاء القرار الأول أو تصويبه، ولكون القرارين يحملان نفس رقم المراسلة، ونفس التاريخ…

وبالتالي، فإننا نتساءل كيف لهيئة بقيمة العصبة الاحترافية لكرة القدم أن تقع في هذا التفسير الخاطئ للمقتضيات القانونية، وتتشبث بموقفها في عدم تأجيل اللقاء؟ ثم ألم يكن حريا بها الالتفاف وتشجيع فريق الرجاء البيضاوي الذي يخوض معركتين كرويتين يمثل فيهما المملكة المغربية بالجزائر الشقيقية في مسابقتين كبيرتين، أولهما كأس العرب للأندية الأبطال “محمد السادس”، فمسمى المسابقة على جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يكفي لنتجرد من كل مزايدات ونعلي مصلحة الوطن فوق كل المصالح للدفع بنادي الرجاء وأولمبيك آسفي للوصول إلى النهائي ليكون المتوج مغربيا، فلا أحد يمكنه استصاغة فوز فريق غير مغربي بمسابقة تحمل اسم جلالة الملك…، وثاني المسابقات مسابقة عصبة الأبطال الإفريقية المسابقة ذات الحمولة التاريخية، فتربع أنديتنا على عرش المسابقات القارية فيه تكريس لتوجهات جلالة الملك في أن يصبح المغرب بلد النهضة، والرقم واحد إفريقيا، أضف إلى ذلك وبعيدا عن النصوص القانونية فإنه من غير المنطقي أن تبرمج لفريق يمثل الوطن لقاء بين لقاءين خارجيين تفصل بينهما 5 أيام.

وبناء على ما سبق، وحيث أنه لا اجتهاد مع وجود نص، فإنه صار لزاما على الجامعة المغربية التدخل على وجه الاستعجال لإصلاح الهفوة القانونية للعصبة الاحترافية لكرة القدم صونا لماء الوجه، وتجنبا لردهات المحاكم في قضية أخرى كلمة القانون فيها لمصلحة نادي الرجاء البيضاوي…

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “وجهة نظر قانونية في مقاطعة الرجاء لمباراة الجديدة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب