ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

حقوقي يرفض “حملة التشهير” ضد هاجر الريسوني

المصدر:  | 8 سبتمبر 2019 | الأولى, مجتمع |

وصف عبد الرزاق بوغنبور، الناشط الحقوقي رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، اعتقال هاجر الريسوني ومن معها بـ”التعسفي” وغير القانوني بسبب الطريقة التي تم اعتقالهم بها وكذا انتفاء عناصر التهم الموجهة إليهم، مشيرا إلى كون عملية التوقيف جرت بالشارع العام، وتم إرغامها هي وخطيبها على الرجوع إلى العيادة بالقوة.

وقال بوغنبور إن إرغام الصحافية على الالتحاق بالعيادة التي قصدتها بعدما عانت من نزيف حاد، أريد به صنع حالة للتلبس مطابقة لمقتضيات المادة 56 من قانون المسطرة الجنائية، رغم أن الواقعة لا ينطبق عليها هذا الوصف، محذرا من “توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع المعارضين والأقلام المزعجة”، وفق تعبيره.

واعتبر الناشط الحقوقي إخضاع هاجر الريسوني لخبرة طبية بشكل قسري، رغما عنها ودون أخذ موافقتها، وفق طلب وجهه مسؤول أمني، يتنافى ومضمون المادة 194 من قانون المسطرة الجنائية التي تخص هيئات التحقيق والحكم، حصرا، بصلاحية الأمر بإجراء خبرة كلما تطلب الوضع ذلك، كما يشكل تجاوزا للصلاحيات المخولة لضباط الشرطة القضائية بمقتضى المادة 57 من القانون نفسه، التي تحصر إمكانية الاستعانة بالخبرات على البصمات وعلى أدوات الجريمة والأشياء المحجوزة.

واستنكر رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان “حملة التشهير التي استهدفت الصحافية هاجر الريسوني من طرف مجموعة من وسائل إعلام مشبوهة على إثر تعرض الصحافية المعنية للاعتقال بشكل استفزازي من طرف كتيبة أمنية بزي مدني بأحد شوارع حي أكدال بمدينة الرباط، بعدما تم اعتقال خطيبها وطاقم طبي يتكون من طبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد وتقني في التخدير وكاتبة العيادة، وتقديمهم للنيابة العامة في حالة اعتقال بتهم تتعلق بـ “الفساد والإجهاض والمشاركة فيه” دون توفر أدلة ملموسة أو ضبطهم في حالة تلبس بإحدى هذه التهم”، على حد قوله.

وأكد بوغنبور، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، توصله بتقارير تضم صورا شخصية للصحافية المعتقلة وخطيبها، وأبدى تخوفه من تسريب صور حميمية لها وفي وضعيات غير طبيعية أو عارية كما وقع مع أيقونة حراك الريف ناصر الزفزافي، محملا الأجهزة الأمنية كامل المسؤولية في تسريب هذه المعطيات.

وعبر المسؤول المركزي للعصبة المغربية عن استنكاره للطريقة التي حيكت بها التهم الموجهة للمعتقلين رغم انتفاء أي فعل مادي يؤكد توافر عناصر التهم الموجهة إليهم، معتبرا أن ما جاء في بلاغ وكيل الملك بمحكمة الرباط ومحضر الضابطة القضائية، من كون العيادة كانت محل مراقبة، يفتقر إلى ما يعضده على مستوى الواقع، في ظل غياب أي مساطر استنادية سابقة حول الطبيب والعيادة، وعدم الإشارة إلى مصدر المعلومات المتوفرة، وهو الأمر الذي يعزز فرضية انتهاك الحق في حماية الحياة الخاصة وسرية الاتصالات الشخصية المكفولة بمقتضى الفصل 24 من الدستور.

وبخصوص موقف العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أوضح بوغنبور أن المعطيات المتوفرة والمتداولة تتحدث عن حوالي ألف حالة حمل يومية تطرح مشكلا اجتماعيا بالمغرب، منها 600 حالة تتعرض لإجهاض طبي، و250 لإجهاض غير طبي بوسائل تقليدية، مؤكدا أن الوقت قد حان لتقنين هذه الظاهرة، لاسيما في ظل ارتفاع حالات زنا المحارم بين فئات المجتمع المغربي، وتحديد الحالات التي يسمح فيها بإجراء التوقيف الإرادي للحمل، خاصة إذا كان يشكل خطرا على صحة الأم، أو كان حملا بجنين مشوه خلقيا.

وطالب المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بلاغ تتوفر هسبريس على نسخة منه، رئاسة النيابة العامة وقضاء الحكم بالتحقيق في مزاعم التعذيب الذي تعرضت له هاجر الريسوني أثناء خضوعها للفحص الطبي الذي أجري لها دون موافقتها، بما يتماشى مع مقتضيات البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وكل ضروب المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المعتقلين في هذا الملف هم الآن في حالة احتجاز غير قانوني، بسبب الطريقة التي تم اعتقالهم بها وكذا انتفاء عناصر التهم الموجهة إليهم، بالإضافة إلى تقرير الفحص الطبي القسري الذي أخضعت له هاجر، والذي ينسف التهمة التي تتابع من أجلها هي وباقي المعتقلين، وهو الخرق الحقوقي الذي حرمته جل المواثيق الدولية والمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد أنه “لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا”، خاصة أن السياسة الجنائية المغربية كانت وما تزال تعتبر من بين أولوياتها ترشيد استعمال الآليات القانونية الماسة بالحرية، لاسيما في القضايا المتعلقة بالآداب والأخلاق العامة، وهو ما تؤكده المناشير والتقارير السنوية الصادرة عن مؤسسة رئاسة النيابة العامة.

“إن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهو يعبر عن موقفه بالتضامن مع الصحافية هاجر الريسوني، والمتابعين معها في هذا الملف، فإنه يؤكد موقفه المبدئي القاضي باعتبار السلطة القضائية المستقلة وحدها المؤهلة لحماية الحقوق والحريات، وأن توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع المعارضين والأقلام المزعجة من شأنه تعميق الهوة بين الواقع المغربي والمجتمع الديمقراطي المنشود الذي تسود فيه قيم حقوق الإنسان وحرياته”، يشدد المصدر ذاته.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حقوقي يرفض “حملة التشهير” ضد هاجر الريسوني”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب