ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

السلفات الصغرى بالمغرب .. تدعم الفقراء أم تؤزم معيشة الضعفاء؟

المصدر:  | 30 أغسطس 2019 | إقتصاد |

يلجأ قرابة مليون مغربي ومغربية، من الفئات المُعوِزة، سنوياً، إلى السلفات الصغرى التي تمنحها جمعيات خاصة بهدف تأمين مصاريف متنوعة، ونادراً ما تُوجه إلى الاستثمار أو تمويل المقاولات الصغيرة كما يراد منها.

وأصبح سقف السلفات الصغرى، اليوم، في المغرب في حدود 15 مليون سنتيم، عوض 5 ملايين سنتيم فقط في السابق؛ وهو رفع دخل حيز التنفيذ خلال الأسبوع الجاري، بهدف توفير تمويلات أكبر للمقاولات الصغيرة.

وتبلغ قيمة التمويلات التي تُمنح في إطار السلفات الصغرى سنوياً ما يناهز 6.6 مليارات درهم، حسب إحصائيات سابقة لوزارة الاقتصاد والمالية. وتستفيد الجمعيات والبنوك، بشكل غير مباشر، من عائدات أقساط تسديدها.

هذه السلفات الصغيرة أثارت في أحيان كثيرة انتقادات العديد من الجمعيات؛ فهي تعتبر قروضاً بنسب مرتفعة جداً مقارنة بالقروض البنكية العادية، بحيث تصل فائدتها إلى 33 في المائة، ما يجعل تحقيق ربح باستثمارها أمراً بعيد المنال.

إن هذه المسألة تثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه السلفات الصغيرة تنجح في محاربة فقر الضعفاء أم أنها تؤزم الوضعية الاجتماعية لهذه الفئة أكثر فأكثر، خصوصاً أنها توجه لتلبية حاجيات مرتبطة بمناسبات عدة، منها الدخول المدرسي مثلاً.

ويرى منير الغزوي، عضو الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن لجوء الأسر، من الطبقتين المتوسطة والفقيرة، إلى جمعيات القروض الصغرى “ظاهرة سلبية؛ لأن هذه السلفات أُحدث أساساً لدعم مشاريع مُدرة للدخل وليس للمصاريف الطارئة واليومية”.

ويشير الغزوي، في حديث لهسبريس، إلى أن هذا اللجوء المفرط لاستعمال هذه القروض في مصاريف غير دعم المشاريع الصغيرة يُنتج عبئاً كبيراً على ميزانية الأسر المغربية، بسبب الأقساط الشهرية الملزمة بها، وبالتالي يخلق مشاكل وتوترات داخل الأسر بسبب المتابعات القضائية التي تلجأ إليها بعض جمعيات السلفات الصغرى.

ويقترح الباحث في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بدائل عدة له لهذا الأمر؛ منها التربية المالية، سواء من لدن الأسرة أو المدرسة أو المجتمع المدني، بهدف تعليم المواطنين، أسراً وشباباً، أساليب تدبير ماليتهم وإعداد خطط للادخار لمواجهة المصاريف المرتبطة بالأعياد والدخول المدرسي.

ويؤكد الغزوي أيضاً على أهمية تزكية النماذج التقليدي للتعاون بين المواطنين؛ منها عملية “دارْت” لمواجهة الصعوبات المالية، ناهيك عن ضرورة إقدام مؤسسات القروض الصغرى على خفض الفائدة التي تفرضها على السلفات التي تمنحها من خلال ابتكار آليات تسيير جديدة وناجعة لخفض تكاليفها.

ويشير عضو الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى أن الدولة اليوم مطالَبة بتخفيف عبء مصاريف المناسبات التي تواجهها الأسر المغربية، من خلال تخصيص دعم إضافي لها فيما يخص التمدرس؛ لأن الأمر يتعلق بمستقبل الشباب ومستقبل البلاد بصفة عامة.

ويتوفر المغرب على مؤسسة تُعنى بالتربية المالية، الجمعية المغربية للثقافة المالية؛ لكنها تتطلب، حسب الغزوي، مضاعفة للجهود لتوفير التكوينات التي تنظمها لفائدة مستفيدين كثر وإقامة شراكات مع المجتمع المدني لتوسيع الاستفادة من أنشطتها.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “السلفات الصغرى بالمغرب .. تدعم الفقراء أم تؤزم معيشة الضعفاء؟”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب