- ماروك برس - http://www.marocpress.com -

العلوي يفتح معتقلات تازمامارت أمام عشّاق السينما في “دوار البوم”

Posted By هسبريس On 2019/08/29 @ 03 و 00 دقيقة In فن و ثقافة | Comments Disabled

بعد تتويجه بعدد من الجوائز الدولية، يدخل الفيلم المغربي “كيليكس.. دوار البوم” للمخرج عز العرب العلوي لمحارزي القاعات السينمائية المغربية ابتداء من رابع شتنبر المقبل.

وأثار الفيلم المغربي، منذ عرضه للجمهور بمهرجانات عربية وعالمية، جدلا فنيا نقديا وآخر سياسيا لفتحه جروح مرحلة سنوات الرصاص، ليرفع مخرجه التحدي من جديد ويدخل القاعات السينمائية المغربية بشكل فردي دون اللجوء إلى شركة تشرف على تسويقه.

وعلق عز العرب العلوي على هذه الخطوة قائلا: “اخترت هذا التحدي لأمنح الفيلم ما يستحقه من الدعم المعنوي والمادي، ليصل إلى كل من يهمه أمر حقوق الإنسان بالمغرب، ويسعى جاهدا إلى المساهمة في عدم العودة إلى سنوات الرصاص ومعتقلات تازمامارت وغيرها”.

ويضيف المخرج المغربي: “صحيح، لا أملك الترسانة العملاقة للتوزيع؛ لكن أملك حب الجمهور للفن النبيل المنحاز إلى قضايا الوطن، واحترام الأعمال الجادة التي لا تغازل غرائزه بقدر ما تخاطب عقله والجانب الإنساني فيه”، مشيرا إلى أن عرض فيلمه ينطلق من قاعات مدن الرباط الدار البيضاء وفاس وطنجة ومراكش.

وتدور أحداث الشريط (115 دقيقة) حول سكان قرية مغربية (دوار البوم) توجد بين جبال الأطلس الكبير، يقضون حياتهم في التناوب على حراسة سجن يربطه بالدوار جسر معلق في الهواء على واد سحيق، ليختار المخرج تسليط عدسات الكاميرا على قصة البطل “سعيد”؛ وهو رجل بسيط، لم ينل حظه من الدراسة، يقضي حياته في التناوب مع حراس السجن الآخرين على بوابة المعتقل.

يحب سعيد، الذي يساعده فقيه الدوار على دفن الموتى، عمله بحماس ويدافع عنه ويؤكد على وطنيته بحراسة من يعتقد أنهم يشكلون خطرا على أمن الوطن، ليدرك في الأخير أن “دوار البوم” هو في الحقيقة سجن كبير يحتجز الجميع حراسا ومعتقلين.

واختار العلوي، في فيلمه، قتل الصفة التقريرية الواقعية للفيلم بتفادي تعيين موطن جغرافي للأحداث وتغييب الاسم المعروف للسجن، وأطلق على القرية “دوار البوم”، كناية عن لعنة جماعية تلف ساكنة منسية معزولة تفاقمت مأساتها مع إعلاء سور السجن بمحاذاتها؛ وهو ما جعل حياتها تمر في التناوب على حراسة سجن يربطه بالدوار جسر معلق في الهواء.

وصوّر العلوي وقع هذا العنف المادي بتداعياته الرمزية والمعنوية على القرية التي حكم عليها بالصمت وعلى حكاياها بالظلام.. اختار شخصياته من حراس السجن الذين تكفي عربداتهم الليلية وكوابيسهم للإيماء بما يحدث في نهارهم داخل الزنازين معدومة الضوء، وممن تبقى من ساكنة بعد رحيل معظمهم إلى مكان يتسع فيه الحلم.

وتجدر الإشارة إلى أن “كيليكس.. دوار البوم” حاز على عدد من الجوائز؛ آخرها الجائزة الكبرى لمهرجان القمة السينمائي الدولي نيسفييل بصربيا، وجائزة أفضل إخراج بمهرجان “وهران الدولي للفيلم العربي”. كما شارك الفيلم بعدد من المهرجانات الدولية بكل من إيطاليا وفرنسا وأمريكا وإنجلترا وسويسرا والهند ورواندا وكندا والمكسيك والبنغلاديش وغيرها.


Article printed from ماروك برس: http://www.marocpress.com

URL to article: http://www.marocpress.com/hespress/article-940608.html

Copyright © 2011 ماروك برس. All rights reserved.