ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

خطوة الزفزافي ورفاقه بإسقاط الجنسية تعقّد حل ملف “حراك الريف”

المصدر:  | 24 أغسطس 2019 | الأولى, مجتمع |

في خُطوة تصعيدية، عقَّدت مِن مسَارات “حراك الريف”، لم يُمهل الزفزافي ورفاقه مختلف مؤسسات الوساطة وكل المتدخلين لإطلاق سراح المعتقلين وقتا أطول لفك الملف، ومرورا إلى تصعيد استثنائي بمطالبتهم بإسقاط الجنسية المغربية عنهم، بعد أن “ضاقوا ذرعا بكل المحاولات الفاشلة التي باشرتها شخصيات متعددة، وعدم نجاعة كل خطوات الإضراب عن الطعام والخطابات التي بثت من داخل السجن”.

الخطوة التي أعلنها والد الزفزافي، في مباشر تلا من خلاله بيانا صادرا عن ناصر ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي وزكرياء أضهشور ومحمد الحاكي، خلقت جدلا حادا في صفوف الحقوقيين، فقد اعتبرها البعض مثيرة لانتباه الرأي العام الدولي ومحركة لمياه الحراك الراكدة؛ فيما تناسلت قراءات تحذر من خلط الأوراق وضرورة ضمان التفاف المغاربة حول القضية.

خطوة تكشف اليأس

خالد البكاري، فاعل حقوقي، اعتبر أن “الخطوة تجسيد لليأس من إمكانية الحل التدريجي للملف، كما كانت تروج أطراف، سواء مقربة من الدولة أو كذلك بعض المراقبين المحايدين، أكثر مما تمثل تصعيدا”، مسجلا أن “محطات العفو السابقة فتحت آمالا عند عائلات المعتقلين، تضخمت مع رمزية استقبالهم من طرف رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

“غير أن التراجع عن بعض المكتبسات المرتبطة بظروف الاعتقال، وكذا التراجع عن وعود مرتبطة بالتجميع، فضلا عن توقف سلسلة الإفراج التدريجي عبر العفو في محطتين وطنيتين أخيرتين، أعادت أجواء التوتر واللاثقة”، يقول البكاري، مضيفا أن “هذه الخطوة يصعب التكهن بمآلاتها، فالملف الآن في منعطف حرج، والكرة في ملعب الدولة”.

وأوضح البكاري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الدولة أمام خيارين؛ خيار الجنوح نحو قراءة موضوعية لهذه التطورات واعتبار ما أقدم عليه معتقلو الحراك صرخة يأس، وبالتالي البحث عن حلول عاجلة حتى لا تتطور الأمور في اتجاه التصعيد أكثر، أو خيار الجنوح إلى شيطنة هذه الخطوة وتحميلها ما لا تحتمله، وبالتالي الدفع في اتجاه التضييق والتشدد الأمني”.

وأكد المتحدث أن “اتجاه الأحداث وتطوراتها ستتأثر بطبيعة الجهة التي ستمسك الملف في المرحلة المقبلة، هل هي تلك التي تغلب الرؤية الأمنية أو تلك التي تنظر وتتصرف ببراغماتية تنحو نحو البحث عن حلول لا عن خلق تعقيدات”، مسجلا أن “الالتجاء إلى الملك هو تكملة لبيان المعتقلين، من حيث توضيح أن طلب إسقاط الجنسية هو موقف من السلطة التي اعتبرها البيان ظالمة، وبالتالي سقطت شرعيتها، وليس تنصلا من الانتماء إلى الوطن”.

وأكمل البكاري: “البيان يؤكد أن المعتقلين جزء من الوطن، ولكنهم ظلموا من طرف القائمين على شؤونه، من هنا رمزية الحديث عن الملك والتوجه له بالخطاب في كلمة أحمد الزفزافي”، وزاد بخصوص مطالب التنازل عن المطالب: “لا أحد حدد بدقة ما هو هذا الشيء الذي يطلبون من المعتقلين التنازل عنه، فهم كتلة غير متجانسة لا إيديولوجيا ولا سياسيا ولا جيليا ولا ثقافيا، وما يجمعهم هو الانتماء إلى الريف ووثيقة الملف المطلبي”.

وأردف الأستاذ الجامعي: “في تاريخ الاعتقال السياسي بالمغرب تم الإفراج عن معتقلين دون أن يتنازلوا عما كانوا يدعون له (المعتقلون الصحراويون، معتقلو اليسار في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات)؛ فيما احتفظت الدولة بمعتقلين آخرين رغم تقدمهم بمراجعات مكتوبة (بعض معتقلي السلفية الجهادية).. لذلك فحل هذا الملف مرتبط بتغير موازين القوى محليا وإقليميا في اتجاه دعم الدمقرطة، أو أيضا بتنبه الدولة إلى أن الإصرار في تعنتها تجاه هذا الملف بمبرر حفظ هيبتها ليس في مصلحتها مستقبلا، ولا حتى في مصلحة العرض السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تروج له عبر ما أسمته النموذج التنموي الجديد، إذ إن تنزيل أي عرض أو نموذج أو مشروع جديد يستلزم تنقية الأجواء وخلق أجواء الثقة”.

منحنى خطير

عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال إن “مطالبة أهم قادة حراك الريف بالتخلي عن الجنسية المغربية دليل على المنحى الخطير الذي بلغه غضبهم من ممارسات الدولة المغربية من خلال الأحكام الجائرة التي صدرت في حقهم، وعدم تمتيعهم بالعفو دون شروط، والتعنت الممنهج إزاء مطالبهم الحقوقية المشروعة”.

وأضاف الخضري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “يتحفظ على مطلب التخلي عن الجنسية المغربية، كشكل احتجاجي أصبح متداولا بشدة في السنين الأخيرة، لكونه ينم عن عدم دراية بالقوانين المنظمة للجنسية في المغرب، خاصة أن الفصل 19 من قانون الجنسية، الذي يتضمن محددات التجريد أو التخلي عن الجنسية، ليست فيه إشارة في ما يتعلق بهذا النوع من الطلب”.

لكن ما عبر عنه المعتقلون، قادة حراك الريف، حسب المتحدث، “دليل على رباطة جأش وعزيمة منقطعة النظير، ورغبة جامحة في التصدي لتجاوزات الدولة وأجهزتها في حقهم وفي حق حراك الريف، وإزاء الانتهاكات المسترسلة للحقوق الأساسية، السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حتى من وراء زنازين الدولة”.

لكن هذا المنحى يعتبره الخضري “تطورا خطيرا قد يؤدي إلى انسداد آمال إغلاق ملف الريف، خاصة أن قرار العفو الذي يمكن أن تقبل به الدولة، في ما يتعلق بالاعتقال السياسي على نحو ما شهده حراك الريف، رهين بمراجعات جذرية في مواقف هؤلاء القادة؛ وبالتالي يبدو مطلب التخلي عن الجنسية المغربية إيذانا بتشبثهم بمواقفهم حتى النخاع”.

وأكمل الخضري: “إقدام قادة حراك الريف على هذه الخطوة راجع إلى مجموعة من الأسباب، منها الانحياز السلبي الذي بات يظهر به المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من خلال تجريده معتقلي الحراك من صفة الاعتقال السياسي؛ فضلا عن التصريحات السلبية المسترسلة لرئيسته، وهو ما يبدو إقرارا بانعدام أي أمل في المجلس للعب دور مثمر في الوساطة في ملف حراك الريف”.

وتمنى الحقوقي المغربي أن يراجع المجلس الوطني لحقوق الإنسان مواقفه، وأن يبادر إلى فتح قنوات جدية وذات مصداقية، من أجل البحث عن السبل الكفيلة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين؛ “وهو أمر ممكن إذا حسنت النيات، خاصة لدى صناع القرار في الدولة المغربية”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “خطوة الزفزافي ورفاقه بإسقاط الجنسية تعقّد حل ملف “حراك الريف””

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب