ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

عاصمة المملكة تغري السياح بقضاء عطلة الصيف

المصدر:  | 15 أغسطس 2019 | الأولى, جهات |

مع حلول موسم الصيف، يحزم المغاربة حقائبهم استعدادا للذهاب في إجازة يقضونها بعيدا عن ضغوط العمل ورتابة الحياة في مدن إقامتهم، وغالبا ما يكون الاختيار محسوما بين وجهات شاطئية أو جبلية صارت من المسلمات.

فبالنسبة لفئة عريضة من المواطنين، غالبا ما تكون الوجهة مدينة من مدن شمال المغرب أو جنوبه التي تغري شواطئها الزوار بجودة مياهها والمناظر الخلابة المحيطة، أو منطقة جبلية يستكين فيها الزائر إلى خضرة الأشجار والمياه الجارية بعيدا عن ضجيج المدينة.

وبين هؤلاء وأولئك، تختار فئة من المغاربة قضاء الإجازة بعاصمة المملكة، مدينة الرباط، وذلك لدوافع وأسباب عديدة تختلف من شخص لآخر، وتتراوح بين ما هو مادي وما هو عملي.

قد يعتبر البعض تمضية العطلة الصيفية بالرباط اختيارا غير صائب بحكم ما ترتبط به في أذهان المواطنين كعاصمة إدارية للمملكة ووجهة اضطرارية للعمل أو قضاء المعاملات الإدارية أو الاستشفاء وغير ذلك من الخدمات التي قد لا تتوفر في مدن أخرى.

لكن، وبصرف النظر عن كل ذلك، تزخر الرباط بمؤهلات كثيرة تجعل منها مدينة تستحق الزيارة لأغراض السياحة الصرفة وقضاء أيام الإجازة “الثمينة” في أجواء لا تقل متعة وجودة عن باقي الوجهات السياحية الوطنية التقليدية، إذ تتوفر على ما تتوفر عليه غيرها من المدن السياحية من المرافق والخدمات كالمطاعم والمقاهي المنتشرة على امتداد شوارعها وأزقتها، وتلك المطلة على البحر والنهر وما دونهما من مناظر طبيعية مبهجة.

وتقدم الرباط لزوارها باعتبارها مدينة سياحية العديد من الخيارات فيما يتعلق بالإقامة، فبالإضافة للفنادق ودور الضيافة، تتوفر الشقق المفروشة بمختلف أحيائها مقابل أسعار ثابتة على مدار السنة وأقل بكثير من أسعار المبيت في إحدى مدن شمال المغرب خلال موسم الذروة.

كما تزخر الرباط بالعديد من المعالم التاريخية والأثرية التي تؤرخ لحضارات عديدة تعاقبت على المدينة واتخذتها عاصمة أو مركزا استراتيجيا لها، تاركة ورائها كنزا من القصبات والحصون والمساجد والأسوار التاريخية التي تشكل إلى جانب البنايات العصرية لوحة رائعة يمتزج فيها الماضي بالحاضر في تناغم لا تخطئه العين.

وتنتشر على طول ساحل المدينة وضواحيها شواطئ تعج بالرواد من سكان محليين وزائرين من مدن مغربية شتى أتوا للاستمتاع بمياهها الزرقاء المنعشة وأشعة شمسها المعتدلة.

وهناك بأحد شواطئ تمارة بالضاحية الجنوبية للرباط، التقينا بالسيد لخضر، 53 سنة، مقاول ورب أسرة يقطن بمدينة جرسيف، الذي أتى رفقة أسرته لقضاء جزء من الإجازة بمدينة الرباط، حيث يملك سكنا ثانويا بمدينة تمارة يلجئ إليه لتمضية بعض الأوقات بعيدا عن الأجواء الحارة التي تسود مدينة جرسيف خلال هذه الفترة من السنة.

فبالنسبة للخضر، كان اختيار مدينة الرباط لشراء منزل عطلة بمثابة ضرب عصفورين بحجر واحد، فهي بحسب رأيه، مكان مناسب لقضاء الإجازة لما تتوفر عليه من مرافق وخدمات ومعالم سياحية وثقافية لا تتوفر مجتمعة في مكان آخر، كما أنها ستكون دون شك وجهة ابنيه اللذان سيقبلان على الدراسة في إحدى جامعات المدينة أو معاهدها بعد سنوات قليلة.

أما أسامة، وهو شاب في الثلاثين من عمره ويقطن بمدينة طنجة، فيعتبر الرباط محطة إلزامية ينزل بها كلما سنحت له الفرصة، ولاسيما خلال فصل الصيف حيث يجتمع ببعض أقاربه القادمين من داخل الوطن وخارجه.

وعن الدوافع التي جعلته يختار الرباط كوجهة لقضاء الإجازة رغم انتمائه لمدينة طنجة التي لا تقل جمالا وسحرا عن الرباط، يقول أسامة إنها بالمقام الأول مدينة تنفرد بسحر خاص يميزها عن باقي المدن، وإن المرء يبحث دائما عن التغيير وقضاء بعض الوقت بعيدا عن مكان إقامته.

ويضيف أسامة أن توفر المسكن سبب آخر يجعله يفضل قضاء إجازاته بالعاصمة، إذ يمضي أوقاته متنقلا بين منزل قريب هنا أو صديق هناك، ما يزيل من على كاهله عبء دفع مصاريف الإقامة التي تأتي على جزء كبير من الميزانية المخصصة للسفر.

تتعدد إذا الأسباب التي تجعل من الرباط مدينة تستحق الزيارة لأغراض السياحة والترفيه عن النفس، فهي مدينة اجتمع فيها ما تفرق في غيرها من المدن من مؤهلات طبيعية وبنيوية تلبي حاجيات فئات عديدة من السياح، لا سيما في ظل الازدحام والغلاء الذي تعرفه مدن سياحية أخرى خلال موسم الصيف.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “عاصمة المملكة تغري السياح بقضاء عطلة الصيف”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب