ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

سجال حاد يرافق قانون الأراضي السلالية بالبرلمان

المصدر:  | 16 يوليو 2019 | الأولى, مجتمع |

شهد اليوم الدراسي حول مشاريع القوانين المتعلقة بالأراضي السلالية، المنعقد بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، سجالا بين عبد المجيد الحنكاري، العامل مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، وبين المتدخلين في النقاش، حيث ردّد أكثر من مرة عبارة “حشومة يتقال هادشي”، تعبيرا عن غضبه من بعض الآراء التي عبر عنها المتدخلون.

مبارك السباغي، الموثق والقانوني المتخصص في مجال العقارات، نال النصيب الأكبر من انتقادات مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، حيث آخذ عليه قوله نّ نص مشروع القانون المتعلق بالأراضي السلالية الواقعة في دائرة الري لا يتماشى مع التوجيهات الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المنظمة بمدينة الصخيرات سنة 2015.

وقال مبارك السباغي، إنّ “مشروع القانون رقم 72.17 جاء مخالفا للتوجيهات الملكية ومحافظا على ماض أكل عليه الدهر وشرب، لأن إنجازه تمّ بعقلية بدائية ومتقادمة، وكان من المفروض أن يكون متضمنا لمبادئ العدل والحق والإنصاف بعيدا عن كل الاعتبارات المتجاوزة، كما قال جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب”.

الانتقادات التي وجهها السباغي لمشروع القانون المتعلقة بتدبير الأراضي السلالية أثارت حفيظة مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية، الذي خاطبه بالقول: “الرسالة التي بعثها سيدنا الله ينصرو إلى المناظرة الوطنية ما جاشي فيها هادشي اللي قلتي، حرّفتي مضمون الرسالة الملكية تحريفا فظيعا جدا”.

وأضاف عبد المجيد الحنكاري أنّ الملك ثمّن مخرجات الحوار الذي رعتْه وزارة الداخلية في سنة 2014 وشهد مشاركة 2851 مشاركا بصفة دائمة، منهم 10 في المئة إناث، وحضره 500 من نواب الجماعات السلالية، و567 من المنتخبين، وأزيد من 900 من ممثلي الإدارات العمومية. وتابع مخاطبا السباغي: “سيدنا ما قالشي داكشي اللي قلتي”.

مدير الشؤون القروية لم يرقه أيضا رأي مبارك السباغي فيما يتعلق بالمستفيدين من الأراضي السلالية، حيث قال إنّ أزيد من 80 في المئة منهم ليسوا من ذوي الحقوق، بل ممن وَفدوا على الأراضي التي يستغلونها من مناطق أخرى، إذ ردّ عليه قائلا: “كيف تُشرعن واحد الحاجة اللي هي غير قانونية وتقول إن هذا الشخص يحل أرضا، وإن هذه الأرض يجب أن تملّك إلى صاحبها. وا بزّاف هادشي”.

وانتقل الحنكاري إلى مهاجمة عدد من المتدخلين في اليوم الدراسي المنتقدين لعدم تعاطي وزارة الداخلية بالسرعة المطلوبة، على حدّ تعبيرهم، مع النزاعات المتعلقة بتسوية الأراضي السلالية، وقال مخاطبا أحدهم: “واش عمّركم جيتو عندنا وسدينا عليكم الباب. أنتم لديكم مشكل مع القانون، وتلجؤون إلى مواجهة الحائط القصير، اللي هو الإدارة”.

من جهة ثانية، صبّت أغلب مداخلات الحضور من نواب برلمانيين وفاعلين مدنيين في اتجاه الدعوة إلى صوْن حقوق السلاليين أصحاب الأرض، حيث قال النائب البرلماني سعيد شباعتو إنّ الأوْلى “هو حماية حقوق الناس، قبل التفكير في الاستثمار في الأراضي السلالية”، معبّرا عن رفضه لتحويل الأراضي السلالية إلى مِلْك للدولة.

من جهته، قال محمد شرورو، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، “إنّ صُلْب الإصلاح في ملف الأراضي السلالية هو ذوو الحقوق”، مشيرا إلى أنّ “دعوة الملك إلى تمليك مليون هكتار من الأراضي السقوية لا تعني أنّ المساحة التي ستُملّك يجب أن تتوقف عند هذا الحد، وإنما هي الحدّ الأدنى”، على حد تعبيره.

بدوره، دافع الحسن حداد، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، عن مبدأ تمليك الأراضي السلالية لذوي الحقوق، والمساواة بين المرأة والرجل، وتنظيم مسألة الوصاية لتكون أكثر نجاعة وفعالية، كما دعا إلى إعادة النظر في مسألة التقسيم الترابي على أساس قبَلي، باعتبار أنه يطرح إشكالا، مستدلا بالصعوبة التي تواجهها بعض القبائل أثناء عملية الربط بالشبكة الكهربائية، حيث ترفض بعض الجماعات الترابية أن تمر أعمدة الكهرباء بأراضيها، باعتبار أن القبيلة المعنية لا تنتمي إلى النفوذ الترابي للجماعة المستفيدة من الكهرباء.

عبد الله بادو، رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، دعا إلى جعل التدبير الإداري للأراضي السلالية قائما على ما ينص عليه الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وذلك بضمان الحق في ملكية الأرض ومواردها للسكان الأصليين، منتقدا عملية نزع ملكية الأراضي من أصحابها وتحويلها إلى الدولة.

من جهتها، دعت سعيدة الإدريسي، عن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إلى تكريس المساواة بين النساء والرجال في تمليك الأراضي السلالية بقوة القانون، واستبعاد العُرف من هذه المسألة، “لأنّ العُرف هو الذي كان السبب في إقصاء المرأة”، تقول المتحدثة.

وقدم مبارك أوتشرف، رئيس منتدى إفوس، نموذجا من الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها ذوو الحقوق من أصحاب الأراضي السلالية، قائلا إنّ هذه الأراضي تُباع من طرف مافيات العقارات التي وصلت بها الجرأة إلى بيْع أراض شاسعة تزيد مساحتها على 18 ألف كيلومتر مربع في نواحي مدينة طاطا بجنوب المملكة.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “سجال حاد يرافق قانون الأراضي السلالية بالبرلمان”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب