ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

“مِرآة جماعية” تعكس إبداعات رواد الفن التشكيلي المغربي الحديث

المصدر:  | 2 يوليو 2019 | فن و ثقافة |

يقف رواد الفن التشكيلي المغربي الحديث أمام “مرآة جماعية” في معرض جماعي نظّمه متحف بنك المغرب بالرباط بشراكة مع “Comptoir des mines galerie”، تُجاوِرُ فيه لوحات فريد بلكاهية والجيلالي الغرباوي وأحمد الشرقاوي ومحمد شبعة ومحمد المليحي ومحمد قاسمي وفؤاد بلامين أعمال أحد عشر فنانا من الجيل الجديد.

وتؤثّث معرضَ “مرآة جماعية” أعمال أسماء مغربية معاصرة هي: مريم أبو زيد سواعلي ومصطفى أكريم وأمينة أكزناي ومحمد أرجدال وحسن بورقية والعربي الشرقاوي ومنير فاطمي وأمين القطيبي ومحمد فتاكة وعبد العزيز زرو وخليل النماوي.

ويستقبلُ زوّارَ المعرضِ عملٌ فني تشكّل مجموع نقطِهِ صورةً للملك الراحل محمد الخامس بطربوش مغربي ونظرُه يتخطّى حدود المكان ليكون، كما أراده راسمه، ثاقبا ورصينا، ويجد الزائر نفسَه أمام مجموعة من اللوحات التي ترصد تحوّل المواضيع المستلهمَة في الأعمال الفنية المغربية، في جزء من المعرض عُنوِنَ بـ”من فلسطين إلى إفريقيا”..

ومن بين الأعمال المعروضة في أقسام أخرى من قبيل “تراث، ذاكرة” ملابس عمّال يدويين يظهر عليها أثر العمل في سبيل قوت العيش. كما يتكوّن عمل آخر من “مستحاثَّاتِ” أدواة تكمّل القوّة الجسدية للعمّال من رفوش، ومطارق، ومناشير.. وتقف شاهدة على ما بذل من جهد في “محاولة عيش”. فيما تعرض “المرآة الجماعية”، أيضا، بحوثا في الهوية صيّرَها أعمالا فنية الراحلُ أحمد الشرقاوي.

ويعالج الجزء المعنوَن بـ”الشرط الإنساني” مواضيع راهنة مثل الهجرة، تناولَتها أعمال فنية بعضها يصوِّرُ قاربين يفترشان رمال أحد الشواطئ، دمِّرَ معظَمُ هيكَلِ أحدِهِما تاركا لناظره مجال التفكير في الأهوال التي قاساها بين الأمواج العاتية، ومصير من كان موئلَهم في يوم من الأيام..

ومن بين الأعمال الفنيّة التي تهيمن على القاعة، وتدفع الزائر دفعا إلى إمعانِ النّظر في مكوِّناتها، جداريةٌ للفنانة مريم أبو زيد سواعلي بعنوان “Mare Nostrum” أو “بحرنا: البحر المتوسط”، تحاول فيها تصوير الأهوال التي يقاسيها المهاجرون في البحار.

ويصوِّرُ هذا العمل الفني لحظة وفاة جماعية داخل قارب تلتهمه مياه المتوسّط ويظهر فيه جسد يرتمي لينقذ طفلا من السقوط في المجهول، ومحاولات مساعدةِ من يوشكون على السقوط في غياهب مياه هائجة، ويظهر فيه طفل يجلس وحيدا في ذهول وعلى وجهه أثر غبار الحرب؛ في إشارة إلى الطفل “عمران” الذي أُنقِذَ من أنقاض مدينة حلب السورية، كما تبدو، داخله، وجوه بمختلف الألوان، التي تعكس مختلف البلدان المهاجِرِ سكّانُها، وقد أمسكت رؤوسها من هول ما تراه.

ويعلو القاربَ رجلٌ عارٍ نصفيا يرفع يديه في عتاب ويظهر من تقاسيم وجهه أنه يصرخ احتجاجا، دون أن نعرف هل ينتفض صارخا في وجه من باعوهُ الموتَ، أو في وجه السياسات التي قادته إلى الموت في عرض البحر، أو الصمت الإنساني الذي لا يلقي لحياته بالا، أو في وجه الأقدار لأنها وضعته في بقعة من الأرض لا كلمةَ فيها إلى لمن يحمل السّيف والرصاصة والقدرة على القهر..

وغير بعيد عن ما يعيشه الجزء العلوي من الجدارية التي تحدُّها من الجانبينِ أمواجٌ عاتية تقول: كلّا لا مفرّ.. يرى ناظرُ جزئها السّفليّ أن بعض شخوصه هاوون لا محالة في قلب البحر، ليجاوِروا سابقيهم الذين لم يعد يُرَى منهم إلا أيديهم وأرجلهم التي تستجدي مساعدة لن تأتي.. فيكون بالتالي مصيرهم، غالبا، ما صار إليه سابقون لم يبقَ من أحلامِهِم إلا جثَثٌ طافيةٌ على البحرِ – القدَرِ الذي يفصِل عالَمَين.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل ““مِرآة جماعية” تعكس إبداعات رواد الفن التشكيلي المغربي الحديث”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب