ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

رسوم صخرية نواحي زاكورة تكشف هجرات بشرية ما قبل التاريخ

المصدر:  | 25 يونيو 2019 | الأولى, تكنولوجيا |

قال باحثون مغاربة إن رسوماً صخرية وُجدت في جبال باني نواحي زاكورة تؤكد وجود هِجرات بشرية ما قبل التاريخ بين شمال إفريقيا والصحراء الكبرى.

جاءت هذه الخلاصة في ورقة بحثية مفصلة نُشرت في المجلة العلمية المُحكمة “ذا جورنال أوف أفريكان أركيولوجي” The journal of african archeology” أعدها باحثون ينتمون إلى ثلاث جامعات مغربية، إضافة إلى المعهد الوطني لعلوم الآثار والمركز الوطني للنقوش الصخرية.

وقد اعتمدت الورقة على رسومات صخرية اكتشفت في 12 مغارة في جبال باني قرب مدينة زاكورة، وتوصلوا إلى أنها تضم تراثاً ذا أهمية قصوى وتؤكد وجود هجرات بشرية ما قبل التاريخ بين جبال باني بالمغرب والصحراء الكبرى.

وقال عادل مومن، طالب باحث بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة المُشرف على نشر البحث العلمي، في حديث لهسبريس، إن هذه الرسوم الصخرية “لا مثيل لها إلا في مواقع محدودة كجنوب ليبيا والنيجر، وسوف تمكن في المستقبل من رسم مسارات الهجرات البشرية في الفترات الزمنية الغابرة”.

وتظهر بعض الصور التي حصلت عليها هسبريس من لدن الباحثين المغاربة شكلاً بشرياً مرسوماً وفق نمط يسمى المحارب الليبي؛ وهو نمط من الرسوم يميز الصحراء الكبرى، حسب الباحث مومن.

وأشار الباحث إلى أن الأبحاث حول هذه الرسوم استمرت لمدة 12 عاماً نظراً لشساعة وصعوبة اختراق جبال باني بسبب التضاريس الصعبة والمناخ، وقد اضطر فريق العمل لاستعمال الجمال لأنها الوحيدة القادرة على معدات الفريق للوصول إلى المواقع المدروسة بمساعدة الرحل المحليين.

وأوضح عادل مومن أن “هذه الرسوم التي تم اكتشافها استخدمت فيها مواد عضوية ومعدنية حمراء اللون، وظهرت بأشكال ومواضيع عديدة؛ منها ما ركز على أسلوب العيش خلال تلك الحقبة القديمة وطرق اللباس واستعمال أدوات الحروب والصيد، ومنها ما ركز على المعتقدات”.

وحسب تصريحات الباحث المغربي، فقد تم تقدير تاريخ هذه الرسوم بمرحلتين؛ الأولى قديمة وتحتوي على صيادين يحملون أقواس صيد ورِماح صيد تنتمي لمرحلة تسمى مرحلة الصيد، وكانت خلالها الصحاري الحالية عبارةً عن مناطق سافانا بها غابات وأعشاب كثيفة مكّنت من وُجود حيوانات مختلفة وكبيرة الحجم كالفيل والغالان والأسود خلال الزمان النيوليتي بحوالي 7000 سنة قبل الآن، قبل أن يتغير المناخ وتتحول هذه المناطق تدريجياً إلى صحاري. أما المرحلة الثانية، حسب الباحث، والتي تنتمي إليها الاكتشافات فهي تسمى مرحلة الخيول، وخلالها بدأ تمدد الصحراء وتغير نمط حياة الإنسان وأصبحت الرسومات تحتوي على الخيول والفرسان يحملون أسلحة مختلفة، وتبدأ هذه المرحلة تقريباً 4000 سنة قبل الآن.

ويؤكد المتحدث أن “جبال باني بمثابة خزان كبير للمواقع الأثرية بالمغرب والتنوع البيولوجي والمناظر الطبيعية”، وشدد على أن هذا الموقع “يستحق أن يُدرَج ضمن لائحة اليونيسكو للتراث البشري بحيث يتم اكتشاف معطيات جديدة مهمة سنوياً، وآخر ما تم في هذا الصدد اكتشاف مواقع جديدة تضم العديد من الكتابات الأمازيغية المرسومة.

ودعا الباحث وزارة الثقافة إلى التدخل لحماية هذه المواقع الفريدة لحمايتها قبل أن تتعرض لتدهور كما وقع لمجموعة من المواقع الأخرى، وأكد على “الأهمية القصوى لها، خصوصاً أنها ما زالت تحتاج إلى دراسات كثيرة مُعمقة في علوم مختلفة لمعرفة أصول السكان ممن سكن في هذه المغارات”.

وتسمح هذه الاكتشافات المتتالية في هذا الموقع، حسب عادل مومن، برسم خط زمني يحكي بالترتيب قصة هذه الرسوم على الصخور بالاعتماد على التحليل الكيميائي والنووي.

ويضم فريق الورقة البحثية بالإضافة إلى عادل مومن، كلاً من جوناثان ديلورم، وعبد الهادي إواج، وجمال الكركوي، ومحمد كاودي، وحسن إستا، ومحمد مومن، وحمو مونا وأحمد أموس وعبد الخالق لمجيدي ونور الدين زيادات.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “رسوم صخرية نواحي زاكورة تكشف هجرات بشرية ما قبل التاريخ”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب