ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

تلاميذ يعانون في صمت من الابتزاز الجنسي و”المغازلة الإلكترونية”

المصدر:  | 23 يونيو 2019 | فن و ثقافة |

لا يستغرق الأمر سوى بضعة نقرات، ثم يصبح رأس زميلة الفصل مركبا على جسم عارضة الأفلام الإباحية، ويكون المقطع الإباحي قد أرسل لجميع أبناء الدفعة الدراسية من خلال مجموعة الدردشة.

وبعد وقت قليل تتلقى الطالبة صاحبة الحظ السيء كما هائلا من الرسائل، تتضمن كلمات ومطالبات، لا تذكر عادة في مقال صحيفة.

بوسع الجميع أن يتخيل عواقب ذلك على الشابة.

هل هذه حالة فردية؟ إطلاقا، حسبما يؤكد المعلمون ورجال الشرطة بالإجماع.

إهانة، تهديد، تحرش جنسي وإكراه، إضافة للابتزاز باستخدام الهواتف الذكية، كل ذلك موجود وفقا للخبراء، في كل مدرسة تقريبا.

ولكن البالغين لا يعرفون شيئا عن هذه الحالات في كثير من الأحيان، وبهذه الطريقة يصقل الجناة وعيهم، ويفضل المتواطئون التكتم على الأمر، ويصمت الضحايا خجلا، وجميع هؤلاء لا يعرفون في الغالب أن هناك حدودا قد انتهكت، بعد أن كنا نظن قبل وقت غير بعيد أنه لا يمكن تجاوز هذه الحدود.

تقول زيمونه فلايشمان، رئيسة اتحاد المعلمين بولاية بافاريا، موضحة هذا الوضع: “لقد وصل ذلك العالم الموجود في الخارج ، بما هو عليه من توحش في بعض الأحيان، وما يسوده من انحلال وقذارة وميل للشهوات الجنسية والعنصرية ومعاداة السامية، وصل إلى عالم الأطفال”.

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في ذلك، تلك الوسائل التي غيرت الاتصال في المجتمع، وغيرت معه الاتصال في المدارس.

وتوضح إيلكا هوفمان، الخبيرة المدرسية لدى نقابة المعلمين الألمانية ” جى إى دبليو ” : “عندما كانت هناك في السابق صراعات بين التلاميذ، كنا نرى هذه الصراعات، كانت تحدث مشاجرة أو شجار ترتفع فيه الأصوات، كنا نستطيع التدخل كتربويين، أما الآن فإن كل شيء يسير بشكل سري”.

ولكن، وبينما يستطيع الجناة التستر بشكل متكرر وراء إخفاء الهوية، فإن الأمر يختلف تماما بالنسبة للضحية، “حيث إن الشخص الذي ركب هذه الصورة العارية مع رأسي أمس وأرسلها لمجموعة الدردشة الخاصة بالفصل، يقابلني في اليوم التالي في الفصل، وجميع الآخرين يقابلونني أيضا، وبذلك يتم تجاوز التكتم الإلكتروني على الهوية، وهذا أمر لا يستطيع الشباب السيطرة عليه”، حسبما توضح فلايشمان.

الخطير في ذلك هو أن “الضحايا يبحثون عن الأسباب لديهم، وهو ما يؤدي إلى تضرر هائل في قيمة الذات لدى هؤلاء الضحايا”، حسب خبيرة المدارس، هوفمان، مشيرة إلى أن معظم هؤلاء الضحايا يفضلون الانعزال بقوة.

وبينما يصبح الشباب عدوانيا في بعض الأحيان، فإن هذا الأمر يؤدي لدى الفتيات إلى سلوك جارح للنفس.

هذا هو ما يعيشه أيضا استر باب و جيم كاراكايا، بشكل متكرر، الشرطيان المتخصصين لدى شرطة ميونخ في الوقاية، ويتعاملان يوميا مع حالات الرسائل الجنسية والابتزاز الجنسي والتحرش الجنسي عبر الإنترنت والمغازلة الإلكترونية، وكل هذه تعبيرات لم يسمع عنها الآباء من قبل، مع أنها أصبحت أمورا مألوفة يوميا لدى الكثير من الأطفال.

المقصود بالرسائل الجنسية هو التواصل الطوعي في البداية، بدافع جنسي، أي “الاستثارة الجنسية” المتبادلة من خلال الدردشة أو الصور بملابس خفيفة، والتي يطلبها الشباب والشابات من بعضهم في كثير من الأحيان كدليل على الحب.

ينتج الابتزاز الجنسي عندما تستخدم هذه الصور أو المقاطع المصورة للابتزاز.

التحرش الجنسي هو إنهاء الفرد أو فضحه عبر وسائل رقمية، وغالبا ما يحدث ذلك على مدى فترة زمنية طويلة.

والمغازلة الإلكترونية هي التواصل الرقمي مع قصر بهدف بدء علاقة جنسية رقمية أو واقعية، وغالبا ما يزعم فيه بالغون يريدون استغلال الأطفال جنسيا، أنهم شبيبة.

لا تتوفر إحصاءات جنائية دقيقة لدى القسم المختص، وفقا للشرطة الجنائية.

ولكن جميع الخبراء متفقون على أن الحالات التي ينكشف أمرها ليست إلا قمة الجبل الجليدي، وأن الرقم الخفي أعظم بكثير من المعلن.

ولكن الشرطي كاراكايا، يقول: “كنا نستطيع كرجال شرطة أن نتحفظ من كل مدرسة ويوميا على 400 هاتف وأن نحرر بلاغات ضد أصحاب هذه الهواتف”.

اعتاد رجل الشرطة كاراكايا الذهاب لمدارس ميونخ بشكل منتظم لتعزيز الوعي لدى الشباب البالغ، ولكنه خلص وبشكل مجرد تماما إلى أن الصور الإباحية أصبحت أمرا معتادا بالنسبة لتلاميذ الصف السابع، مع أن هؤلاء التلاميذ الذين لم يتجاوزا سن الثانية عشرة لا يدركون أن الكثير مما يصادفونه يوميا في شبكات التواصل الاجتماعي يعد جُرما مثل التهديد، التحرش الجنسي والإكراه أو انتهاك قانون عدم نشر صور الآخرين إلا بإذنهم، أو انتهاك مساحة الخصوصية.

ينصح كاراكيا صغار الضحايا بالتوجه مبكرا قدر الإمكان لأحد المسؤولين البالغين، وتوثيق الاعتداءات من خلال عمل لقطة الشاشة لها، على سبيل المثال، وفي حالة الشك تحرير محضر ضد المعتدي، إذا اقتضى الأمر، “للتأكيد على أنك لن تسكت على ذلك، وأنك ستدافع عن نفسك”.

يؤكد باب أنه عرف من خلال التجربة أن “هذه أشياء بالغة الأهمية، لا يستطيع الشبيبة استيعابها نفسيا” وأن العواقب تصل إلى الانتحار. لذلك فإن المسؤولين ينصحون التلاميذ بأن يوجهوا سؤالين لأنفسهم قبل نشر مثل هذه الصور المركبة: “هل ذلك أمر لابد منه؟ وهل من الممكن أن أندم على ذلك فيما بعد؟ ربما غدا؟”. وكثيرا ما يرى هؤلاء المسؤولون مدى شعور التلاميذ بالصدمة عندما يعرفون المعلومات التي ينشرها موقع فيسبوك وشركاه عنهم.

يعلم كل من كاراكايا ووباب أن عملهم ليس إلا قطرة على حديد ساخن، ويعتقدان أن الوالدين يتحملان المسؤولية الأولى، ولكن من النادر أن يناقش الوالدان مخاطر العالم الرقمي، ناهيك عن أن يرافقا أبناءهما في هذا الطريق، “فمن المريح بالطبع أن يختفي الأطفال في غرفتهم ومعهم الهاتف الذكي”، حسبما خلص باب، مضيفا: “ولكن الصدمة تكون كبيرة فيما بعد، عندما يحدث شيء”.

*د.ب.أ

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “تلاميذ يعانون في صمت من الابتزاز الجنسي و”المغازلة الإلكترونية””

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب