ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

الضياع يهدد أجيال أطفال الروهينغا في بنغلاديش

المصدر:  | 18 يونيو 2019 | عالم |

قد يصبح نصف مليون طفل في مخيمات اللاجئين الروهينغا، المحرومون من الانتساب إلى النظام المدرسي التقليدي، “جيلا ضائعا”، في حين يُقلق تفشي شبكة من المدارس الدينية المراقبين.

في 2017، فرّ حوالي 740 ألفاً من الروهينغا إلى بنغلادش هربا من تطهير عرقي في بورما المجاورة، فارتفع إلى حوالي مليون عدد أفراد هذه الأقلية المسلمة المضطهدة اللاجئة في هذا البلد الواقع في جنوب آسيا والذي يعد واحدا من أفقر بلدان العالم.

وتعتبر بنغلادش الروهينغا ضيوفا مؤقتين وتعارض إدماجهم أو تأصيلهم في مجتمعها، لذلك تحظر دكا على أطفال الروهينغا الدراسة في مدارسها.

ومع توافر لغة وثقافة مماثلتين لتلك الموجودة لدى سكان جنوب شرق بنغلادش، حيث تنتشر مخيمات اللاجئين، تمكن عدد كبير من أطفال الروهينغا من الانتساب إلى المدارس المحلية.

لكن حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة أمرت في وقت سابق من هذه السنة جميع المدارس بطرد أطفال الروهينغا، فوجدوا أنفسهم فجأة محرومين من فرصة التعلم.

وتُعدّ لاكي أختر (15 عاما) واحدة من الذين طردوا من مدرسة قرية هنيلا، التي جاء ثلث تلامذتها تقريبا من مخيمات اللاجئين الضخمة والبائسة. ولم يعد لديها ما تفعله سوى مساعدة والدتها في الأعمال المنزلية.

ووسط الدموع المنهمرة لدى تذكر أيامها الجميلة في مزرعة العائلة، قالت لوكالة فرانس برس: “أردت أن أصبح طبيبة، لكنني أعتقد أن هذا الأمر لن يتحقق”.

وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش سياسة بنغلادش بأنها “مجانبة للصواب ومأساوية وغير قانونية”.

أنشأت منظمات غير حكومية ووكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) 1800 مركز تعليمي مرتجل يتلقى فيه حوالي 180.000 طفل دروساً قريبة من التعليم المدرسي، وتُقتصر على المرحلة الابتدائية.

أطفال مصدومون

ولسدّ الثغرات، فتحت منظمات من الروهينغا متحالفة مع منظمات إسلامية من بنغلادش أكثر من 1000 مدرسة دينية لتعليم القرآن. وتقدم هذه المدارس مجموعة كاملة من الدروس، بدءاً من قراءة القرآن إلى دراسة أصول الدين والفقه.

يتلقى حارس (13 عاما)، الذي حرم من متابعة تعليمه في إحدى مدارس مدينة تكناف، دروساً في مدرسة دينية في مخيم ليدا للاجئين. وقال والده محمد خلقي: “من الأفضل له أن يشغل نفسه بالدرس، وإلا فإنه سوف يتسكع في المخيم وتسوء أخلاقه”.

وقال المسؤول عن مدرسة محلية استوعبت 15 تلميذا من الروهينغا: “نحن لا نفرق بين الناس حسب جنسيتهم ما داموا يريدون أن يتعلموا ويسلكوا سبيل الله”.

ولم يتوافر للمجموعة الدولية للأزمات، كما ذكرت في تقرير حديث، أي دليل على أن هذه المدارس القرآنية تشجع على العنف أو التعصب، أو أن متطرفين يستغلونها لغرس الفكر المتطرف وتجنيد أتباع.

إلا أن مجموعة الأزمات الدولية حذرت “من أن اتباع سياسة تمنع الشباب من التعليم الرسمي وتتركهم يعتمدون على المدارس الدينية غير القانونية، ما يزيد من خطر ترسيخ الجماعات (المتطرفة) جذورها في المخيمات”.

ودعا الخبير في شؤون التطرف في جامعة أوسلو بالنرويج، مبشر حسن، السلطات إلى مراقبة أنشطة هذه المدارس الدينية عن كثب.

وصرح لوكالة فرانس برس بأن أطفال الروهينغا “يعانون من صدمة نفسية، ولذلك فهم ضعفاء ومعزولون وتملؤهم مشاعر الغضب. وفي الوقت نفسه ثقافتهم متدينة للغاية”.

ويرفض الروهينغي مجيب الله، الذي تعلم في مدرسة دينية في بنغلاديش قبل الانتقال إلى النظام التعليمي المدني، المخاوف من التطرف، لكنه يعتبر أن هذه المؤسسات الدينية لا يمكن أن تكون حلا لتعليم شبان الروهينغا.

وقال هذا الرجل الذي بات يؤم المصلين في مسجد بأستراليا إن “هذه المدارس تستطيع أن تساعد فقط في إعداد بعض معلمي الدين وأئمة المساجد”.

وأضاف: “نحتاج إلى أن يلتحق أطفالنا بالنظام المدرسي الاعتيادي الذي سيساعدهم على الاستعداد لمواجهة تحديات العولمة، وإلا فسيضيع هذا الجيل إلى الأبد”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الضياع يهدد أجيال أطفال الروهينغا في بنغلاديش”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب