ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

الرياضي ترسم “صورة قاتمة” حول الوضع المغربي

المصدر:  | 17 يونيو 2019 | الأولى, مجتمع |

قالت خديجة الرياضي، عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الدولة المغربية تروج لخطاب متضخم حول حقوق الإنسان، فتتحدّث عن الخطة الوطنية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإصلاح القضاء واستقلالية النيابة العامة، والتشريعات المتعلقة بالعاملات والعمال بالمنازل، وقانون حماية النساء من العنف، إلى جانب القانون الإطار لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، الذي يحمل كثيرا من الثغرات.. كل ذلك يُطرح في الخطاب الرسمي للدولة وكأنها إنجازات عظيمة.

الرياضي، التي كانت تتحدّث، الأحد، في لقاء نظمه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باشتوكة آيت باها حول موضوع “واقع حقوق الإنسان بالمغرب وأدوار المدافعات والمدافعين عنها”، قالت إن ما يسم الوضع الحقوقي بالمغرب هو استمرار الإجهاز على الحق في الاجتماع السلمي وتأسيس الجمعيات، الذي أصبح ممنهجا، بحرمانها من حق أساسي وجوهري هو الحصول على وصل إيداع ملفات التأسيس، بالإضافة إلى تسجيل تراجعات خطيرة في العديد من الحقوق والحريات، وتغول السلطة واستبدادها وعجرفتها، التي شملت تعاملها مع مطالب الأساتذة وطلبة الطب وغيرهما.

“ونلاحظ كذلك توظيفا واستغلالا للقضاء، بعد ما عُرف بإصلاح منظومة القضاء واستقلال النيابة العامة، وما جرى بعد ذلك كله من إصدار أحكام ومحاكمات سياسية ظالمة وجائرة، حيث هناك إجماع، اليوم، على أن نشطاء الريف وجرادة أخضعوا لمحاكمات سياسية، لم تتوفر فيها أدنى معايير المحاكمة العادلة، ورغم ذلك لا يزالون يقبعون في السجون، حيث بذلك نلاحظ أن القضاء لا يزال آلية للاستبداد والقمع، كما في مراحل ما يسمى بسنوات الرصاص والجمر”.

وأضافت القيادية الحقوقية أن “ما سبق يُبيّن أن الخطابات حول ما عرف بهيئة الإنصاف والمصالحة وتوصياتها، والالتزامات الوطنية للدولة تجاه الشعب المغربي في إصلاح القضاء والإصلاح السياسي والتربوي وغير ذلك.. كل ذلك ذهب هباء منثورا، ورجعنا خطوات إلى الوراء، وإلى الاستبداد والفساد الإداري، واستخدام القضاء للانتقام من النشطاء والمنتقدين والمعارضين والسياسيين، من أجل ترهيب المواطنين الآخرين”.

الرياضي قالت إن المغرب يستكمل هذه السنة 40 سنة على تصديقه على عهدين مهمّين، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستكمل بدورها 40 سنة على تأسيسها، “ونخلدها بتقييم سياسة الدولة المغربية في ظل هذه المصادقة، وسيتم ذلك في يوم دراسي تواكبه محاكمة رمزية لسياسة الدولة في مجال الحريات المنصوص عليها في العهدين”.

وأوضحت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن هناك استمرارا لانتهاك هذين العهدين، وغياب إرادة سياسية فعلية لدى الدولة ليكونا ضمن ممارساتها وتحسين القوانين الوطنية لتكون ملائمة للعهدين، “ففيما يتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها، الذي يعني أن الشعب له الحق في إقرار السياسة والاختيارات وما يسمى اليوم بالنموذج التنموي الذي يريده في جميع المجالات، لا يزال الشعب يجهل ثروات بلاده ومن يستفيد منها ومصيرها.. بسبب غياب دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن الحكومة ليست لديها كل السلط التنفيذية، كما أن البرلمان لا يمتلك كل السلط التشريعية، وكلها مؤسسات شكلية تطرح سؤال من يُسير ومن يحكم البلد ومن يتحكم في الثروات ويدبرها، وهو بعيد عن المساءلة والمحاسبة والانتخاب والاختيار، مما ينتهك حق الشعب المغربي في تقرير مصيره، وهو الوضع المستمر منذ الاستقلال إلى اليوم”.

وأضافت الرياضي أن “الدولة ترفض الاعتراف بأن التعذيب لا يزال ممنهجا بالمغرب، ولا يمكنها أن تنفي أن الإفلات من جرائم التعذيب ممهنج، ويصل إلى مستوى القتل، كحالة الشهيد حاجيلي. أما الاعتقال التعسفي، فهناك 25 حالة، أشار إليها القرار الأممي، حيث نسمع، اليوم، فقط عن حالة توفيق بوعشرين، وعند تطبيق تلك المعايير الأممية على المغرب نجد أن أكثر من 90 في المائة من السجناء كلهم لا يوجد سند قانوني لتواجدهم بالسجون، إلى جانب ما يُعانونه من حرمان من التغذية والنظافة والتعذيب”.

أما الحق في الخصوصية، فقالت بشأنه الرياضي إن تقرير الأمم المتحدة يعتبر المغرب ضمن الدول التي تتجسس على المواطنين بشكل غير قانوني، وتمس خصوصيتهم، وتستعمل قدرات خارقة في المجال التكنولوجي وميزانية ضخمة لأجل ذلك، مما ينتهك حقوق المواطنين، بالإضافة إلى استعمالها سياسيا من أجل الضغط على النشطاء والسياسيين”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الرياضي ترسم “صورة قاتمة” حول الوضع المغربي”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب