ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الإسعافات الأولية عند الحوادث .. تدخّلات إنقاذية سريعة ذات حَدّيْن

المصدر:  | 10 سبتمبر 2018 | الأولى, مجتمع |

894968first-aid2-110862371894968.png

في بعض الأحيان يقف المرء عاجزا عن تقديم المساعدة لشخص أصيب في حادث ما، سواء داخل المنزل أو في مقر العمل أو في الشارع العام، خشية أن يتسبب، من حيث لا يدري ولا يحتسب، في إلحاق المزيد من الضرر بالمُصاب؛ في وقت يسارع آخرون إلى التدخل ومدّ يد المساعدة سواء عن علم أو جهل، ودون تقدير ما سيترتب عن الإسعافات الأولية من نتائج قد تكون إيجابية أو سلبية.

وتعمل عدد من المنظمات الدولية والهيئات الجمعوية على نشر ثقافة الإسعافات الأولية، من خلال تسطير برامج تعليمية، وحصص تحسيسية، وتداريب عملية، وتوفير أكبر قدر من المعلومات المنقذة للحياة، والمهارات الحافظة للأرواح، وذلك من أجل تمكين أكبر عدد من المواطنين من آليات التدخل السريع في حال وقوع حوادث مباغتة قصد التقليل من الخسائر البشرية بمختلف مستوياتها.

ونظرا لكون الحوادث الفجائية تخلّف ضحايا بمستويات مختلفة من الضرر، وتتطلب تفاعلا سريعا من طرف أحد أو بعض الحاضرين، فإن الإسعافات الأولية أو الفوريّة تتطلب الخبرة والكفاءة، والمعرفة الدقيقة بحدود التدخل لإسعاف المصابين أو حماية غيرهم، حتى لا يزداد الطين بلّة بسبب تدخلٍ ارتجالي ومتسرّع تختلف عواقبه بحسب الوقائع والظروف وطبيعة المتدخّل، ما يجعل تلك الإسعافات بمثابة سيف ذي حدّيْن.

الإسعافات بين التمريض أو التطبيب

محمد جزولي، عضو المكتب الإقليمي للهلال الأحمر المغربي بخريبكة، أشار إلى أن “الإسعافات الأولية ليست تدخلات علاجية أو تمريضية، بل مجموعة من المعارف والتقنيات والحركات التي يمكن للمسعف القيام بها، من أجل إسعاف المصابين في حادث ما، سواء كان حريقا أو حادثا على الطريق أو غيرهما، وذلك قصد الحد من تفاقم وضع المصاب أو المصابين”.

وأضاف المتحدث ذاته أنه “من شروط المسعف التوفّر على 16 سنة من العمر وتلقّي 10 مصوغات في الإسعافات الأولية”، مشيرا إلى أن “السياسة العامة للهلال الأحمر المغربي تهدف إلى تكوين مسعف في كل بيت، من أجل تصحيح المعتقدات والأفكار السائدة حول بعض التدخلات الإسعافية الخاطئة، والتي ترتبط بطبيعة الإنسان الذي يسارع إلى تقديم المساعدة لكل مصاب في حادث مفاجئ”.

وأوضح جزولي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التدخل التلقائي الذي يقوم به شخص يجهل ضوابط الإسعافات الأولية يمكن أن يفاقم وضعية المصاب، ما يتسبب في نتائج سلبية ووخيمة قد تصل إلى الوفاة أحيانا”، مؤكّدا أن “من تلقى تكوينا أساسيا في الإسعافات الأولية، وحصل على بطاقة مسعف من المنظمة، يُمكنه القيام بتدخلات إسعافية مضبوطة ومحمية بقوّة القانون”.

إسعافات مفيدة وأخرى مضرة

أما يوسف شكير، وهو طبيب بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، فشدّد على أنه “في حال وقوع حادث ما، خاصة داخل البيت، من المؤكّد أن أحد أو بعض الحاضرين سيسارعون إلى القيام بسلوكات يمكن أن تكون صحيحة أو عكس ذلك، ويكون لتلك التدخلات دور كبير في تحديد مصير المعني بالأمر”.

وأضاف المتحدث ذاته أنه “كلما وقع حادث ما من الضروري أخذ الاحتياطات في التعامل مع المصاب، بدءا بالهدوء وعدم التسرع في التعامل مع الواقعة، والحرص على أن تكون كل التصرفات ممنهجة ومعقلنة، مع تفادي تحريك المعني بالأمر بطريقة عنيفة، ووضعه على أحد جانبيْه من أجل مساعدته على التنفس إذا كان الأمر يتطلب ذلك”، مضيفا أنه “إذا كانت التصرفات أو الإسعافات الأولية في مكان وقوع الحادث في محلها ومضبوطة، فإنها تساعد الأطر الطبية والتمريضية على أداء مهامها بالشكل الصحيح”.

وفي حالة العكس، يضيف يوسف شكير في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “بعض التصرفات الخاطئة أو الإسعافات الأولية غير المضبوطة يمكن أن تتسبب في نتائج سلبية، إما بتدهور صحة المصاب واستفحال أوضاعه أو بوفاته”، داعيا في الوقت ذاته كل من حضر حادثة ما إلى أن “يتخذ كل الاحتياطات الضرورية لحماية المصاب وباقي الحاضرين من خطر وقوع حادث ثانٍ”.

وأوضح الإطار الطبي ذاته أنه “على سبيل المثال، يتعرض بعض المواطنين للسعات العقارب والثعابين خلال فترة الصيف، وأغلب المتدخلين في هذه الحوادث يقومون بربط العضو المصاب بقوة، أو كيّه بالنار، أو جرحه بآلة حادة، أو بتعريضه لغاز البوتان، وهي كلها سلوكات خاطئة من شأنها أن تتسبب في تعفّن العضو أو وفاة المصاب”، منبّها في الوقت ذاته إلى أن “الإسعافات الصحيحة تؤدّي بنسبة 70 أو 80 في المائة إلى إنقاذ المصابين ومساعدة الأطباء في عمليات العلاج”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الإسعافات الأولية عند الحوادث .. تدخّلات إنقاذية سريعة ذات حَدّيْن”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب