ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

إصلاح التعليم: من خيبة أمل إلى أخرى

المصدر:  | 8 سبتمبر 2018 | رأي |

894613hannibale-lector-900573754894613.png

جملة جميلة معبرة وراقية لأنها ترتكز على أضخم رأسمال بشري الذي هو عماد كل نهضة حقيقية ؛ كم تقت لتحقيق هذا الهدف ؛ إلا أنه وفي كل مرة تحت هذا الشعار “إصلاح التعليم” توضع برامج منها ما هو مستورد (ولسنا ضد أن نستفيد من تجارب غيرنا بعين ناقدة ) ومنها ما هو اجتهاد سطحي وآني أو ترقيعي؛ فتهدر جهود وميزانيات وأزمان لتنزيل هذه الرؤية .و ما ان تختمر الرؤية في القواعد ونبدأ بمحاولة التفاعل معها وإنجاحها وإغنائها ميدانيا حتى تجدها تغيرت إلى منظور آخر وفلسفة أخرى ؛ فنأسف للهدر البشري والزمني والمادي الذي ينتج عنه ضياع جيل بكامله ؛ ويخيم ضباب على المستقبل والمسار التعليمي؛ فيضيع وينطفئ الطموح والحماس في هذا القطاع الحيوي.

ويظل الأمل ينتابنا كلما عينت لجنة أو مجلس للإشراف على إصلاح التعليم.

نستفيق اليوم على تغيير مقررات الابتدائي بطريقة تجرح وتخدش انتظاراتنا وغيرتنا على بلادنا وأجيالنا؛ فتختلط على واضعيها الأهداف:

* فهل الهدف النهوض بالتعليم كقطاع ينير الطريق لأجيالنا ليبرز منهم حاملي مشعل المستقبل وتحدياته بعلم وعقل منيرين أم استعمال هذا القطاع لضياع وتشتيت ما تبقى ام لأهداف أخرى لا تمت بصلة لرقي التعليم،

لأن المتعارف عليه علميا ولرعاية دماغ سليم يرتكز على مرتكزات يسمح للعقل البشري ان يشب في هدوء لتكوين ثروة لغوية سليمة وضخمة للتمكن من الابداع في لغة معينة، وأقصد اللغة العربية اولا.

فلفهم الأدب والتاريخ والقواننين …يستلزم لغة عربية عميقة وسليمة لينتج عنه قوة في العطاء من طرف المتخرجين ليستطيعوا الاقتراح والتصحيح والتأقلم والدفع للأمام، ذلك أن الدول التي حققت قفزة نوعية في التعليم اعتمدت على لغتها الأم في قالبها الصحيح.

* وهل الهدف النهوض بالتعليم أم تضليل القيم وتشتيتها، فحين تربط الراحة بقلع سروال طفلة، هذه الأخيرة والأطفال جميعا يحتاجون لمن يسمو بقدراتهم العقلية والنفسية لتدفق مهاراتهم وهواياتهم في المسار الذي يخدمهم اولا والبشرية جمعاء ثانيا، ام توجيه تركيزهم الذي أتلفته الأنترنيت الغير الموجهة والمخدرات إلى إحداث تناقض مع التوجيهات الأسرية والمجتمعية.

وكيف تربي في طفل حماية البيئة والغيرة عليها باستعمال مثال سيء وسخيف مقرون بشعيرة من شعائر ديننا الحنيف الا وهي الصلاة، وكأنها ظاهرة استحقت هذا الكتاب.

نعم نحن ضد المغالاة في الدين والفهم الضيق للتدين ولكن ضد استعمال المفاهيم والرموز الدينية لأثارة الإشمئزاز والنفور والضياع والتشتت.

للأسف لم يسمو مشروع إصلاح التعليم إلى حبه واحترامه وتقديره والإيمان به؛ ومنح هذه الرؤية شيئا من الاستقلالية لتنضج وتقوى وتتقاطع مع كل مناحي الحياة في ابهى صورها لتضفي علينا بضلالها في مجتمع متين صلب ومحصن.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “إصلاح التعليم: من خيبة أمل إلى أخرى”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب