ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

دخول اجتماعي حافل ينتظر الحكومة .. زيادة الأجور وإلغاء المقاصة

المصدر:  | 6 سبتمبر 2018 | إقتصاد |

893817Hausseprix-813803405893817.png

يعد الحوار الاجتماعي، والمقاصة، والسجل الاجتماعي الموحد، من بين الملفات ذات الطابع الاستعجالي الموجودة على طاولة الحكومة، التي ينتظرها دخول اجتماعي يتوقع أن يكون حاسما، غداة خطاب العرش الذي رسم خارطة طريق لتسريع الأوراش الاجتماعية الكبرى.

ويكفي الاطلاع على المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 الذي أعدته رئاسة الحكومة للوقوف على الأهمية التي توليها الحكومة لتنفيذ البرامج الاجتماعية.

وحددت هذه المذكرة التأطيرية، التي صدرت في منتصف غشت الماضي، الأولويات الأربع لمشروع قانون المالية 2019، والتي تتمثل في “إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية وبرامج الحماية الاجتماعية، والإسراع في إنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا مواصلة الأوراش الكبرى والإستراتيجيات القطاعية لتوفير ظروف الإقلاع الاقتصادي، إضافة إلى دعم الاستثمار والمقاولة، ومواصلة الإصلاحات الكبرى”.

وبالنسبة للمركزيات النقابية، يبدو شهر شتنبر واعدا؛ فكل شيء يشير إلى استئناف وشيك للحوار الاجتماعي بعد فترة من التوقف.

وقد تم إرساء الحوار الاجتماعي منذ غشت 1996، على ضوء إعلان مشترك بين الحكومة والمركزيات النقابات والباطرونا، وضع قواعد محددة للمفاوضات، بمعدل دورتين في العام (أبريل وشتنبر)؛ ما أسفر عن إبرام أربع اتفاقات (1996 و2000 و2003 و2011).

واستنادا إلى مضمون خطاب العرش، الذي كان الملك قد دعا فيه الحكومة إلى اعتماد الحوار الاجتماعي “بشكل غير منقطع”، فإن النقابات والحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب أطراف مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى البرهنة عن روح المسؤولية من أجل التقدم نحو حلول ملموسة.

ويتمثل المطلب الرئيسي للنقابات في الزيادة في الأجور. وفي نهاية أبريل الماضي كانت الحكومة برئاسة سعد الدين العثماني تقدمت بعرض يبلغ الغلاف المالي المخصص له 6 مليارات درهم. ويتضمن هذا العرض مجموعة من الإجراءات الهامة، جزء منها يهم الزيادة في أجور الموظفين المرتبين في الدرجات من 1 إلى 5 من السلم 10، والذي من شأنه تحسين دخل أزيد من 700 ألف موظف، ضمنهم 120 ألفا على مستوى الجماعات الترابية.

ويهم الإجراء الآخر الذي اقترحته الحكومة الزيادة في التعويضات العائلية لفائدة حوالي 380 ألف موظف، دون احتساب المشتغلين في الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، بغلاف مالي يقارب مليار درهم. غير أن هذه الإجراءات قوبلت بالرفض القاطع من قبل النقابات التي تطالب بزيادة عامة في الأجور. وبخصوص القضية الشائكة المتعلقة بصندوق المقاصة فقد استبعد رئيس الحكومة مؤخرا أي عودة محتملة لدعم المحروقات، مؤكدا في هذا الصدد أن تحرير أسعار المحرقات أمر لا رجعة فيه.

وقال العثماني إنه بالنسبة للحكومة فإن التحدي يتمثل في الإبقاء على تحرير الأسعار، مع الحفاظ على القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن الجمع بين هذين الهدفين يشكل جوهر المناقشات الجارية داخل الحكومة.

كما أشار رئيس الحكومة، من جانب آخر، إلى أن الحكومة بصدد التفكير في عملية إلغاء المقاصة، وخاصة بالنسبة لغاز البوتان، دون التأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، من الطبقة المتوسطة والفئات الهشة.

على صعيد آخر فإن السجل الاجتماعي الموحد، المبادرة الرائدة التي تضمنها خطاب العرش، يعد مسألة أساسية أخرى يتعين على الحكومة التركيز عليها.

وكان الملك أكد أن هذه المبادرة تشكل “بداية واعدة لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط”، مبرزا أن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار الاستمرارية، أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي.

وأوضح الملك أن الأمر يتعلق بنظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي؛ على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة.

وتبعا لذلك، كان رد فعل الحكومة سريعا، إذ إنه في 27 غشت الماضي وقعت وزارة الداخلية والمعهد الدولي لتكنولوجيات المعلومات ببنغالور (الهند)، بالرباط، مذكرة تفاهم من أجل وضع تصميم منصة برمجية مفتوحة المصدر مسماة “موسيب”، ستشكل النواة المعلوماتية لوضع السجل الوطني للسكان الذي يتم إعداده من قبل الحكومة.

وسيؤمن السجل الوطني للسكان لفائدة السجل الاجتماعي الموحد صدقية المعطيات الخاصة ببيانات تحديد هوية الأشخاص المستفيدين من البرامج الاجتماعية.

وأمام وضعية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، واستقرار الأجور والبطالة – والتي بلغت أزيد من 9.1 في المائة حسب المذكرة الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط في هذا الشأن- فإنه يتعين على الحكومة، بكل تأكيد أن تبرهن عن تماسكها وعزمها الراسخ على تنفيذ التوجيهات الملكية والاستجابة للتطلعات المشروعة للمواطنين الذين ينتظرون بفارغ الصبر تدابير ملموسة وعاجلة لتعزيز المكتسبات الاجتماعية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “دخول اجتماعي حافل ينتظر الحكومة .. زيادة الأجور وإلغاء المقاصة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب