ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

دراسة تربط فشل المشاريع التنموية بعدم استقرار التحالفات السياسية

المصدر:  | 5 سبتمبر 2018 | الأولى, مجتمع |

893580workermorocco-941982015893580.png

ربطت دراسة جديدة أجراها مركز الأبحاث “طفرة” فشل المشاريع التنموية بالمغرب بعدم استقرار التحالفات السياسية وغياب التدبير الجماعي.

وقالت الدراسة، التي أجراها المركز المغربي، إنه في ظل غياب وحدة الصف بين الفاعلين السياسيين تبقى القدرة على استكمال مشاريع التنمية “في مهب الريح”.

وأشارت الدراسة إلى أن المشاريع التنموية، من تعبيد الطرق وإنشاء المدارس والمستشفيات، تواجه تعثراً في البلدان النامية، ويكون لذلك تبعات وخيمة، موردة مثال ظهور حراك الريف في أكتوبر من 2016 بسبب التأخير الذي عرفته مشاريع ورش “الحسيمة منارة المتوسط”.

واعتمد خبراء مركز “طفرة” على دراسة قام بها الأكاديمي مارتن وليامز لما يزيد عن 70 في المائة من مشاريع التنمية الجارية في 479 مقاطعة من جمهورية غانا، توصل من خلالها إلى كون ثلث المشاريع التنموية التي انطلق لم يتم استكمالها.

الدراسة اعتبرت أن التخلي على “المشاريع لا يخلف خسائر مالية فحسب، بل له عواقب اجتماعية لا يستهان بها، فالغلاف المالي المهدور في هذه المشاريع في غانا كان بالإمكان أن يوظف في إنشاء 667 مدرسة من ثلاث قاعات في كل سنة”.

وحول ما إذا كان الفساد والمحسوبية سببين رئيسيين في إيقاف مشروع ما، اعتبرت الدراسة أن هذه الفرضية لا تفسر ذلك بشكل كامل، في حين تبرز فرضية أخرى أكثر واقعية تتمثل في أن المنتخَبين المحليين يجدون صعوبات بالغة في الاتفاق حول كيفية تنفيذ المشاريع، أي إنهم يواجهون إشكالية في كيفية إدارة العمل الجماعي.

وذهبت قراءة دراسة حالة غانا إلى أن “استقرار التحالفات السياسية عامل مهم في نجاح المشاريع التنموية، وقد لوحظ أن المقاطعات التي يتوفر فيها حزب على أغلبية تكون نسبة إتمام المشاريع بها أكثر من المقاطعات المختلطة”.

وحين يُسقط مركز “طفرة” هذه النتائج على المغرب، فإنه يقول: “إذا كان للمحسوبية والفساد أن يفسرا السبب وراء إنجاز مشروع ما من عدمه، فإن هاتين الظاهرتين تظلان قاصرتين عن تفسير السبب وراء عدم إتمام المشاريع التي انطلقت أصلاً”، مضيفا أن “الكثير من مشاكلنا مصدرها ببساطة هو أن للسياسيين الذين يمثلوننا مصالح متباينة”.

واعتبر المركز المغربي “طفرة” أن النموذج الغاني يعطي نظرة مختلفة عن الأحداث التي شهدتها مدينة الحسيمة ابتداءً من أكتوبر 2016 وأدت إلى احتجاجات عارمة أسفرت عن إعفاء عدد من الوزراء، ويعزز الرؤية التي جاء بها المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير الذي يقيّم برنامج تنمية إقليم الحسيمة.

وأضاف المركز قائلاً: “إذا كان قضاة المجلس لم يلاحظوا أي اختلاسات للأموال أو فساد واضح، فإنهم سجلوا من خلال دراسة مكونات هذا البرنامج أنه لم ينبثق عن رؤية استراتيجية مندمجة يتقاسمها جميع الأطراف، إضافة إلى كون اللجنة المحلية للتتبع والتنسيق لم تتمكن من تعبئة جميع المتدخلين بشكل يضمن المساهمة الفعلية والدينامية اللازم “.

وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها “يمكن أن نتساءل عن قدرات العمل الجماعي لمنتخبينا، بين المنتمين لحزب العدالة والتنمية الذي يسير الحكومة، والمنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة الذي حل أولاً في الانتخابات الجهوية، كما يمكننا التفكير في قواعد لمراقبة النفقات تسمح بضمان إتمام ما قد بدأ العمل فيه، وقواعد انتخابية تقلل من التمثيل النسبي بهدف الحصول على أغلبيات أكبر”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “دراسة تربط فشل المشاريع التنموية بعدم استقرار التحالفات السياسية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب