ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

حزب الاستقلال يدرس الاعتذار عن “أحداث نهاية الخمسينيات” في الريف

المصدر:  | 11 يوليو 2018 | الأولى, سياسة |

879169allalfassi-963079237879169.png

دفعت تداعيات الأحكام الصادرة في حق نشطاء “حراك الريف” قيادات حزب الاستقلال إلى تأسيس لجنة خاصة من أجل إقرار مصالحة مع ساكنة المنطقة، مع تقديم الاعتذار لها، في حالة ثبوت علاقة الحزب ورموزه بأحداث سنتي 1958 و1959 الدَّامية التي أثْخنت الجسد الريفي وَوَصَمت ذاكرة الريفيين بجرحٍ غائرٍ لم يندمل بعد.

ودعا الحزب المصطف في المعارضة حكومة سعد الدين العثماني إلى ضرورة تحمل كامل مسؤوليتها والتسريع باستكمال ورش جبر الضرر الجماعي في شقيه التنموي والرمزي في أفق تثبيت المصالحة بشكل نهائي؛ وذلك بإحداث القطيعة مع مسببات الاحتقان الاجتماعي بالمنطقة وتسريع أوراش التنمية بما يضمن الكرامة والشغل للشباب، والعيش الكريم للساكنة.

وسيترأَّسُ “اللجنة الاستقلالية” رئيس المجلس الوطني لـ”حزب علال الفاسي” عضو اللجنة التنفيذية المسؤول عن رصيد وذاكرة الحزب والمصالحة شيبة ماء العينين. وسيَكُونُ من مهام اللجنة استجماع المعطيات التاريخية المرتبطة بهذه الأحداث، والاستماع إلى شهادات مؤرخين وشخصيات وطنية ومواطنين من المنطقة عايشوا هذه المرحلة.

ويُبرّر الاستقلاليون أهداف هذه الخطوة غير المسبوقة بكَوْن الحزب يأملُ في تسليط الضوء على علاقة بعض رموزه التاريخيين بما جرى، وإزاحة الكثير من الغموض والمغالطات المحيطة بهذا الموضوع، ومحاولة استجلاء الحقيقة من أجل طي الصفحة وفي أفق مصالحة تتوجه نحو المستقبل.

ويتهم الريفيون بعض رموز حزْبِ الاستقلال بالوقوف وراء أحداث 1958 التي سالتْ فيها الدِّماء وشكلت بداية مسلسل القطيعة بين المنطقة والدولة، وهو ما دفع الاستقلاليين إلى تشكيل لجنة خاصة من أجل الوقوف على حقيقة هذه الاتهامات.

وفي هذا السياق، قال عادل بنحمزة، البرلماني السابق عن حزب الاستقلال، إنَّ “الظرفية الحالية المَوْسومة بالأحكام القاسية في حق معتقلي الحراك وما أفْرَزَتْهُ من حمولة وتأثير في العلاقة بين الدولة والمنطقة، تجعل التفكير في إقرار مصالحة تاريخية خطوة شجاعة يجب تثمينها، لأن هذه الأحكام بقساوتها تُظهر أن الدولة لا تريد فتح صفحة جديدة مع الريف”.

وأضاف بنحمزة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التعاطي مع الريف يجبُ أن ينطلقَ من ضرورة استحضار الجانب التاريخي في علاقة الدولة بساكنة منطقة الشمال، لأن ثقل الأحداث التاريخية مازال يؤثر في مسار هذه العلاقة”، مشيرا ً إلى أن “المعالجة يجب أن تكون سياسية، بعيداً عن المنطق الأمني المهيمن منذ سنة 2016″.

وعبّر الناطق الرسمي السابق باسم حزب “علال” عن تخوفه من أن تدشن هذه الأحكام لتاريخ جديد من القطيعة، وقال: “هذا اتجاه خطير سيقطع مع كل مبادرات الانفراج”.

واعترف المسؤول الحزبي بتورط بعض المسؤولين داخل حزب الاستقلال في أحداث 1958، لكنه كشف في المقابل أنه “لم يكن هناك أي قرار مركزي له علاقة بما حصل”، مورداً أن “هذه الأحداث لم تكن معزولة، وإنما شهدت مناطق واسعة من المغرب أحداثاً مشابهة”.

وأقرَّ بنحمزة بأن “إحداث لجنة ليْس كافياً، بل المطلوب هو اتخاذ قرار سياسي من أجل حلحلة الوضع في منطقة الريف، لأن انتظار الحقائق التاريخية يتطلب وقتاً طويلاً وتجاذباً واسعاً”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “حزب الاستقلال يدرس الاعتذار عن “أحداث نهاية الخمسينيات” في الريف”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب