ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

هكذا سيقلب تحالف المغرب ونيجيريا موازين القوى في قارة إفريقيا

المصدر:  | 13 يونيو 2018 | الأولى, سياسة |

872466M6Buhari-953757800872466.png

خلال السنوات الأخيرة، حرص العاهل المغربي خلال زيارته لعدد من الدول الإفريقية على تجاوز سياسة “الكرسي الفارغ” التي اعتمدتها المملكة منذ مغادرتها لمنظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا)؛ التي ألحقت أضراراً كثيرة لمكانتها في القارة وموقفها من الصحراء المغربية، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالدول المُؤثرة التي تستحوذُ على مجال صناعة القرار الإفريقي، وتأتي في مقدمتها نيجيريا.

وفي هذا السياق، تُراهن المصالح الدبلوماسية المغربية على الدعم النيجيري، الذي يفرض نفسه كورقة رابحة بالنسبة للمملكة، خاصةً على مستوى ملف الصحراء، إذ شكّلت الزيارة التي قام بها محمودو بوهاري، رئيس جمهورية نيجيريا، للمغرب، يومي 10 و11 يونيو الجاري، أحد أهم مظاهر الشراكات الإستراتيجية الناجحة التي تؤكد على متانة العلاقات التي تجمع أبوجا والرباط.

وبالرغم من أن البيان الختامي للزيارة التي قام بها محمودو بوهاري، رئيس جمهورية نيجيريا، للمغرب، يومي 10 و11 يونيو الجاري، لم يُشر بشكل واضح إلى قضية الصحراء، مكتفياً بالإشارة إلى إجراء مباحثات همَّت تطوير الشراكات الاقتصادية بين البلدين، فإن عددا من المراقبين توقفوا عند الدور النيجيري “الحاسم” في تجاذبات الصحراء، خاصة أنها تتمتع بحضور دبلوماسي قوي داخل أروقة الاتحادات الإفريقية، كما تشكل أحد أهم الركائز الاقتصادية لمنظمة “سيداو” التي يراهن عليها المغرب.

كما تأتي زيارة الرئيس النيجيري بالتزامن مع قرب انعقاد القمة الإفريقية لدول الاتحاد الإفريقي المزمع تنظيمها مطلع الشهر المقبل بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، والتي ستخصص حيزا من أشغالها لمناقشة عرض مفصل عن قضية الصحراء؛ بحضور كل من أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني.

مصطفى الطوسة، الإعلامي والمحلل السياسي، اعتبر أن “زيارة الرئيس النيجري للمغرب وتقاطر صور استقباله من لدن العاهل المغربي محمد السادس في هذه الظرفية السياسية الحساسة يكتسي أهميةً خاصةً، لما يعكسه من تطورات نوعية في العلاقات بين الدول الإفريقية”، مورداً أن “نيجريا دولة إفريقية كبيرة تملك وزناً اقتصادياً هائلاً وكلمة سياسية مسموعة ومؤثرة في المحافل الإقليمية والدولية”.

واعتبر المحلل أن “نيجيريا اقتنعت بالخيارات الإستراتيجية التي جاءت مرافقةً لعودة المغرب إلى العائلة الإفريقية، وتبنت مفهوم وديناميكية التنمية التي يقترحها المغرب على حلفائه في القارة السوداء”، قبل أن يتابع “وهذا يجعل منها حليفاً ثميناً بالنسبة إلى المغرب الذي يهدف إلى إرساء ثقافة التعويل على النفس في المقاربات الإفريقية للتوصل إلى تنمية ذاتية مبنية على منطق الربح المشترك في علاقات الجنوب مع جيرانه”.

أما بخصوص انعكاسات هذا التقارب النيجري المغربي، يقول الطوسة إن “ذلك من شأنه أن يُسهِّل جهود المغرب في تحقيق اختراقات نوعية في معركة وحدته الترابية وإضعاف تأثير خصومه واحتواء أعمالهم العدائية”، وزاد: “مع نيجيريا يحاول المغرب إطلاق مشاريع اقتصادية مهيكيلة وعملاقة تستفيد منها الدول الإفريقية بشكل جماعي”.

واستطرد المحلل “أن تكون دولة كبيرة ونافدة مثل نيجيريا إلى جانب المغرب فهذا كفيل لقلب موازين القوة وجعلها تصبُّ لدى مصلحة المغرب وتُقَوِّي نفوذه داخل المؤسسات الإفريقية وتعطي زحماً كبيراً إلى دوره الريادي لدى عدة إشكاليات اقتصادية وسياسية”، يقول الطوسة.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “هكذا سيقلب تحالف المغرب ونيجيريا موازين القوى في قارة إفريقيا”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب