ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

سيمون .. روبوت يحول الخيال العلمي إلى حقيقة

المصدر:  | 9 فبراير 2018 | الأولى, تكنولوجيا |

838761robot-siemon-986661485838761.png

عندما أنشئ مختبر كولومبوس الألماني للفضاء من جانب وكالة الفضاء الأوروبية “إي إس أيه” قبل 10 سنوات، كان هناك حماس كبير تجاه هذه الخطوة.

لكن العديد من العلماء الذين كانوا يرغبون في اختبار نظرياتهم على متن المحطة الفضائية الدولية، أصيبوا بالإحباط جراء التأخيرات. أما الآن، فقد تزايدت الآمال نحو تسريع هذه الأمور، واثارة اهتمام القطاع الخاص للمشاركة فيه.

وسيستقبل مختبر كولومبوس للفضاء مستأجرا جديدا لتدشين عيد ميلاده العاشر.

هذا المستأجر هو الجهاز الآلي (الروبوت) سيمون الذي سيكون في حجم كرة طبية وسيرد على أوامر رائد الفضاء الألماني الكسندر جيرست على متن محطة الفضاء الدولية “آي إس إس”.

يقول أندرياس شون من وكالة الفضاء الأوروبية قبيل عودة جيرست المقررة إلى محطة الفضاء الدولية في يونيو: “من المفترض أن يطير سيمون حوله مثل ما يحدث في فيلم خيال علمي ويساعده في عمله”.

وبطول ما يقرب من 7 أمتار وقطر يبلغ 4.5 متر، يمثل مختبر كولومبوس الاسطواني مساحة عمل ضيقة نسبيا للاثنين.

ويقول أكوس هيجي، الذي يعمل في شركة إيرباص، التي قامت ببناء كولومبوس لوكالة الفضاء الأوروبية وتقوم بتشغيله: “قد يكون كولومبوس أصغر مختبر في محطة الفضاء الدولية، لكنه مجهز تجهيزا جيدا”.

ولا يزال هناك نموذج طبق الأصل في ورشة العمل في مدينة بريمن الواقعة في شمال المانيا، حيث تم بناء كولومبوس بتكلفة بلغت 880 مليون يورو (1.1 مليار دولار).

ويشير هيجي إلى 10 أرفف تحتوي على التجارب، وهي مثبتة على جانبي كولومبوس، مضيفا أن “كل رف عبارة عن مختبر بنظام علمي”.

وكان قد تم إطلاق كولومبوس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية على متن مكوك الفضاء اتلانتيس في 7 فبراير عام 2008، ليرسو بمحطة الفضاء الدولية بعد أربعة أيام. ومنذ ذلك الحين، أجرى حوالي 220 تجربة.

وكانت أولى هذه التجارب من جانب عالم النبات في جامعة هانوفر جينثر شيرر، الذي رصد نمو النباتات في بيئة انعدام وزن لمدة 12 يوما.

وكان التجهيز والإعداد للتجربة معقدا. فالبذور، العالقة على شرائط، يمكن وضعها في أطباق مختبرية اسطوانية مرة واحدة فقط للتأكد من أنها لم تنبت في وقت مبكر للغاية.

يقول شيرر / 71/ إنه “تعين على رائد الفضاء أن يغرسها بقفازات مطاطية سميكة”، ومن ثم لزم التدريب على ذلك مسبقا على الأرض.

ويعترف شيرر بالطبيعة الأكاديمية البحتة لتجاربه، ويقول: “هذا بحث أساسي، والزراعة لن تستفيد منه”، على الرغم من أن المعرفة المكتسبة يمكن أن تكون مفيدة للبعثات إلى القمر أو المريخ في المستقبل.

ويقول: “سوف أرى ذلك على المدى الطويل، كما هو الحال مع نظام تحديد المواقع العالمي /جي بي إس/ الذي اتضحت فائدته فقط فيما بعد”.

ويشير شون إلى أن بعض العلماء أصيبوا بخيبة أمل، قائلا: “لقد بدت توقعات ضخمة، وكان هناك الكثير من التجارب، ثم أدركنا أننا لا يمكن أن نتعامل معها كلها”.

وكان يتعين على العلماء الانتظار من ست إلى ثماني سنوات قبل أن يتم إرسال مشاريعهم إلى محطة الفضاء الدولية. “فبالنسبة للبحوث الأكاديمية كانت (هذه المدة) تعتبر تأخيرا غير محتمل، أما بالنسبة للصناعة فكانت سببا لاستبعادها”.

ويتعين على رواد الفضاء العمل بجد للحفاظ على محطة الفضاء الدولية نظيفة، وفي طور التشغيل، مع تخصيص وقت أيضا لممارسة الرياضة لمدة ساعتين يوميا وتفريغ ناقلات الشحن الفضائية من الإمدادات.

ويقضي رواد الفضاء في الجزء الأمريكي، الذي يعد كولومبوس جزء منه، 1200 ساعة في نصف عام في إجراء تجارب علمية، وفقا لحسابات شون.

ويكلف كولومبوس وكالة الفضاء الأوروبية 300 مليون يورو سنويا، غير أنه – وفقا لهيجي – كانت هناك نتائج أدت إلى ابتكار على الأرض، مشيرا إلى صنع سبائك معدنية جديدة.

ويقول هيجي إنها “تستخدم (هذه السبائك) في مجال الطيران، على سبيل المثال في المحركات، التي أصبحت أكثر هدوءا، وتخرج كمية أقل من ثاني أكسيد كربون وتستخدم كميات أقل من الوقود. وعلى الجانب الطبي، كانت هناك فوائد في علاج هشاشة العظام وتحسين أدوية السرطان.

وفي رحلة إرساله الثانية للمحطة الفضائية الدولية، سيضع رائد الفضاء الألماني جيرست جيرمون، سيمون في الاختبار بعد أن يتم تزويده بالمعرفة على الأرض.

ويقول شون إن “سيمون يمكن أن يقرأ تعبيرات وجه الكسندر جيرست، ويتعرف على مشاعره، ويتفاعل معه وفقا لذلك”.

ويمكن أن يكون سيمون مفيدا في المستقبل في ظروف يجب اتخاذ قرارات فيها في جزء من الثانية، على سبيل المثال في المستشفيات، ومع خدمات الإطفاء أو في محطات الطاقة النووية. الروبوت يمكن أن يساعد أيضا في رعاية المسنين.

وتهدف وكالة الفضاء الأوروبية إلى جذب المزيد من الأبحاث الصناعية إلى كولومبوس- وهو أمر لم يحقق نجاحا حتى الآن، كما يقول شون. وقد قطعت حالات التأخير الطريق أمام إتمام ذلك. ويضيف: “نحن نكتسب ببطء مستخدمين تجاريين”.

وقد وافقت الدول الأعضاء في محطة الفضاء الدولية – وهي 13 دولة أوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا – على تحمل تكاليف النقل وعمل رواد الفضاء، في حين لا يتكفل القطاع الخاص سوى بتكاليف التجارب.

وتخطط إيرباص لبناء شرفة – اسمها بارتولوميو – بمختبر كولومبوس العام المقبل باستخدام ذراع آلي، وسيتولى المرفق الجديد رصد الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وسيجري اختبارات على هوائيات ومحركات جديدة.

ويقول هيجي: ” يمكن القيام بذلك من خلال أحد الأقمار الصناعية”، لكن العمل على بارتولوميو سيكون أرخص ويقلل التأخيرات أيضا.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “سيمون .. روبوت يحول الخيال العلمي إلى حقيقة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب