ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

المصري عنتر يحضر الجن في “جلسة” تونسية

المصدر:  | 12 يناير 2018 | فن و ثقافة |

830398tunis-theatre3-994514259830398.png

على رُكح المسرح، تداخلت عوالم الإنس والجن وتَشَكلت الأساطير والحكايات الموروثة.. واتخذت “الجلسة” صراع قوى الخير والشر لكشف أسرار العالم السفلي، التي تسلح فيها المخرج المصري مناضل عنتر جمعة بحركة الجسد ورؤية إخراجية مُستمدة من الخيال الإنساني اللامحدود.

“كل من يرتكب خطيئة يصبح لها عبدا”… عبارات تكررت كثيرا في مشاهد “الجلسة”، لتجسيد قصة الصراع بين قُوتين على فتاة شابة تعاني مساً شيطانياً، تتناقلها الأيادي هنا وهناك، تارة تغادرها الأرواح الشريرة وفي أطوار أخرى تعود إليها أكثر قوة.

تتوالى أحداث “شغل العفاريت” على الركح، في صراع مُستمر بين الجن والإنس، إذ يحاول رجلا دين (مسيحي ومسلم) إنقاذ الفتاة، مُتسلحين بآيات وترانيم دينية وقوة إيمان، تفقد توازنها أحيان في مواجهة ألاعيب الإغواء وإثارة الشك والخوف المتقنة من لدن محركي العالم السفلي، قبل أنْ يُنقدها المسيح عليه السلام.

ما يُميّز العرض، حسب مخرج المسرحية مناضل عنتر جمعة، اعتماده على حركة الجسد وعلى توليفه بين الكلمة والكوريغرافيا ليعكس رؤية إخراجية مستمدة من الخيال الإنساني اللامحدود، مبرزاً في السياق ذاته أنّه استند إلى مخزون كبير من الكتب فضلا عن القرآن والسنة ونصوص تتحدث عن الشيطان في كتب عن الأديان الأخرى وحرب إبليس المعلنة والمستمرة استمرار الحياة ضد بني البشر.

وأضاف أن المسرحية تتناول الصراع الأبدي بين الإنسان والشيطان وبين العالم المادي والعالم الميتافيزيقي باستعمال تقنيات فنية مختلفة على غرار الإضاءة والماكياج والديكور والذبدبات الموسيقية المنخفضة التي تجعل المشاهد يعيش في حضرة الفضاءات والأماكن المسكونة.

وفي توضيحه لدلالات عنوان المسرحية، أبرز أن الهدف الذي جرى اختياره منذ كان المشروع مجرد فكرة ارتكز على “استضافة الجمهور لحضور جلسة إخراج جن سكن جسد فتاة”، معتبرا أن العرض يكشف للجمهور شكلا من أشكال الممارسات التي يتبعها عدد من رجال الدين وكيفية تعاملهم مثل هذه المواقف.

وفي سياق متصل، أوضح إسماعيل مختار، رئيس الإدارة المركزية للبيت الفني للمسرح، أن “عملية تحضير الأرواح في مصر ومحاولة إخراج الجن الساكن لجسد إنسان ما يطلق عليها اسم “الجلسة”؛ وهو ما شكل منطلقا لاختيار عنوان المسرحية”.

واتخذ المخرج المسرحي عنتر جمعة منطلقات مسرحيته، التي تتنافس على جوائز الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي المنعقدة بتونس، جانباً خياليا لقصة “الإنجيل” وتنقل اللعنة، واستند إلى مرجعية بصرية وتجربته في مجال الرقص المعاصر، الذي أثرت كثيرا العمل وانعكست في تفاصيل صورته، فبرز الديكور بشكله الهرمي بصفة لافتة في أشكاله المبهمة ورسومه الغريبة الشبيهة بالكتابات الفرعونية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المصري عنتر يحضر الجن في “جلسة” تونسية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب