ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الجوهري يتسلح بـ”السينما الحلزونية” لتفكيك مخلفات سنوات الرصاص

المصدر:  | 28 ديسمبر 2017 | فن و ثقافة |

826389Se-quence-film-tarantella1-717215501826389.png

وفق معادلة فلسفية تجمع بين الموضوعي والتاريخي والذاتي العرضي والفردي، اتخذ المخرج ربيع الجوهري من سنوات الرصاص موضوعاً له في فيلمه الروائي “رقصة الرتيلاء”، عبر تسليط الضوء على البعد السايكولوجي وما قد تخلفه أحداث الماضي من آثار على النفس الإنسانية.

تنطلق أحداث “رقصة الرتيلاء” بالمحامي نبيل، الذي عُين رئيسا لمجلس المصالحة، وفي طريق عودته إلى البيت يجد رجلا يصاحب زوجته الممددة على ظهر حمار، فيطلب منه مساعدته في إيصال زوجته إلى أقرب مستوصف قصد العلاج من لدغة عنكبوت ذئبي، وفي طريق العودة، يحدث ثقب في إطار سيارة نبيل، فيضطر الدكتور هاني إلى إيصاله إلى بيته، خصوصا مع بداية تساقط المطر الغريب الذي يشاكس ويماكس ظهور عناكب.

وتتواصل أحداث الفيلم ليُصبح العنكبوت لازمة تصاحب الأحداث وكأن لا شيء ماديا أو فيزيائيا يربط هذه التوصيلة ببقية الأحداث سوى العنكبوت، إذ يحدث أن ينام الضيف في منزل نبيل، فتدخل بثينة، زوجة نبيل، غرفة الضيف، وتضربه وتكبله، لتبدأ سلسلة من تأكيد تورط المحامي في أحداث التعذيب ونفيها، مما يحدث ترددات بين ما هو مادي معيش وما هو طاقي ونفسي وداخلي وشاعري.

أهمية الفيلم، حسب مخرجه، تنبع من خلق نوع من الاستفزاز الوجداني والفكري لإعادة طرح أسئلة التسامح والحق والعدالة والعنف، كما يضع المرأة في قلب هذه الأسئلة الوجدانية الكبرى، دون سرد الأحداث والحقائق والانتهاكات أو قصة تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة في المغرب، يُوضح الجوهري في تصريحات لهسبريس، على هامش العرض ما قبل الأول لفيلمه الجديد.

وأبرز المخرِج المغربي أنّه اعتمد على منهجية سينمائية جديدة ابتكرها من رحم تجاربه السينمائية، فكانت هذه المنهجية، التي سماها في كتابه الأكاديمي “السينما عهد المنهجية الحلزونية”، بالمنهجية الحلزونية، التي أضفت على أحداث الفيلم أبعادا متعددة تتجاوز الواقعية والالتزام الزمكاني الفيزيائي، لتصبح حادثة سنوات الرصاص مجرد طاقة سلبية تحاول شخصية بثينة، التي تقمصتها الممثلة هند بن اجبارة، التخلص منها عبر صيرورة من التطهير النفسي.

وخلص الجوهري إلى أنّ فيلمه، المقتبس عن مسرحية “الموت و العذراء” لأرييل دورفمان، يُمازج بين الفضاء المنطقي وبين أبعاده التي تتجلى في أزمنة مختلفة قد تكون نفسية أو متوازية، دون الاعتماد على التواصل اللغوي أو السردي المعتاد، وإنما تستمد ذاتها من خلال التعبير والانطباع والطاقة ببعديها الإيجابي والسلبي.

يُشار إلى أنّ “رقصة الرتيلاء” عرفت مُشاركة هند بن اجبارة في دور بثينة، ويونس لهري في دور الدكتور هاني، وعمر غفران في دور المحامي نبيل، والموسيقى من إنجاز هشام امدر.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الجوهري يتسلح بـ”السينما الحلزونية” لتفكيك مخلفات سنوات الرصاص”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب