ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

يابانيات ينشئن مشاريع خاصة في “خريف العمر”

المصدر:  | 7 سبتمبر 2017 | المرأة |

789558japan-projets-282910145789558.png

تتذكر “يوشيكو زاكوجي” شعور صديقاتها وجيرانها بالصدمة عندما سمعوا أنها تخطط لبدء عملها التجاري الخاص وهي في الستين من عمرها، في مدينة “إيدا” الجبلية.

صاحبة العمل، البالغة من العمر 85 عاما حاليا، تقول: “سألني الناس بدهشة ما العمل الذي أنوي الشروع فيه بعد تقاعد زوجي”.

وافتتحت “زاكوجي”، التي كانت آنذاك ربة بيت لا تملك أي خبرة في العمل، متجرا خصصته، سنة 1992، لبيع الأغذية والسلع التقليدية للسكان المحليين ومعارفها، وحثت الآخرين من كبار السن على أن يحذوا حذوها.

وتواصل “زاكوجي” تصريحها: “في مجتمع يعاني من الشيخوخة، اعتقدت أنه ينبغي على كبار السن من أمثالي أن يكون لهم دور في المجتمع”.

وسيشكل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فما فوق 38.4 في المئة من سكان اليابان بحلول عام 2065، مقابل 26.6 في المئة عام 2015، وفقا لتقديرات المعهد الوطني للبحوث السكانية والأمنية.

ولم يكن لدى “زاكوجي” ولا أي من أفراد أسرتها المقربين خبرة في إدارة الأعمال التجارية، لذا سافرت إلى طوكيو لنيل تكوين بمدرسة تقدم دروسا في إدارة الأعمال للمواطنين، والتي تنظمها المؤسسة المصرفية العالمية النسائية في اليابان.

وأسست “زاكوجي” منظمة غير ربحية لمعالجة القضايا المحلية في المدينة الهادئة مترامية الاطراف التي تقع على بعد حوالى 180 كيلومترا غرب العاصمة اليابانية طوكيو.

وتقول “زاكونجي” إن زوجها الراحل اعتاد على مساعدتها في متجرها وعملها الذي لا يهدف إلى الربح. وتتابع: “تفهم زوجي كان أمرا حاسما .. عرف أنني أريد أن أفعل شيئا للمجتمع”.

وقام الزوجان بتجديد منزلهما لبدء تجارتهما التي خصصا لها الطابق الأرضي، بينما سمحا للسكان المحليين باستخدام جزء من الطابق الذي يعتليه لورسة خاصة بتعليم حرفة صناعة الخزف وتنسيق الزهور.

وخلال عطل نهايات الأسابيع، يساعد بعض المتطوعين السكان غير اليابانيين في تعلم لغة البلاد، بجوار الرياضيات وغيرها من المواد. وظلت هذه الفرصة قائمة منذ 24 عاما، حيث شهدت مدينة “إيدا” إقبال المزيد من الاجانب.

وعملت “زاكوجي”، أيضا، مع مسؤولين بالمدينة لدعوة “كيوكو أوكوتاني”، رئيسة المؤسسة المصرفية العالمية النسائية في اليابان، من أجل المساعدة في تعزيز روح المبادرة اللازمة لمزاولة الأعمال الحرة في هذه المنطقة المحافظة. وتقول صاحبة المبادرة: “رأيت المزيد من النساء يبدأن أعمالا صغيرة هنا”.

كان رئيس الوزراء “شينزو آبي” قد قال إنه يريد خلق “مجتمع تتألق فيه جميع النساء”. لكن النساء المتزوجات ما زلن يواجهن صعوبات في العودة إلى صفوف القوى العاملة التي يهيمن عليها الذكور، حتى إذا كن متعلمات ولديهن الاستعداد للعمل.

وتحتل اليابان المرتبة 111 بين 144 بلدا في العالم على صعيد المساواة بين الجنسين، وهذا وفقا للتقرير العالمي عن “الفجوة بين الجنسين”، الصادر عام 2016 عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وعانت “ريو تسونوي” من صعوبة العثور على وظيفة بعد أن تركت وظيفتها كمدرسة في المؤسسات التعليمية الحكومية، وبعدأ العمل في بعض الوظائف المتدنية ، ثم قررت أن تشرع في عملها التجاري الخاص.

وتعلمت هذه المرأة كيفية صنع الخبز، وفتحت مخبزا يحمل اسم “كوهاروبيوري”، الذي يعني “يوم خريف دافئ”، في مدينة “سايتاما” شمال طوكيو، حيث كان هذا قبل عشرة أعوام من الحين.

وبدعم من عائلتها، حققت تجارة “تسونوي” نجاحا كبيرا، حيث افتتح ابناها أيضا مخابز خاصة بهما. بينما تقول المعلمة السابقة: “لقد استمتعت بهذا العمل كثيرا، لأنني الشخص الذي يقرر كل شيء”.

وتقول “اتسوكو اريساوا”، مديرة منظمة “روكومارو 60″ غير الربحية في مدينة “يوكوهاما”، إن المرأة اليابانية مهتمة بشكل متزايد ببدء حياتها المهنية أو تجارتها الخاصة بعد الانتهاء من تربية الاطفال وتقاعد الزوج.

وتساعد “روكومارو 60″ النساء على تحسين مهاراتهن في العمل من أجل إعادة توظيفهن أو البدء في مزاولة أعمال خاصة. وتقول “اريساوا” إن “العديد من النساء يتمتعن بقدر أكبر من المرونة مقارنة بالرجال في نفس الفئة العمرية. إذ يعمل الكثير من الرجال في نفس الشركة على مدى عقود”.

وتقول “ماكي جومي”، التي افتتحت مقهى ومطعما في “يوكوهاما” قبل ثلاثة أعوام وهي في أوائل الخمسينيات من عمرها، إن” ربة البيت تلعب أدوارا كثيرة، وهو ما يعتبر إعدادا كافيا لما تريد حقا أن تفعله”.

وبعد أن جددت الطابق الأول من منزلها افتتحت “جومي”، وهي أم لثلاثة بالغين، مقهى “هيرتفول بورت” وسط منطقة سكنية، ما نجح في جذب زبائن من مختلف الأعمار، آباء وأمهات مع أطفالهم، وحتى الأشخاص المسنين. ويعقد المقهى حلقات نقاش وحفلات موسيقية صغيرة تساعد السكان على التفاعل مع بعضهم البعض.

وتقول “جومي” إن مثل هذا التفاعل في مجتمع يعاني من الشيخوخة يعدا أمرا مهما بالنسبة لكبار السن وأفراد أسرهم الذين يتولون رعايتهم تجنبا للعزلة. وتزيد: “بناء المجتمع يبدأ من خلال رفع الوعي المحلي بالقضايا .. يجب حل مشكلة المجتمع داخل المجتمع نفسه، ليست فكرة جيدة أن نلجأ إلى السلطات لهذا الغرض”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “يابانيات ينشئن مشاريع خاصة في “خريف العمر””

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب