ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

تقديم بقرَة لعمّال من أجل حرق “نفايات الحيطي”

المصدر:  | 12 يوليو 2016 | جهات |

أقدم مسؤولو إحدى شركات الإسمنت بمدينة برشيد على “إغراء” العديد من عمالها المشرفين على تخزين وحرق النفايات المستوردة من إيطاليا، والتي أثارت ضجة عارمة بالمغرب ونفت الوزيرة حكيمة الحيطي أن تكون خطيرة، بذبح بقرة داخل معامل الشركة، لحثهم على تخزين وحرق “نفايات نابولي”.

وقالت مصادر هسبريس إن عددا من العمال كانوا يعتزمون المطالبة بحمايتهم الصحية في عملهم الذي يرتبط بتخزين وحرق أطنان النفايات التي رخصت الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة لإحدى شركات الإسمنت المحلية باستيرادها من نابولي، قبل أن تعمد الشركة إلى إطعام عمالها من لحوم الذبيحة.

ويعلق عبد الإله الخضري، عضو المركز الدولي للوساطة والتحكيم، على واقعة “إرشاء” عمال إحدى شركات الإسمنت ببرشيد بذبائح ولحوم، في تصريح لهسبريس، بالقول إنها “محاولة غير بريئة ولا أخلاقية، تسعى إلى ثني هؤلاء العمال عن المطالبة بحماية صحتهم من المخاطر المحدقة”.

وفيما عمدت الشركة ذاتها إلى جلب طبيب لتحسيس العمال بخلو تلك النفايات من أي ضرر، أكد الخضري أن هذا التصرف غير مهني ولا قانوني، لكون هذا الطبيب لا يحق له تقديم ضمانات حول السلامة الصحية إزاء هذه النفايات، في ظل ورود تقارير من خبراء متخصصين أجانب تؤكد خطورتها على البيئة وصحة الإنسان.

وفي سياق ذي صلة، اعتبرت هيئة حقوقية مغربية ترخيص الحيطي لإحدى شركات الإسمنت باستيراد النفايات الإيطالية، بأنه ينطوي على مسؤولية حكومية مكتملة الأركان، ذلك أن حكومة بنكيران “تدعي حماية البيئة من خلال قانون حظر الأكياس البلاستيكية، فيما تفتقد إلى الضمانات الكافية للسماح باستيراد نفايات أجنبية”.

وأورد المركز المغربي لحقوق الإنسان، ضمن بيان توصلت به هسبريس، أن عملية استيراد النفايات الإيطالية ليست وليدة اليوم، بل تمتد إلى أكثر من 10 سنوات؛ حيث “كانت شركات إنتاج الإسمنت، ذات النفوذ المعروف، تستورد هذه النفايات دون إطار قانوني، إلى أن أقرت الحكومة المغربية الحالية قانون 00-28″.

وتابعت الجمعية أن “الشركات المستوردة للنفايات ورطت الحكومة المغربية، كما كشفت عن تورط أطراف سياسية ونافذة أخرى لها ارتباطات نفعية ومصالحية بهذا اللوبي النافذ”، مبرزة أن النفايات الإيطالية تم تخزينها منذ أكثر من عقد من الزمن، و”بالتالي باتت درجة سموميتها عالية جدا”.

ووصف المركز الحقوقي ادعاءات مسؤولين مغاربة بمعاينة مدى خطورة النفايات الإيطالية، بما في ذلك إرسال عينة منها إلى مختبرات فرنسية متخصصة للتأكد من خلوها من أي خطر على صحة وسلامة المواطنين وبيئتهم، بكونها “ذر للرماد في العيون، ومحاولة لتكرار الكذب على الرأي العام المغربي”.

الخضري اعتبر أن عملية دخول النفايات الإيطالية إلى المغرب اتسمت برمتها بالغموض المتعمد، بدءا بنقلها عبر البحر، مرورا بدخولها عبر الميناء، وصولا إلى طريقة تخزينها وحرقها داخل معامل شركة الإسمنت المعنية، مؤكدا أن “الحديث عن افتحاص عينة من النفايات غير مقبول من الناحية العلمية والتقنية”.

ويشرح المتحدث أن النفايات الإيطالية المستوردة متعددة المصادر والمكونات، وبالتالي لا يستحق أي جزء من النفايات، مهما صغر حجمه أو كبر، اعتباره نموذجا لباقي النفايات المراد تقييم درجة خطورتها، إلا إذا كانت كل هذه النفايات قد قم تصنيفها تصنيفا دقيقا قبل تخزينها، وهو أمر مستبعد من الناحية العملية.

وطالب المركز الحقوقي بإجراء تحقيق شامل في عمليات استيراد النفايات الإيطالية منذ سنة 2003، وليس فقط الحمولة الأخيرة، ومعرفة مآلها، من خلال الاستعانة بخبرة محايدة، من أجل الوقوف على طبيعة تلك النفايات، ومدى خطورتها على الصحة، وتأثيرها على البيئة والمياه الجوفية.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “تقديم بقرَة لعمّال من أجل حرق “نفايات الحيطي””

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب