ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

الخميسات: مدينة راكدة

المصدر:  | 11 يوليو 2014 | رأي |

453746riradi-372938644453746.png

ترددت كثيرا قبل الشروع في كتابة هذا المقال , ﻷنني كنت كلما أخذت قلما لتدوين ما يدور في خاطري ، إلا و وجدت الحلم بمدينة كباقي مدن المملكة يحاصرني في كل مكان و يقول لي ” تريث قليلا ، ربما سوف نستفيق يوما على خبر تزفيت كل الطرقات بما فيهم زنقتنا التي لم يحن دورها حتى الآن رغم أننا قمنا بجميع الإجراءات اللازمة من اجل تزفيتها فقط عوض تزيينها بالألماس و الذهب و تزيين كل الساحات و تشييد معمل على الأقل ﻷيواء أبناء هذه المدينة”. لكن و مع مرور الأيام فإن الوضع لم يزداد إلا سوءاً ، و عوض جلب مستثمرين من اجل بناء معامل وخطف هذه المواهب التي تزخر بها المدينة و إدماجها في سوق الشغل، فإن عاصمة زمور إكتفت فقط بإعطاء الرخص ﻷصحاب المقاهي لخطف تلك الدريهمات المحدودة من جيوب المواطنين. الغريب في الأمر أن عاصمة زمور و بالرغم من أنها تقع على بعد كيليوميترات قليلة من عاصمة المغرب الإدارية و عاصمته العلمية فإنها لا تتوفر على قطار يربطها بباقي مدن المملكة ، و لا على جامعة تسقي ظمأ طلاب هذه المدينة .

من جهة أخرى ، فكلنا واعون بحجم المجهودات المبذولة من طرف وزير الصحة و الساهرين على ضوء القمر على هذا القطاع من أجل انتشاله مما هو فيه ,لكن فإن اصابتك مصيبة لا قدر الله على سبيل المثال في مدينة الخميسات و أردت الذهاب إلى المستشفى الإقليمي للمدينة فإن أول جملة يستقبلونك بها الموظفون بعد الابتسامة العريضة و أكاليل الورد الوردي الذي يحمل في طياته الامل في الحياة و المودة و الإخلاص ، ان حالتك جد صعبة لهذا يجب عليك أن تذهب على عجل ” لمستشفى ابن سينا ” بالرباط . و من هنا تبدأ الحكاية و المعاناة .فإن كنت ميسورا فسوف لن تكلف نفسك عناءاً أصلاً الذهاب للمستشفى الإقليمي بالخميسات للاستماع لهذا الجواب الأسطوري ، و إن كنت من أصحاب ” السميغ ” فيصيبك ندم شديد “على النهار الي تولدت فية” و أول شيء تستهل به مغامرتك هو القيام بمكالمات هاتفية عديدة لطلب يد المساعدة. فالسؤال الذي حيرني شخصياً مند زمان ، ما هو محل هذا المستشفى الاقليمي من الاعراب !! .

عندما كان احد اصدقائي في زيارة لأحد إخوانه في مدينة “فيتن” الصغيرة الواقعة في منطقة الرور التي تعتبر المنطقة الأكثر كثافة سكانية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، ألمت به وعكة صحية مباغتة في منتصف الليل ، فذهب الى هذا المستشفى الصغير و توجه رفقة أخيه الى قسم الاستقبال , حكى لي ان أول ما أنتباه هي تلك الرائحة العطرة المنعشة و الزكية التي تزين المكان و التي تجعلك تتناسى مرضك و ما الذي اتى بك لهذا المكان البديع على عكس النتانه العظمى التي تحيط بنا عند تواجدنا بأحد مستشفيات المملكة . و الغريب في الأمر انه لم يكن يتوفر فقط على نسخة من بطاقة التأمين الصحي لكن ضميرهم في الوهلة الأولى لم يبالي بهذه الأشياء التافهة لأن كل ما كان يؤرق بالهم هو صحة هذا الإنسان , و كما قال غاندي” هناك محكمة عليا اعلى من محاكم العدل والتي هي محكمة الضمير. انها تعلو بكثير كل المحاكم الاخرى”.

لكن رغم كل هذا يا سادة و ﻷننا نحب كل الخير لهذه المدينة و نعشقها حتى النخاع ، سوف ندافع على شرفها .ﻷخر رمق , فارحموا هذه المدينة لكي يرحمنا جميعا من في السماء

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الخميسات: مدينة راكدة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب