ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

الإحصاء العام ورهان الحكامة

المصدر:  | 12 مارس 2014 | رأي |

404525KARBAL-334750368404525.png

ينظم المغرب كل 10 سنوات إحصاء عاما للسكان والسكنى، والإحصاء اليوم الذي سيشهده المغرب له خصوصيات مهمة نظرا للسياق العام والخاص. ونظرا لهذه الأهمية فقد رسم جلالة الملك خريطة الطريق لهذا الإحصاء عبر الرسالة الموجهة لرئيس الحكومة، والتي ركزت على المحاور التالي:

يساهم الإحصاء العام في توفير المعطيات المهمة والمحينة والشاملة لجميع تراب المملكة، تتيح الفرصة للتقويم الموضوعي للسياسات العمومية، في المجال التنموي والتقدم الاقتصادي. والاجتماعي .

إن الإحصاء العام آلية من الآليات الضرورية لبناء استراتيجيات جديدة، في مستوى طموحات الشعب على مستوى الانجازات الاقتصادية والاجتماعية والتمية البشرية. من أجل ضمان وتأمين حياة المواطنين ومسايرة التحولات المهمة التي يعرفها العالم، في مجال الاقتصاد والمعرفة والتكنولوجيا والقيم المجتمعية.

إن معطيات الإحصاء العام الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والديمغرافية سيكون ذا أهمية في السياق الوطني والدولي. مما سيساعد على تقويم التنمية البشرية في أفق 2015. وتكون المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قد عمرت 10 سنوات في المغرب. وتلاؤما مع الإصلاحات الكبرى التي قررها المغرب خاصة في المجالات التربوية والبيئية وملاءمة مع المقتضيات الدستورية الجديدة. خاصة على مستوى الجهوية المتقدمة. وتأسيس الهيآت الديمقراطية والتشاركية وجميع المؤسسات الدستورية.

لذلك فالمطلوب هو أن يتم هذا الإحصاء العام في إطار الحكامة الجيدة والتي شملت الاجراءات التالية :

-تهيء الظروف الملائمة لمعايير الحكامة الجيدة.

-تحضير كل المقتضيات التشريعية والتنظيمية واللوجيستيكية.

-تعبئة كل ممثلي الإدارات العمومية، والمصالح اللامركزية، والجماعات الترابية.

هذا على مستوى الحكومة عامة، إلا أن جلالة الملك خص كل من وزير الداخلية والمندوب السامي للتخطيط بما يلي:

-احترام الأجل المحدد للإحصاء.

-التنسيق مع الوزارات المعنية والمؤسسات العمومية والسلطات والهيآت المنتخبة محليا وجهويا ووطنيا.

كما وجه خطابه للولاة والعمال من أجل تعبئة كل الوسائل الضرورية والموارد البشرية واللوجيستيكية.

مركزا على التنسيق بين كل الأطراف مع المندوبيات الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط. كل هذا في إطار من المسؤولية الوطنية والدولية.

ولابد للمواطنين والمواطنات التعاون مع الأطراف المعنية من أجل إنجاح الإحصاء العام، لأنها مسؤولية تصب في خدمة التنمية. وخاصة المواطنين والمواطنات المقيمين بالخارج. مع الإشارة إلى دور نساء ورجال التعليم في هذا الواجب الوطني.

لقد رسمت الرسالة الملكية خريطة طريق للإحصاء حتى لايكون محطة عادية، لأنه لا تخطيط بدون ضبط المعطيات، في إطار الحكامة الجيدة. إذن كيف سيتم التعامل مع هذا الحدث الاستراتيجي؟

صرح أحمد لحليمي المندوب السامي للتخطيط بأنه سيعتمد الرسالة الملكية خريطة طريق في هذا الباب، نظرا لأهمية الإحصاء بالنسبة للمغرب. لأنه يهيئ لنا معطيات على مستوى التراب الوطني. وكون الرسالة وجهت من جلالة الملك إلى رئيس الحكومة فإن هذا مؤشر على أهية هذا الإحصاء. واعتبر بأن الخطوة الأولى للتحضير قد تمت. وذلك بتقسيم العمليىة على 48000 دائرة، مستغلين في ذلك كل الوسائل العلمية.وتنطلق المرحلة الثانية بإطلاق عملية الترشيح لهذه المهمة الوطنية، وقد قامت المندوبية بتجربة نموذجية لهذه العملية بناء على مجموعة من الأسئلة. وستقوم بحملة إعلامية واسعة من أجل تحسيس المواطنات والمواطنين بأهمية المشاركة في الإحصاء. ناهيك على التكوين الذي سيخضع له المكلفون بهذه المهمة. والذين قدروا حسب المندوبية 49000 مكلف بالإحصاء و17000 مراقب، و1200 مسؤول.

نخلص مما سبق أنه للمرة الثانية يحترم المغرب العشر سنوات لتجديد المعطيات عن طريق الإحصاء، وكان آخر إحصاء 2004. وهذا يتطلب الاعتناء بكل الأطراف التي ستشارك في العملية حتى تتم في أجواء مريحة..والإكثار من الندوات إعلاميا بأنه لاتنمية شاملة بدون إحصاء دقيق. وغيرها من المواضيع مركزين على لوحات إشهارية مثيرة وتكون في مستوى الحدث. حتى تكون المقاربة التنموية مبنية على أسس ومعطيات مضبوطة. وبالتالي فإن الإحصاء شأن كل المغاربة داخليا وخارجيا. مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجديدة.

إن الإحصاء ليس عملية تقنية فحسب، وإنما هو أيضا مؤطر بفلسفة تحدد الأهداف والوسائل، ومؤشر على نزاهة سياسة الدولة، ووعي المواطنين. لأنه يرسم معالم التغييرات المجتمعية الطارئة على البلاد من جميع النواحي. والوضوح في الإحصاءات يساعد على رسم السياسات العمومية الملائمة للدولة والمقاولة والمواطنين..كما يساعد الأكادميين على التحليل الموضوعي. كما يوضح لنا الرؤية عندما نريد رسم معالم جهوية متقدمة. وكذا له انعكاس على التشغيل وغيرها من المواضيع. إذن الإحصاء اختيار استراتيجي، لتحضير سياسات عمومية وجهوية ومحلية على جميع المستويات. وأتمنى أن يكون الجميع في مستوى هذا الحدث.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “الإحصاء العام ورهان الحكامة”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق


المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب