ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

المعارك الحكومية

المصدر:  | 13 يوليو 2013 | رأي |

287684adelzobairi-565212239287684.png

انتقل حزب الاستقلال خلال شهرين اثنين، من قرار لبرلمان الحزب بالتصويت عى قرار الانسحاب من التحالف الحكومي، الذي يقوده لأول مرة أكبر حزب إسلامي في المغرب، إلى تقديم 5 من مجموع 6 وزراء لاستقالاتهم، في انتظار معرفة مستقبل ومصير وزير التربية والتعليم، محمد الوفا، في كل من الحكومة وفي الحزب السياسي الأقدم مغربيا.

ففي السياسات التي تنسج خيوط التحالفات الحزبية في المغرب، أصبح المتحول أكثر من الثابت، والصراع ما بين العدالة والتنمية الإسلامي والاستقلال المحافظ، كما تابعه المغاربة، مسلسل مطول من تبادل القذائف من الوزن الخفيف وصول إلى الثقيل، انتهاء بالاتهام بمعداة المصالح العليا للمغرب، والتحكم في رئاسة التحالف الحكومي، ووووو.

فمنذ وصول حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، ظهر أن الاستقلال الجديد، مختلف عن عهد الأمين العام والوزير الأول السابق، عباس الفاسي، المحسوب على عائلة المؤسس التاريخي للحزب، الراحل علال الفاسي، فالقيادة الجديدة تريد، كما تقول، دورا في التحالف، وفي رسم السياسات الحكومية، وفي اتخاذ القراراترالاستراتيجية للمملكة، فيما الدفاعات من الحزب الإسلامي الدجذي يقود التحالف، تتركز في أن القيادة الجديدة، غير مستقلة في قرارها، وأن جهة ما، لا يسميها الحزب الإسلامي بتاتا، تقف في مكان مجهول من العالم الواقعي المغربي، وتدير عبر التحكم عن بعد، أقدم حزب سياسي مغربي، يستعد للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين.

الخاسر الأكبر في لعبة شد الحبال المتوترة، ما بين الإسلاميين الحكوميين، والاستقلال المحافظ، هي اللعبة الانتخابية والسياسة في المغرب، لأن كلا اللاعبين حتما لا ينتبهان إلى تداعيات الصراع على تدبير ملفات مغرب ما بعد الربيع المغربي الناعم ودستور 2011، وبالأساس التأثير المباشر والممكن على إقبال المغاربة على اللعبة الديمقراطية عر الاحتكام للصناديق الزجاجية الشفافة، ففي غياب دارسات تحدد توجهات الرأي العام، لا يمكن حصر تأثير هذه الأزمة على صورة الحزبين السياسيين لدى المغاربة.

فالانتخابات المحلية التي يتوقعها المراقبون، لمعرفة اللياقة الانتخابية، للأحزاب السياسية المغربية، أصبحت معلقة، ومعها يستمر مجلس المستشارين، الغرفة الثانية في البرلمان، من دون أي تغيير، بالرغم من النقاش الساخن الذي طالبت فيه أحزاب سياسية مغربية، وعلى رأسها العدالة والتنمية الإسلامي، بضرورة انتخاب غرفة ثانية جديدة للمؤسسة التشريعية المغربية، تتماشى مع دستور المملكة الجديد، الذي يحمل لقب دستور يوليو 2011.

وفي ظل احتدام مباريات التنافس السياسي من داخل الحكومة، ما بين حزبين كبيرين يشكلان نواة الحكومة، تستفيد المعارضة البرلمانية من أصوات تساندها من داخل الحكومة، وتستمر قيادة الحكومة في استعمال قواميس الحيوانات، في الإشارة لمن تصفهم أعداءها وخصوم الإصلاح، بينما المغاربة يشاهدون مضطرين مسلسلا مملا، ومصالح البلاد والعباد تتعطل أكثر، ووعود الإصلاح تتحول لسحب غير ممطرة، والانتظارات تتحول إلى خيبات أمل.

وتزامن تقديم وزراء الاستقلال لاستقالاتهم مع مطلع شهر رمضان، ما سيجعل أزمة الحكومة حاضرة في قفشات المغاربة في جلسات المقاهي، ما بعد الإفطار، لتفقد السياسة في المغرب ما تبقى لها من بريق، ولتزيد أشباح المقاطعة من التفافاتها حول صناديق كل موعد انتخابي، فالمجهود المبذول من قبل الاستقلال والعدالة والتنمية في لعبة للعناد السياسي، صرفت أنظار الحكومة عن معارك أساسية تنتظر المغرب، بدء من النصوص التطبيقية للدستور الجديد، والتخفيف على المغاربة من تداعيات الأزمات.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “المعارك الحكومية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب