ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
اخبار 24 ساعة
مقالاث مشابهة

شباكية سياسية

المصدر:  | 12 يوليو 2013 | رأي |

287566hassanhaitami-323472139287566.png

قررت الابتعاد عن السياسة خلال شهر رمضان، والاكتفاء بمُتابعة الدروس الحسنية فقط عبر التلفزيون، والتلذذ بتناول شباكية وحريرة (ديال الدار) على مائدة الإفطار، غير أن بعض الناس (الله يهديهم فهاد الشهر المبارك)، يُخرجون المرء من مُعتكفه، ويفسدون عليه صيامه وقيامه.

ومن هَؤلاء المُسمى حميد شباط، الذي لم يجد أي مناسبة لينفذ قرار الانسحاب من الحكومة، سوى مَطلع شهر رمضان، وكان يُمكن أن نجد له العذر، لو اختار أحد شهور السنة الميلادية، بذريعة أن اسمه، يطابق شهر فبراير الناقص، الذي لا يتعدى تسعة وعشرين يوما.

وهَكذا، سَنَكون مُرغمين خلال هذا الشهر الفضيل، على مُتابعة “سيتكوم” الدخول والخروج من الحكومة، الذي سيُنافس باقي السيتكومات الباهتة التي تحرص قنواتنا التلفزية على منحنها حصة تعذيب يومية كل سنة، غير مُبالية لما تتسبب فيه تلك الخردة، من عُسر في الهضم والفهم.

أضف إليها، هذا السيتكوم السياسي الجديد، الذي لن يتركه أطباء السياسة، دون تقديم فحوصات متعددة ومتنوعة لنتائج تحليلاته الطبية التي تقيس نسبة ارتفاع السكر في دماء الشعب المغربي، ثم يشرعون في اقتراح وصفاتهم للخروج من هذه الأزمة السياسية، من خلال استنطاق فصول الدستور الجديد الذي ما زالت الطبقة السياسية ببلادنا تتمرن على تطبيقاته.

ولأن هذه التمارين تزامنت مع شهر رمضان، فلا داعي للغضب، فلا زال زعماء السياسة ببلادنا، تلاميذ يتدربون على إنجاز تمارين في التسامح، والديموقراطية، وفي الشباكية أيضا.

بطبيعة الحال الشباكية السياسية، التي سنتابع حصة رمضانية من تمارين في طريقة تحضيرها، وإن كانت أول دفعة من شباكية أول يوم من رَمضان لهذه السنة، نسي من أعدها أن “يُدردر” عليها شيئا من حبة حلاولة، بعد غمسها في جفنة عسل غير حر.

ولأن السيتكومات تضحك علينا، عوض إضحاكنا، دعونا نضحك ونحن نُتابع خلال هَذا الشهر الفضيل، مسلسل “هُروب” وزير التربية الوطنية، مُحمد الوفا، الذي وفق ما يَروج من أَخْبَار رفض تسليم نفسه، وتقديم استقالته لرئيس الحكومة، والسبب حَسَب بَعْض الظرفاء، أنه بصدد اجتياز الدورة الاستدراكية في امتحان الباكالوريا، وظريف آخر قال بأنه يحرص على مُتابعة الدروس الحسنية، وثالث ادعى أن الرجل يلاحق التلاميذ الذين ارتكبوا جريمة الغش في امتحانات الباكالوريا.

محمد الوفا، مهما كُنت وَفيا للحُكومة ولرئيسها، سلم نفسك، فحزبك اختار المُعارضة، ولا يُمكن إلا أن تستجيب لذلك، فـــــ”الرأي حر، والقرار ملزم”.

بكل صدق، “مسخيناش بييك”، والتلاميذ والأساتذة، سيفتقدونك كثيرا، ولكن ما عليك سوى تذوق قطعة من شباكية شباطية، واصبر مهما كان طعمها.

شهية طيبة…

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “شباكية سياسية”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب