ان كنت ترغب باختيار هده النسخة بشكل دائم، اضغط على: عربي  | Français  - English           
مقالاث مشابهة

أرملة بلعيد تستضيف هسبريس وتتحدث عن اغتيال الزوج والرفيق

المصدر:  | 4 أبريل 2013 | عالم |

216640belghitibelaid-332157173216640.png

اسمها بسمة، لكن الحزن استوطن محياها منذ صباح 6 فبراير الماضي عندما وُجد زوجها غارقا في دمه، داخل سيارته السوداء، و قد تلقى أربع رصاصات غادرة من مسدس مجهولين، الأولى بالرأس والثانية بالرقبة ورصاصتين بالصدر.

صدر شكري بلعيد كان قد ضاق ذرعا باعتداءات رابطات حماية الثورة التي تتهم بكونها الذراع العسكري لحزب النهضة الحاكم، فحمَّل زعيم اليسار لحزب الغنوشي مسؤولية التشريع للاغتيال السياسي، في برنامج حواري بقناة “نسمة”، يوما واحدا قبل أن يذهب بلعيد ضحية لما نبه إليه.

خرجت بسمة الخلفاوي، أرملة الزعيم، رغم الحزن، متماسكة إلى الشارع تحمل شارة النصر حدادا على من كان يردد دائما جملة “لازمنا ناقفو لتونس”.

هسبريس انتقلت الى حي المنزه 6 بالعاصمة تونس و التقت زوجة بلعيد، التي تحدث في برنامج “نصف ساعة” عن أسباب الاغتيال و المستفيدين المحتملين منه.

بلعيد في كل مكان

تونس العاصمة تتزين لاستقبال ضيوف المنتدى الاجتماعي العالمي، لافتات تحمل شعارات الثورة و جمل الترحاب بالوافدين و خيام و منصات بشارع الحبيب بورقيبة تجاور الأسلاك و مدرعات الجيش التونسي بما يوحي أن البلد لا يزال يخشى من هزات ما بعد الثورة و أن شعارات الحرية و إن رفعت فلابد أن تكون قرب بنادق العسكر.

صور الشهيد في شارع بورقيبة كما في شارع محمد الخامس وكل المدرات الرئيسية للعاصمة.

زخم الحضور زاد مع وفود الآلاف من مواطني العالم إلى ساحة “14 جانفيي” والتي كانت تسمى قبل الثورة ساحة ” 7 نوفمبر” تاريخ وصول زين العابدين بنعلى إلى كرسي الحكم في تونس.

اليسار التونسي و على رأسه الجبهة الشعبية لم يفوت فرصة حضور أكبر تجمع عالمي مناهض للنيوليبرالية لكي يجعل من ملف الاغتيال دليل إدانة ضد من يتهمهم بالظلامية و إهدار دم المعارضين.

حمة الهمامي، واحد من أبرز قيادات الجبهة الشعبية كان في مقدمة المسير، يشد يد حمدين صباحي مرشح الرئاسة المصرية السابق و عدد من نساء و رجال الحركة التقدمية من مختلف أنحاء العالم، بينما تكفل شابات و شبان من المحسوبين على جمهور الجبهة بحمل صور “الرفيق” و رفع شعارات تدين حزب النهضة الحاكم من قبيل “نعم سنموت و لكننا سنقتلع النهضة من أرضنا”.

بسمة النجمة

إغتيال شكري بلعيد حول المحامية بسمة الخلفاوي، زوجة المغتال، الى نجمة تتهافت عليها الإطارات المنظمة لندوة هنا أو مؤتمر هناك، كما تحولت الأرملة الى المطلوبة رقم 1 عند وسائل الإعلام بمختلف ألوانها المحلية منها و الدولية.

في مدخل كلية العلوم القانونية و الاقتصادية، إحدى الفضاءات المحتضنة لفعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي، خيمة تنبعث منها أغاني الثورة التونسية. أغنية “ليلى و الذيب” في إشارة للرئيس الهارب بنعلي و زوجته ليلى الطرابلسي، ترتفع فوق كل الأصوات الرافعة لشعار أو الباحثة عن قاعة ورشة أو مدرج ندوة و سط جامعة تعج بمئات المبادرات.

المعهد العربي لحقوق الإنسان من بين المنظمين لندوة حول “حقوق الإنسان ما بعد الثورات” من بين المتدخلين، أرملة بلعيد و هو سبب كاف جعل العشرات يبحثون عن القاعة التي تحتضن النشاط الحقوقي و سط حالة من التيه سببها غياب الترقيم على باب بعض المدرجات و نقص في اللافتات الموجهة رغم المجهود الجبار المبذول من أعضاء اللجنة المنظمة.

دخلت بسمة الى القاعة و ما أن انتهى النقاش حتى سارع عدد من الحاضرين إلى التقاط صور تذكارية مع المحامية التي قدمت شهادة مؤثرة عن “الرفيق و الزميل و الزوج و أبو بناتي..” كما وصفته في الندوة.

“سربي، سربي.. غير وقفي حداها وانا نزرب عليكم بشي تصويرة..” هذا ما كان يقوله أحد المشاركين المغاربة لصديقته التي لم ترى في التظاهرة الدولية إلا فرصة لالتقاط الصور مع “المشاهير”.

خرجت بسمة مهرولة، محروسة بـ”رفيقات” لا يخلوا سلوكهن من فظاظة في التعامل مع الراغبين في الحديث إلى الأرملة أو مواساتها أو التعبير لها عن مشاعر التضامن، فغابت وسط أمواج البشر المنشغلين في ساحة الكلية بعرض قضاياهم التي قطعوا آلاف الكيلومترات من أجل التعريف بها و تحسيس الآخر بأهميتها.

هسبريس في بيت بلعيد

لم يكن من السهل الوصول الى بسمة الخلفاوي، ندوة هنا و اجتماع حزبي هناك و عشرات المؤسسات الإعلامية الدولية الحاضرة لتونس تحاول اللقاء بالأرملة قصد الحديث عن تونس ما بعد الاغتيال.

الوضع الجديد للخلفاوي جعلها تستعين بفريق من المساعدين ينظم لقاءاتها و يعتذر بكثير من اللطف لبعض الراغبين في استضافتها.

هيثم التباسي، عضو المكتب السياسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد المكلف بالاعلام، شاب في عقده الثالث كان سندا حقيقيا لهسبريس في لقاء بسمة، قام الشاب بخطوة أولية لتوفير الظروف المواتية من أجل تصوير حلقة جديدة من برنامج “نصف ساعة” غير أن سفره للجنوب التونسي في مهمة تنظيمية أعاد محاولة تنظيم اللقاء الصحفي الى المربع الاول، قبل أن يدخل على الخط عبد المجيد بلعيد، الأخ الأكبر لشكري بلعيد و الذي رتب التفاصيل الأخيرة للقاء بعد أربعة أيام من التنسيق.

التقينا بسمة قرب الساحة التي سميت باسم زوجها، رافقناها إلى بيتها الذي يبعد بأمتار عن الساحة.

المسافة من الساحة إلى البيت كانت أشبه بطريق طويل فـ”التوانسة” يقفون بسياراتهم من أجل التحية، التي تتحول أحيانا إلى عناق طويل يجيش المشاعر و يحرك الدموع الساكنة في مقل المصدومين من جريمة إغتيال من كان يصيح دائما “لازم ناقفو لتونس”.

المزيد من مقالات:


   لا يوجد أي تعليق ل “أرملة بلعيد تستضيف هسبريس وتتحدث عن اغتيال الزوج والرفيق”

أضف تعليقك









الآراء الواردة في التعليقات لا تعبر إلا عن آراء أصحابها

 شاركنا على جوجل بلس 

قناة ماروك برس

إعلان

أفضل المقالات

صورة و تعليق

326701benkiranetime-322531796326701.png

المزيد...

الصحافة



النهار المغربية بيان اليوم رشيد ماروك برس ماروك برس هسبريس إيلا�? الاحدات المغربية التجديد الشرق الأوسط الصباح العلم المساء المغربية المنتخب